قاضي التحقيق بابتدائية ميدلت استمع إلى المتهمين والشهود وأحال الملف على استئنافية مكناس أحيل ملف رئيس الجماعة القروية «كرس تعلالين» بالريش بإقليم ميدلت، ومن معه، المتابعين في حالة اعتقال لأجل «الهجوم على ملك الغير والبناء العشوائي وبدون رخصة وهدم بناء بدون سند قانوني والضرب والجرح وإلحاق خسائر مادية بملك الغير»، على استئنافية مكناس، بعدما واصل قاضي التحقيق بابتدائية ميدلت، الاثنين الماضي، الاستماع إلى المتهمين والشهود. وحقق قاضي التحقيق تفصيليا مع المتهمين «ع. آ» رئيس الجماعة ومساعده «ز. إ» و»ح. آ» سائق جرافة، بعدما أمرت النيابة العامة بابتدائية ميدلت قبل أسبوع بإيداعهم السجن المدني بميدلت، لثبوت الأفعال المنسوبة إليهم، في قضية الاعتداء بالضرب والجرح على «م. آ. ت» مواطن من دوار تاحنيوست بالريش، واتهامهم بهدم منازل بغير سند قانوني فجر الجمعة 26 يوليوز. في ذاك الصباح توجهت عناصر الدرك بالمركز القضائي بميدلت، إلى دوار بوخلوف القريب من مدينة الريش، للبحث في قضية هدم مساكن في طور البناء من قبل الرئيس ومن معه، حيث كان السكان ما يزالون متجمهرين بالموقع، قبل معاينة المساكن المبنية بالطين والإسمنت والمهدومة بطريقة عشوائية، والجرافة الصفراء المستعملة في الهدم التي لم تكن تحمل صفيحة أرقام. وأمرت النيابة العامة بإنجاز تقرير في النازلة والبحث في حيثياتها والاحتفاظ بالجرافة، فيما استمعت الضابطة القضائية إلى شهود ومشتكين والمتهمين في محضر قانوني قبل إحالتهم على النيابة العامة بابتدائية ميدلت التي أمرت بإيداعهم السجن المحلي وإحالتهم على قاضي التحقيق للاستماع تفصيليا إليهم لفك لغز هذا الفعل الجرمي الذي كان بطله رئيس تلك الجماعة القروية.قدم الرئيس «ع. آ» في ذاك الصباح الباكر رفقة مساعده «ز. إ»، إلى الأرض التي تعود ملكيتها إلى المشتكي «م. أ. ت» البالغ من العمر 44 سنة، مرفوقين بجرافة وسائقها، قبل أن يشرعوا في هدم المنزل الذي شرع الضحية في بنائه قبل أيام من ذلك، ما انتبه له عامل أشعر صاحب الأرض الذي حاول إيقاف الرئيس ومن معه وصدهم عن هدم منزله، لكنه فشل في ذلك. واستمعت الضابطة القضائية للدرك إلى «س. م» عامل البناء بورش المنزل المهدم، الذي حكى تفاصيل ما عاينه بعدما سمع محرك الجرافة، مؤكدا أن الأشخاص المكلفين بالهدم هاجموه بالحجارة قبل أن يلوذ بالفرار ويتصل هاتفيا ب»م. آ. ت» صاحب تلك الأرض الممتدة على 18 هكتارا بدوار تاحنيوست التي أنجز لها مطلب التحفيظ للمحافظة العقارية بالراشيدية.وأكد الضحية حين الاستماع إليه تمهيديا أنه لما حضر إلى المكان عينه وجد الرئيس وعدة أشخاص يتكلفون بالهدم، مؤكدا أن رئيس الجماعة دخل معه في مشاداة كلامية تطورت إلى خصام أصيب إثره بجروح في مرفقه الأيمن، نافيا تبادل الضرب معه، معترفا بكونه كان يباشر عملية البناء فوق أرضه التي ورثه عن أجداده، بدون الحصول على رخصة بذلك. وأشار الشاهد «ل. ع» إلى مشاهدته المعنيين يتراشقون بالحجارة لما كان في طريقه على متن سيارته إلى دوار تادراكلوت، مؤكدا تدخله لفض النزاع وتخليص «م. آ. ت» من قبضة الرئيس ومن معه، نافيا معاينته الجرافة تباشر الهدم، فيما قدر «ي. س» الذي اقتنى بقعة من تلك الأرض، الخسائر التي تكبدها جراء هدم السور بواسطة الجرافة، بنحو 5 آلاف درهم. واستمع الدرك كذلك إلى «ع. ص» صاحب منزل تعرض سوره بدوره للهدم، فيما قال «م. ا» إن الرئيس اتصل به هاتفيا مطالبا إياه بالتوجه إلى المكان لتفقد الجرافة التي تعرضت إلى خسائر مادية، نافيا علاقته بالقضية، فيما قال الرئيس إنه توجه إلى الدوار حيث أرضه لإصلاحها وتنقيتها من الأحجار، قبل أن يجد «بنايات عشوائية غير مسكونة» طلب سائق الجرافة بإزالتها.وأكد في محضر أقواله أنه لما قام بإزالة تلك الأسوار التي قال إنه توجد بملكه، هاجمه «م. آ. ت» بعصا في مقدمتها آلة حادة تستعمل في قطع النخيل، رفقة أشخاص آخرين هاجموا الجرافة وألحقوا خسائر بها، مشيرا إلى تعرضه إلى الضرب وأنه سبق له أن تعرض ضد «م. آ. ت» عن مطلب تحفيظ قام به لتحديد طوبوغرافي للبقعة الأرضية موضوع النزاع بين العائلتين. حميد الأبيض (فاس)