تعليق اجتماعات اللجان يُثير الجدل ويطرح سؤال الرقابة أفادت مصادر من مجلس النواب أن الدخول البرلماني المقبل، سيتميز بتكتل المعارضة لمواجهة الحكومة بثلاثة ملفات أساسية، أولها ملف الزيادات في أسعار المواد الأساسية، واستمرار شبح الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وبطء وتيرة الإصلاحات، خاصة في ما يتعلق بإصلاح نظام المقاصة وأنظمة التقاعد.وعلمت «الصباح» أن مكونات المعارضة تتعبأ لتوحيد صفوفها في مواجهة حكومة تواجه صعوبات في تدبير الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، وسجلت في عهدها ارتفاعات متتالية في أسعار المواد الاستهلاكية، إلى جانب تعليق الحوار الاجتماعي وانعكاساته الاجتماعية والسياسية السلبية. واستغربت مصادر برلمانية متطابقة صمت البرلمان حيال الزيادات التي طالت أسعار الحليب، وما سيُؤدي إليه من تدهور في الطاقة الشرائية لعموم المواطنين. وقال مستشار برلماني في تصريح لـ«الصباح»، إن الحكومة استغلت عطلة البرلمان لتواصل ضرب القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال قبول الزيادة في أسعار مواد أساسية.وأضاف أن البرلمان مطالب بأن يلعب دوره الرقابي على الحكومة في كل وقت، موضحا أن الزيادات الأخيرة في أسعار الحليب تفرض مساءلة الحكومة بشأنها. وأبرز المصدر نفسه أن من غير المقبول أن ينتظر البرلمان افتتاح دورة أكتوبر لتتم مساءلة الحكومة في موضوع هام مثل الزيادات في أسعار الحليب وانعكاساته الاجتماعية. واعتبر المصدر ذاته غياب البرلمان عن مساءلة الحكومة في الظرف الحالي تهربا من مسؤوليته في هذا المجال، مُبرزا أن تعليق اجتماعات اللجان المختصة دليل على عدم قيام البرلمان بمهامه الرقابية. وقال المصدر ذاته إنه من غير المعقول أن ينصرف البرلمان برمته إلى عطلة مسترسلة، في الوقت الذي تعرف الساحة السياسية والاجتماعية مستجدات، مضيفا أن ثمة إشكالات عديدة تطرحها بعض القطاعات كان من المفروض أن تُشكل مواضيع للدراسة على مستوى اللجان المختصة، خاصة في ما يتعلق بالوضع الاجتماعي، والجالية المغربية المقيمة بالخارج، والإشكاليات المرتبطة بالتخييم، واستمرار ارتفاع وتيرة حوادث السير، وما تخلفه من مآس إنسانية واجتماعية. ولم تنعقد أي لجنة نيابية، منذ اختتام دورة أبريل، في بداية غشت الجاري، بل تم تأجيل اجتماعات عدد من اللجان المختصة، من بينها لجنة الاقتصاد والمالية، التي كان من لمفروض أن تنعقد أمس (الاثنين)، غير أنها أُجلت إلى 29 غشت الجاري. وكان اجتماع اللجنة مخصصا لتقديم عرض لوزير الاقتصاد والمالية يهم حصيلة تنفيذ النصف الأول من ميزانية 2013، وتقديم الخطوط الكبرى لمشروع ميزانية 2014. ويطرح غياب البرلمان سؤال الرقابة ومدى اضطلاع البرلمانيين بمسؤولياتهم في هذا المجال، خاصة أنهم يتقاضون مقابل ذلك تعويضات محترمة، ثم إن طبيعة العمل البرلماني تفرض على البرلمانيين حضورا متواصلا وتأهبا واستعدادا لمساءلة الحكومة في كل وقت. جمال بورفيسي