السؤال الأول تعاقدت مع مقاول من أجل أن يبيع لي شقة في عمارة في طور البناء. ومكنني من وصل حجز الشقة بعد أن سلمته مبلغ 100.000,00 درهم. ولقد حل الأجل المقرر لتسليم الشقة ورفض تمكيني من الشقة بعلة أن عملية التسليم تتوقف على الانتهاء من جميع الأشطر الخاصة بالمشروع. هل يحق لي أن أطالب بإتمام البيع جبرا، أو الفسخ مع المطالبة باسترداد التسبيق مع التعويض. جواب المرشد القانوني لقد خص القانون للبيع في طور الإنجاز بمقتضيات خاصة، وحدد للتعاقد شروطا وأركانا يخالف بها ما ضمن في القواعد العامة في قانون الالتزامات والعقود. ومن أهم خصوصية هذا الصنف من البيع العقاري ضرورة أن ينجز العقد الابتدائي في شكل محرر رسمي أو من طرف مهني سيحدد النص شروط ممارسته لتلقي العقود. ويترتب عن عدم انجاز العقد في الشكل المتطلب قانونا بطلان العقد واعتباره في حكم العدم. و نتيجة لذلك، فإن توصيل الحجز أو الوعد بالبيع بالشكل المتعارف عليه باطل، ولا يمنح المشتري إمكانية لا المطالبة بفسخ العقد مع التعويض لأن هذا الأخير لا يلحق إلا العقد الصحيح القائم الأركان، ولا الحق في المطالبة بإتمام إجراءات البيع العقاري. ولا يحق للموعود له إلا المطالبة باسترداد ما دفع والمحدد في مبلغ مليون درهم. جاء في قضاء لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي: وحيث عرف المشرع بيع العقار في طور الإنجاز في الفصل 1-618 من ق ل ع بقوله : (يعتبر بيعا لعقار في طور الإنجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بإنجاز عقار داخل أجل محدد كما يلتزم المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الأشغال). وحيث إنه بمراجعة محتويات العقد يتبين منه أن المستأنف عليها شركة مارينا ماروك تعهدت بأن تبيع للطرف الآخر المستأنفة شقق تشكل جزءا من العقارات التي سوف تقوم المستأنف عليها ببنائها حسب مشروع التصميم بعد حصولها عل رخصة البناء مقابل استحقاقات كجزء من الثمن يؤديها المشتري (المستأنفة) أي أن الأمر يتعلق ببيع عقار في طور الإنجاز حسب التعريف الذي نص عليه المشرع في الفصل 1-618 وأن هذا النوع من العقود أفرد له المشرع مقتضيات خاصة نص عليها في الفصول من 1-618 إلى 20-618 من ق.ل.ع تختلف في أحكامها على البيع العادي الذي عرفه المشرع في الفصل 478 من ق.ل.ع الذي يترتب عليه انتقال الملكية إلى المشتري بأثر فوري ومباشر في حين أنه بالنسبة للعقار في طور الإنجاز فإن البائع يلتزم بتشييد البناء مستقبلا وخلال أجل محدد مقابل جزء من الثمن يؤديه المشتري قبل إبرام العقد النهائي وأنه تفريعا عن ذلك فإن المقتضيات المتعلقة ببيع العقار في طور الإنجاز تكون هي الواجبة التطبيق. وحيث إن المادة 3-618 نصت على وجوب كتابة عقد البيع الابتدائي لعقار في طور الإنجاز إما في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يكتبه مهني ينتسب لمهنة منظمة يخولها المشرع صلاحية تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان. وحيث إن الثابت من العقد المبرم بين طرفي الدعوى أنه أبرم بشكل مباشر بين طرفي الدعوى دون احترام هذه المقتضيات وأن جزاء هذا الإخلال هو البطلان لتخلف ركن شكلي، أي أن هذا العقد يعتبر معدوما وميتا لا يرتب أي أثر، فضلا أن العقد أبرم أيضا خلافا لمقتضيات المادة 5-618 التي تمنع إبرام هذا النوع من العقود إلا بعد الانتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي، في حين أن البيع تم على التصميم فقط، في انتظار الحصول على رخصة البناء حسب الثابت من محتوى العقد. وحيث إن البطلان يرجع المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، ويسترد كل متعاقد ما دفعه تنفيذا لهذا العقد الباطل وأنه لا نزاع في كون المستأنف عليها البائعة توصلت بجزء من الثمن من المستأنفة وقدره 639.801,24 درهم وبالتالي تكون ملزمة بإرجاعه للمستأنفة.» قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم: 2785/2012 صدر بتاريخ: 23/05/2012 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية3120/2011/10 وجاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش ما يلي: « حيث تبين للمحكمة من خلال الاطلاع على وثائق الملف ومستنداته أن اتفاق الطرفين انصب على عقار في طور الإنجاز وأنه وطبقا لمقتضيات الفصل 618-3 من القانون 44/00 فانه يجب أن يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الإنجاز إما في محرر رسمي، أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة، ويخول لها قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان، ومادام أن العقد أبرم في شاكلة وعد بالبيع والحال أنه كان أن يتخذ شكل عقد ابتدائي حسب الشروط المبينة في القانون أعلاه سواء من حيث كيفية أداء الأقساط و التحرير، فإنه يبقى ما انتهى إليه الحكم الابتدائي غير مؤسس، ويتعين تبعا له الحكم بإلغائه والحكم من جديد ببطلان عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين حيث إنه وتبعا لذلك وإعمالا لمقتضيات الفصل 316 من ق ل ع يترتب على إبطال الالتزام وجوب إعادة المتعاقدين إلى نفس ومثل الحالة التي كانا عليها وقت نشأته والتزام كل منهما بأن يرد للآخر كل ما أخذه منه بمقتضى أو نتيجة العقد الذي تقرر إبطاله، الأمر الذي يتعين معه واستطرادا الحكم بعد التصدي بإرجاع المستأنف عليها للمستأنف المبلغ الذي سلمه لها والمحدد في 150000.00 درهم . قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 453 بتاريخ: 06/03/2013 عدد 1938 /5/12 عمر أزوكار إعداد: المصطفى صفر