وطنية

مهنيو الصيد الساحلي بالجنوب غاضبون من الوزارة

الوزارة تراجعت عن مجانية الاستفادة من أجهزة المراقبة والتتبع المثبتة على ظهر البواخر

عبر اتحاد جمعيات الصيد الساحلي بالجنوب عن غضبه من قرار وزارة الصيد السماح لبواخر جديدة بالتوجه نحو مصايد الجنوب، ضدا على قانون التناوب المعمول به، منذ قرابة ثلاث سنوات.
وقال محمد السرمودي، نائب رئيس الاتحاد، في تصريح لـ “الصباح”، إن وزارة الصيد البحري سمحت، الأربعاء الماضي، لباخرة صيد جديدة بالتوجه من البيضاء إلى الداخلة للعمل في مصايد السردين هناك، رغم أن عدة بواخر مماثلة ظلت تنتظر دورها، منذ مدة طويلة، بعلة أن الوزارة تطبق مبدأ التناوب في تلك المصايد بواقع 75 باخرة كل موسم صيد.
وأضاف السرمودي أن الباخرة الجديدة، المملوكة لشخصية نافذة بالقطاع، استفادت من رخصة خاصة من الوزارة الوصية، وهو “أمر يرفضه المهنيون جملة وتفصيلا، لما يكتسيه من حيف وزبونية”.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن مهنيي الصيد بموانئ الجنوب يتدارسون إمكانية الرد على القرار المذكور باحتجاجات “دفاعا عن حقهم في الاستفادة من الثروات السمكية بشكل منصف وعادل، يحترم الالتزامات الموقعة بين وزارة الصيد البحري ومهنيي القطاع”.
وكانت الوزارة اتفقت مع مهنيي الصيد الساحلي، قبل حوالي ثلاث سنوات، على السماح لبواخر صيد السردين بولوج مصايد الجنوب على دفعات، قوام كل منها 75 باخرة، إلا أن الاتفاق ظل حبرا على ورق، إذ أن طلبات العديد من أرباب البواخر ظلت تجابه برفض المسؤولين عن مندوبيات الصيد البحري، غير أن قرار الوزارة بالسماح للباخرة المذكورة يؤكد، بحسب السرمودي، أن “تدبير شؤون البحر يتم وفق أساليب بعيدة عن الشفافية والقانون”. وطالب الأخير بالتراجع عن القرار تجنبا لمزيد من الاحتقان في موانئ الجنوب.
من جهة ثانية، تحدث السرمودي عن تراجع الوزارة عن مجانية الاستفادة من أجهزة المراقبة والتتبع المثبتة على ظهر البواخر، وقال إن المهنيين فوجئوا، قبل أيام قليلة، بإشعارات من مصالح الوزارة تطالبهم بأداء ما مجموعه 35 ألف درهم سنويا عن كل جهاز “موشار”، مع العلم أن المصالح ذاتها  كانت منحت المهنيين تلك الأجهزة مجانا (عددها يفوق 1800 وحدة).
وأضاف الاتحاد أن صفقة أجهزة “الموشار” يلفها غموض كبير بعد أن منحت لإحدى الشركات “في ظروف تغيب عنها الشفافية”، واعتبر اتحاد جمعيات الصيد الساحلي بالجنوب أن هذا القرار يعتبر تراجعا كبيرا عن اتفاق مسبق بين الطرفين، و”دليل على أن الوزارة بدأت تتملص من التزاماتها تجاه المهنيين في ظرف يشهـد فيه القطاع أزمات حادة”. وزاد الاتحاد أن المهنيين “يرفضون الأداء، ويطالبون الوزارة بالتراجع الفوري عن قرار إلغاء المجانية، وتوضيح أسبابه”.
وعلاقة بموضوع نظام المراقبة والتتبع، أوضح الاتحاد أن الأخير زاد في تأزيم وضعية أرباب المراكب، بعد أن تدهورت مواردهم المالية، وتضاعفت حدة المخالفات المسجلة في حقهم، مطالبين بإعادة النظر في الموضوع.

عبد الله نهاري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض