الضحايا سلموا مبالغ مالية للموقوف فاكتشفوا تعرضهم للنصب بعد فوات الآجال المتفق عليها فككت عناصر الشرطة القضائية بالرباط، نهاية الأسبوع الماضي، شبكة لتهجير الفتيات والذكور إلى بلدان الخليج العربي، وأوقفت المصالح المختصة المتهم الرئيسي في الملف، بينما حررت الضابطة القضائية مذكرات بحث على الصعيد الوطني في حق مبحوثين عنهم آخرين. كمين أوقفت عناصر الشرطة القضائية الموقوف عن طريق نصب كمين له بمساعدة أحد الضحايا، وبعد إيقافه أشهر في وجههم بطاقة لإحدى الجرائد المتوقفة عن الصدور. أورد مصدر مطلع على سير الملف أن مصالح الشرطة نصبت كمينا للموقوف بمساعدة أحد الضحايا، واعترف الظنين بالتهمة المنسوبة إليه في النصب وخداع الضحايا، وأقر أنه تسلم فعلا من المشتكين مبالغ مالية، مقابل تهجيرهم إلى بلدان الخليج العربي، مشيرا إلى أنه منح وعودا للضحايا بأن عقود العمل المتفق عليها قانونية، ولا تحتاج إلا إلى جمع بعض الوثائق التعريفية، وزيارة سفارات البلدان المعنية بالرباط، للحصول على التأشيرات بطريقة شرعية.وعلمت «الصباح» أن الضحايا سلموا مبالغ مالية تراوحت ما بين مليونين وستة ملايين إلى الموقوف الرئيسي، واشترط عليهم دفع ما تبقى من قيمة عقد العمل، بعد الحصول على التأشيرات بصفة قانونية من سفارات بلدان الخليج بالرباط. وبعد انتهاء الآجال المتفق عليها، شرع الضحايا في البحث عن المتهم الرئيسي الذي اختفى عن الأنظار، بعدما تسلم المبالغ المالية.واستنادا إلى مصدر «الصباح»، اكتشف المشتكون وقوعهم ضحية نصب وخداع، وتقدموا بشكايات إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، تضمنت معطيات متطابقة حول الظنين، وأحالها ممثل الحق العام على الشرطة القضائية للتحقيق فيها، واستطاعت الإيقاع بالظنين في شركها بمساعدة أحد الضحايا.وحسب المعلومات التي تدوولت بالمحكمة الابتدائية بالرباط، تلقى بعض الضحايا وعودا بالتهجير إلى بلدان الاتحاد الأوربي، واستدعت عناصر الضابطة القضائية جميع المشتكين إلى مقر التحقيق، وأقروا بتسليمهم المبالغ المالية المذكورة.وطالب بعض الضحايا من الموقوف باسترجاع المبالغ المالية، مقابل التنازل له في المطالب المدنية بالمحكمة الابتدائية، وباشرت عائلته اتصالات مع بعض المتضررين قصد القيام بتنازل مكتوب، مقابل الحصول على المبالغ المالية المسلمة له.وأحالت الضابطة القضائية الظنين الرئيسي في حالة اعتقال على ممثل الحق العام لدى ابتدائية الرباط.وفي سياق متصل، حجزت عناصر الضابطة القضائية مجموعة من الوثائق كانت بحوزة المشتكى به أثناء إيقافه، واعتبرتها بمثابة وسائل إثبات في عمليات النصب والاحتيال التي تعرض لها المشتكون.يذكر أن الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الرابعة فككت، أخيرا ، شبكتين للتهجير إلى قطر والإمارات العربية المتحدة، وأوقفت أربعة متهمين، إذ وعدوا ضحايا بالعمل في أحد المعارض بدولة الإمارات، بينما تلقى شباب وعودا بالعمل في النقل السري بالعاصمة القطرية الدوحة. عبدالحليم لعريبي