نفت مصادر مُقربة من المشاورات الجارية بين عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، وصلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وجود أي "بلوكاج" في مسار المفاوضات، مُبرزة أن لقاء مرتقبا بداية الأسبوع الجاري بين قادة الأحزاب الأربعة المكونة للأغلبية الحكومية الجديدة ، سيضع اللمسات الأخيرة على النسخة الثانية من الحكومة والتأشير على تشكيلتها، قبل الإعلان عنها في الساعات القليلة المقبلة. وقالت المصادر نفسها إن بنكيران ومزوار تمكنا من تذليل كل العقبات، بما فيها القطاعات الوزارية التي ستؤول إلى التجمع الوطني للأحرار، وتجميع قطاعي المالية والاقتصاد والميزانية في قطب مالي واحد،الذي سيشغله رئيس التجمع الوطني للأحرار. وأضافت المصادر ذاتها، أن قيادة العدالة والتنمية ثمنت مسار المشاورات، رغم الاعتراض الذي أبداه قياديون في العدالة والتنمية، خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب أول أمس (السبت)، على إسناد القطب المالي برمته إلى رئيس حزب الحمامة، على اعتبار أنه سيؤدي إلى "تسريح" إدريس الأزمي الإدريسي من منصبه وزيرا منتدبا مُكلفا بالميزانية. وأوضحت المصادر ذاتها أن قيادة الحزب رضخت، في نهاية المطاف، إلى نتائج المشاورات التي قادها بنكيران. وكان الأخير أطلع أعضاء الأمانة العامة على خلاصات المفاوضات التي قادها مع مزوار والقطاعات التي تم التوافق حول إسنادها إلى حليفه الجديد، غير أن عبد الإله بنكيران طالب أعضاء الأمانة العامة بفرض تكتم شديد حول الاتفاق الذي حصل بين الطرفين، وعدم تسريب تفاصيله إلى الصحافة. وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عبرت عن دعمها لعبد الإله بنكيران في المشاورات التي يقودها بهدف تشكيل النسخة الثانية من الحكومة، مفوضة له مهمة استكمالها. وعبرت قيادة الحزب، خلال اجتماعها أول أمس (السبت)، عن ارتياحها لمسار المشاورات التي وصلت إلى مراحلها النهائية، مُؤكدة استمرار انخراط الحزب في صيانة التجربة الحكومية الحالية. وكان بنكيران قدم جردا لأهم التطورات السياسية التي تعرفها الساحة الوطنية، وتوقف بصفة خاصة عند مسار المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية. جمال بورفيسي