fbpx
وطنية

أزمة عطش تهدد المغرب بعد 12 عاما

بحلول العام 2025، سيكون المغرب عرضة لخطر شح المياه إذا لم يتم تفعيل الإجراءات الكفيلة من أجل تجنب ذلك. هذا ما يحذر منه الخبراء منذ أشهر، وما تقوله تقارير منظمة الأمم المتحدة التي تصنف بلادنا ضمن البلدان المهددة بشح خطير في المياه في 2025.
الخبير المغربي مولاي إدريس الحسناوي، أوضح، في تصريح للزميلة “ليكونوميست”، أن توفر الماء الصالح للاستهلاك كان بمعدل 1700 متر مكعب في سنوات السبعينات، أما اليوم فهو بمعدل 720 مترا مكعبا، وهو الرقم الذي يسير في انخفاض ليصل معدل 500 متر مكعب في 2025 حسب التوقعات، ولذلك فإن المغرب سيحتاج إلى 5 ملايير متر مكعب من الماء قبل حلول 2030، وذلك حسب التقديرات الرسمية.
بوادر الأزمة ظهرت فعلا في بعض المناطق مثل أمزميز نواحي مراكش وسيدي إيفني ومير اللفت، حيث لجأ المكتب الوطني للماء والكهرباء، منذ سنوات، إلى تقنين التزود بالماء الصالح للشرب.
ويشير الخبراء إلى أن المغرب لم يعد بإمكانه الاعتماد على شبكته من السدود الموجودة في مختلف مناطق البلاد، والتي أعطت الكثير طوال السنوات الماضية. إضافة إلى ذلك، ف “المغرب يقع في منطقة ستعاني عاجلا أم آجلا من تداعيات أزمة ندرة المياه”، يقول طه بلافريج، مدير سابق لمصلحة التنمية المستدامة داخل المكتب الشريف للفوسفاط، والذي أضاف، في تصريحه ل”ليكونوميست” قائلا “يجب الاعتماد على سياسات تتكيف مع الوضع مثل إعادة معالجة المياه العادمة أو التطهير والتحلية أو اللجوء إلى تقنيات أخرى مماثلة. كما يجب البحث عن مصادر مياه أخرى مثل المياه الباطنية ومياه الأنهار والبحيرات، لأنها أكثر بساطة وأقل تكلفة من تحلية مياه البحر”.
وكان المغرب باشر في وضع سياسة تتعلق بتدبير المياه في إطار ما أطلق عليه المخطط الوطني لتدبير الماء، وذلك بعد أن حدد الملك المحاور الأساسية لهذه السياسة بمناسبة افتتاح المجلس الأعلى للماء سنة 2002.
يشار إلى أن المياه العذبة في العالم لا تمثل سوى 3 في المائة من مجمل المياه الموجودة على الأرض، 77.6 في المائة منها على شكل جليد و21.8 في المائة مياه جوفية، والنسبة المتبقية، التي لا تتجاوز 0.6 في المائة هي التي تلبي حاجيات أكثر من 6 ملايير من البشر.

ن. ف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى