بنكيران يحصل على الضوء الأخضر من الحزب لمنح التجمع وزارة المالية وقطب جديد للاقتصاد الاجتماعي وصل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، إلى المراحل الأخيرة من تشكيل النسخة الثانية من حكومته، إذ تمكن من إقناع أعضاء الأمانة العامة لحزبه بـ «التخريجة» التي انتهت إليها مشاوراته مع حليفه الجديد صلاح الدين مزوار ، رئيس التجمع الوطني للأحرار. وكشفت مصادر مقربة من رئيس الحكومة أن الأخير نجح في إبطال مفعول أصوات بعض صقور الحزب، التي كانت ترفض التخلي لصلاح الدين مزوار عن حقيبة المالية كاملة، وذلك في إشارة منها إلى أن الوزارة لن تبقى برأسين، وأن الوزارة المنتدبة لدى وزير المالية في الميزانية ستعود إلى حجمها السابق مديرية تابعة لسلطة وزير الاقتصاد والمالية.وأوضحت المصادر ذاتها أن عزير أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، الذي كلفه رئيس الحكومة مؤقتا بمهام وزارة المالية، سيعود إلى صفوف التجمع الوطني للأحرار بمنصبه الأول، مرجحة أنه لن يستمر في منصب وزارة الاقتصاد والمالية الذي سيتكلف به وزير المالية الأسبق ورئيس التجمع، صلاح الدين مزوار.من جهتها، كشفت آخر تسريبات كواليس المشاورات لتشكيل حكومة بنكيران 2، بعد الجولة السادسة والحاسمة، أن التجمع الوطني للأحرار، نجح في الانفراد بقطب الاقتصاد الاجتماعي، وذلك من خلال إحداث وزارتين جديدتين تخصص إحداهما لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة. كما كشفت مصادر «الصباح» أن آخر تفاصيل التشكيلة الحكومية المرتقبة قد تعصف بوزيرين من الـ«بيجيدي» ويتعلق الأمر بإدريس الأزمي، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وعبد القادر اعمارة، الحامل لحقيبة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، التي ينتظر أن تؤول بدورها إلى التجمعيين.ووصف أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مسار المشاورات الجارية بين بنكيران ومزوار بـ «الإيجابي»، مؤكدين، في بلاغ توصلت «الصباح» بنسخة منه، «استمرار انخراط الحزب في صيانة التجربة المتميزة التي تشهدها بلادنا»، رغم أن أصواتا من داخل الحزب عبرت عن استيائها من تخلي الحزب عن وزارة إدريس الأزمي لصالح خصوم الأمس.كما جددت قيادة العدالة والتنمية، عقب اجتماع عاد للأمانة العامة، أول أمس (السبت)، تفويضها لعبد الإله بنكيران من أجل «استكمال المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية و«دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد متى ارتأى ذلك».من جهته، نفى بنكيران «تدخل أي جهة لتوجيه المشاورات» الجارية بينه وبين مزوار أو «العمل على انحسارها بأي شكل من الأشكال».وأكد رئيس الحكومة، في بلاغ نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء ،الجمعة الماضي، أنه على اتصال دائم ودون انقطاع مع جلالة الملك، وذلك بما تقتضيه مكانته رئيسا للدولة وحكما أسمى وما يتطلبه قيام رئيس الحكومة بالمسؤوليات التي يحملها في إطار الاحترام الواجب لمقام جلالته الكريم».وأوضح رئيس الحكومة، في بلاغه المذكور، أن «بعض الصحف والمواقع الإلكترونية تناولت، بطريقة غير صحيحة، موضوع المشاورات الجارية بيني وبين صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، حول إمكانية المشاركة في الأغلبية الحكومية بعد أن غادرها حزب الاستقلال». وأضاف أنه أجرى معه ستة لقاءات «مرت في أجواء ودية».ياسين قُطيب