هاجم حافلة للنقل الحضري بهدف السرقة وشريكه ما زال في حالة فرار أحالت الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، صباح الأحد الماضي، على الوكيل العام باستئنافية المدينة، مستخدما مطرودا من شركة «سيتي باس» للنقل الحضري، بتهمة محاولة السرقة الموصوفة المقترنة بظروف التشديد والتعدد والعنف والليل وحيازة السلاح الأبيض، بعدما اعتقل على خلفية مهاجمة حافلة للنقل الحضري ومحاولة سرقة ما بحوزة سائقها تحت التهديد. إحالة أحيل المتهم المتزوج والأب لأبناء، على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها الذي استمع إليه إعداديا وحدد يوم 26 شتنبر الجاري، موعدا للتحقيق تفصيليا معه بخصوص التهم المنسوبة إليه، بعدما أمر بإيداعه السجن المحلي عين قادوس. أحيل المتهم المتزوج والأب لأبناء، على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها الذي استمع إليه إعداديا وحدد يوم 26 شتنبر الجاري، موعدا للتحقيق تفصيليا معه بخصوص التهم المنسوبة إليه، بعدما أمر بإيداعه السجن المحلي عين قادوس، فيما البحث ما زال جاريا عن زميل له مطرود بدوره من الشركة، بعدما حددت المصالح الأمنية هويته بناء على إفادة زميله وشهادة شهود. ويتهم «ك. س» وزميله الفار الذي حررت في حقه مذكرة بحث، بالهجوم على سائق حافلة للنقل الحضري ليلة الجمعة الماضي، بالمحطة الأخيرة بحي أكادير بمنطقة بن دباب، في طريقه إلى مرآب الشركة بحي سيدي إبراهيم، بعدما باغتاه وهما ملثمان ومسلحان بأسلحة بيضاء، قبل أن يضطر إلى تغيير مسار الحافلة التي اصطدمت بمنزل، ما أدى إلى إفشال محاولة السرقة. وأدت قوة الاصطدام إلى كشف وجه المتهم المعتقل الذي تعرف عليه السائق وأدلى باسمه لأفراد الشرطة الذين حضروا إلى المكان عينه دقائق بعد الحادث، قبل أن تعتقله فرقة لمكافحة العصابات تابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، صباح السبت الماضي وتقتاده إلى ولاية أمن فاس، إذ استمعت إليه في محضر قانوني اعترف فيه بالمنسوب إليه، قبل إحالته على الوكيل العام.وأوضح مصدر مطلع أن العاملين السابقين بالوكالة المستقلة للنقل الحضري بفاس قبل تفويت القطاع لشركة "سيتي باس"، اختبآ بالمقاعد الخلفية للحافلة قبل مهاجمتهما السائق في طريقه إلى المرآب بعد نهاية عمله، مستغلين درايتهما بنظام العمل في القطاع وتوقيت تسليم النقود المحصلة من نقل الركاب طيلة اليوم، بعدما خططا بدقة لهذه العملية الفاشلة.ولم يستول المتهمان على أي مبلغ مالي بعدما فشلت محاولتهما للسطو على الحافلة التي كانت فارغة من الركاب بعد نهاية مهمتها بالحي المذكور، فيما أكد المصدر ذاته أن سائقها استطاع التعرف على أحد المتهمين رفقة سكان بالحي، قبل الاتصال بمصالح الأمن، فيما يأتي الحادث بعد ثلاثة أيام من تنفيذ العمال المطرودين من الشركة، لاعتصام بمحطة للوقود بطريق مكناس.وقالت المصادر إن الحادث جاء بعيد مفاوضات مكثفة بين إدارة الشركة والسلطة الولائية وممثلي العمال المضربين، لإيجاد حل عملي لمشكل طرد عشرات من المستخدمين، بعدما كان والي الجهة استقبل العمال قبل عقده لقاء مع مسؤول بالشركة، لتقديم مقترحات عملية لطي الملف، وإيجاد حلول للمشاكل العالقة.وأكدت المصادر ذاتها أن محاولة السطو على الحافلة المذكورة، أتت بعد أيام من قيام مستخدمين مطرودين وبعض أفراد عائلاتهم، بكتابة عبارات على حافلات تابعة للشركة بمواقع مختلفة، تدعو إلى رحيلها وحميد شباط عمدة فاس الذي يتهمونه بالوقوف وراء تفويت النقل الحضري لهذه الشركة، مؤكدة أن ملف العمال تم تسييسه أكثر من اللازم بالنظر إلى الشعارات المرفوعة.وتقدمت إدارة الشركة بشكاية مباشرة إلى المصالح الأمنية بالمدينة، التي تنقلت إلى المكان نفسه وعاينت تلك الكتابات على بعض الحافلات وفتحت محضرا قانونيا استمعت فيه إلى مسؤولي الشركة وبعض الشهود، فيما وجهت أصابع الاتهام إلى ثمانية مستخدمين وأفراد من أسرهم، بالوقوف وراء كتابة تلك العبارات المطالبة برحيل الشركة المفوت إليه قطاع النقل الحضري.ويخوض عمال شركة «سيتي باس» احتجاجات يومية متواصلة منذ بداية ماي الماضي، بعد تعرض العشرات منهم إلى عملية طرد جماعية وقرارهم الهجرة جماعة من نقابة حميد شباط إلى الاتحاد المغربي للشغل، ملوحين بالدخول في أشكال احتجاجية تصعيدية انطلقت بمحاولتهم التنقل مشيا على الأقدام في اتجاه الرباط، لإبلاغ أصواتهم إلى المسؤولين المركزيين. حميد الأبيض (فاس)