يوهمهم بالاستفادة من مبالغ مالية من محسنين شرط إعداد بطائق تكلف مائتي درهم يتواصل التنسيق وجمع المعلومات بين أسر وضحايا بعمالة الحي المحمدي عين السبع بالبيضاء للإيقاع بنصاب يلبس عباءة محسن مزيف مهمته مطاردة طلبات المساعدة المنشورة على صفحات المظالم والخدمات الاجتماعية بالجرائد والمواقع الإلكترونية الوطنية لتحويلها إلى مورد رزق مشبوه.وقال مصدر إن المعني يتحرك بهويات وأسماء وأرقام هواتف مختلفة في عدد من مقاطعات البيضاء، مواصلا نصب شراكه للإيقاع بعدد من الأمهات والآباء والزوجات والأرامل تحت ذريعة مساعدتهم لتوفير مصاريف عمليات جراحية عن طريق محسنين آخرين، وحين يتأكد من استنزاف جيوبهم المنهكة إلى آخر رمق، تنشق الأرض وتبتلعه إلى الأبد.وأكد المصدر نفسه أن عددا من الضحايا اكتشفوا عن طريق الصدفة، في حديثهم لممثلي جمعيات سكانية، أن حكايتهم تتشابه مع النصاب نفسه الذي «يتسيف» في أوجه متعددة، لكن بالهدف نفسه: استغلال ضعفهم وحاجتهم إلى مبالغ كبيرة من أجل الاستشفاء ومصاريف العلاج والدواء وعمليات جراحية مكلفة.ويحكي عدد من الضحايا كيف أنهم توصلوا بمكالمات على الهواتف المنشورة ضمن طلبات المساعدة، وفي الطرف الآخر صوت يقطر أدبا واحتراما وتقديرا للمعاناة التي تمر منها الأسر بسبب مرض قريبها أو قريبتها، أو أحد أبنائها الصغار، وحين يتأكد أن حيلة الكلام المعسول انطلت عليهم يمر إلى تنفيذ مخططه الجهنمي.وقالت قريبة مريض بداء السرطان، إنها تلقت مكالمة من شخص قدم نفسه باسم فاعل خير، قبل أن يباغتها بمعرفته بموضوع والدها المريض الذي اطلع عليه في إحدى الجرائد ضمن ركن طلب مساعدة، و»حتى قبل أن أبتلع ريقي فرحا، يباغتني الرجل بطريقة مؤدبة بأن علي أن اتصل به ليشرح لي تفاصيل العملية وكيفية حصولي على مبلغ ضخم لعلاج والدي».وأكدت المرأة نفسها أن النصاب اتصل بها في مناسبة أخرى برقم هاتفي جديد، وطلب منها تهييء نفسها لإعداد بطاقة خاصة بها لإيداعها ملفا إداريا خاصا يسهل بواسطته الحصول على مبلغ العملية الجراحية ومصاريف العلاج والدواء وتكاليف السفر إلى دولة أوربية.وأوضحت الضحية أن النصاب كان يطلب مقابل هذه الخدمة مبلغا يتراوح بين 160 و200 درهم، على المستفيد أن يودعه بنفسه في حساب يتسلم رقمه، وهو ما تم بالفعل بالنسبة إلى هذه المرأة، ونساء أخريات التزمن الصمت لعدة أيام في انتظار مكالمة هاتفية من «صاحبهن» قبل أن يكتشفن أنهن مجرد ضحايا لمحسن مزيف ينصب باسم أمراض الناس وآلامهم وضعفهم. وبموازاة ذلك، من المقرر أن يرفع الضحايا شكاية إلى وكيل الملك لإعطاء توجيهاته لفتح تحقيق في الموضوع، والإنصات إلى الضحايا والبحث في سجل المكالمات والحساب المفتوح الذي كان يتلقى فيه النصاب مبالغ مالية متفرقة، قبل أن ينقطع عن الاتصال. يوسف الساكت