fbpx
حوادث

كشف لغز قتل متشرد بسيدي بنور

المتهم الثاني ظل متخفيا منذ سنوات واكتشف أمره بالسجن المحلي بسيدي موسى

أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الاثنين الماضي، بإيداع المتهم (مسعود.ب)، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي سيدي موسى بالجديدة، بعد اتهامه من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسرقة الموصوفة، بعد قتله رفقة زميل له متشردا بمقبرة سيدي بنور.

مغادرة

 كان المتهم على وشك مغادرة السجن المحلي، إذ لم يتبق له سوى عشرين يوما، غير أن مخبرا كان يوجد بالسجن ذاته، تمكن من فك اللغز الذي ظل يحير المنطقة الأمنية التابعة لسيدي بنور، وأخبر إدارة المؤسسة السجنية التي أخبرت بدورها النيابة العامة بتورطه في جريمة القتل. أكدت مصادر قضائية لـ»الصباح»، أن المتهم البالغ من العمر خمسين سنة، المتحدر من منطقة أولاد افرج، كان يقضي عقوبة سالبة للحرية عقب إدانته من قبل المحكمة الابتدائية بالجديدة بشهرين حبسا نافذا من أجل اتهامه بالسرقة عبر ما يعرف بالسماوي.
وكان المتهم على وشك مغادرة السجن المحلي، إذ لم يتبق له سوى عشرين يوما، غير أن مخبرا كان يوجد بالسجن ذاته، تمكن من فك اللغز الذي ظل يحير المنطقة الأمنية التابعة لسيدي بنور، وأخبر إدارة المؤسسة السجنية التي أخبرت بدورها النيابة العامة.
ومن سخرية القدر، أن المتهم الأول في جريمة القتل، اعترف خلال شهر يوليوز من سنة 2012، بارتكابه جريمة قتل لدى الضابطة القضائية ببني ملال، وانتقلت فرقة أمنية تابعة للمنطقة الأمنية بسيدي بنور إلى عاصمة تادلة وعملت على تسلم المتهم وتقديمه أمام غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، بعد البحث معه وإعادة تمثيل جريمة القتل التي وقعت منذ خمس سنوات آنذاك بالمدينة ذاتها وقيدت ضد مجهول.
وقالت مصادر أمنية لـ»الصباح»، إن المتهم الرئيسي، البالغ من العمر حوالي الخمسين سنة، المتحدر من جماعة أولاد سيدي بويحيا، تقدم أمام الضابطة القضائية لدى الأمن الوطني ببني ملال واعترف بقتله رفقة زميل له، متشردا بمقبرة ضريح سيدي بنور، منذ خمس سنوات.
ولتتأكد من صحة أقواله، رجعت الضابطة القضائية إلى أرشيف المفوضية الجهوية، وعثرت على قضية قتل فيها متشرد في الخمسين من عمره، مجهول الهوية، قيدت ضد مجهول. وباشرت الضابطة القضائية بحثها مع المتهم، فاعترف تلقائيا، أنه كان رفقة متشرد آخر بمقبرة الولي سيدي بنور، فشاهدا الضحية بحوزته مبلغا ماليا قدر في 13 ألف درهم، فتتبعا خطواته ولفا لباسا على عنقه وأحكما قبضتهما عليه إلى أن فاضت روحه. ولم تتعرف الضابطة القضائية على هوية الضحية، الذي لم يكن يحمل أوراق هوية وظل المتهم الثاني الذي غادر سيدي بنور، في حالة فرار. وتمكن المتهم الرئيسي من التعرف على زميله المتشرد من خلال صور توجد بأرشيف المفوضية الجهوية للأمن الوطني بسيدي بنور. وجاءت تصريحات واعترافات المتهم الثاني موافقة لتصريحات زميله، الذي أدين في وقت سابق بالمؤبد من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسرقة الموصوفة، وتم تعديل المدة المحكوم بها استئنافيا وحكمت عليه المحكمة ذاتها بثلاثين سنة حبسا نافذا.

أحمد ذو الرشاد (سيدي بنور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى