وطنية

نزاع بالسلاح الأبيض ينتهي ببتر يد شاب بفاس

عائلته حملت جهات طبية عدم حفظ اليد المبتورة وتهدد باللجوء إلى القضاء

فشلت محاولات إعادة تثبيت يد شاب في ربيعه الثالث والعشرين، بترت بضربة قوية بالسلاح الأبيض من قبل غريمه، بعد نزاع دام على مرحلتين بحي الدكارات بفاس، رغم نقله إلى مستشفى ابن سينا بالرباط، فيما حملت عائلته جهات طبية مسؤولية عدم حفظ اليد المبتورة بالطريقة المثلى الكفيلة بالحفاظ على حيويتها، دون أن تستبعد احتمال اللجوء إلى القضاء لإنصافها.
وفوجئ الطاقم الطبي بمستشفى ابن سينا، أثناء استعداده لإجراء عملية جراحية لإرجاع الجزء المبتور من اليد اليسرى للشاب، نحو العاشرة والنصف صباح الخميس الماضي، بأن عروقها “ميتة”، قبل أن يتم إخبار عائلته بالموضوع، ويتم الاكتفاء برتق الجروح التي أصيب بها، بعدما اعترض سبيله شابان من أبناء الحي بعد نزاع بينهما وأصدقائه.
وقال مقرب من عائلة الضحية، إن إنقاذ يد قريبه كان ممكنا طالما أن كل الاحتياطات اتخذت للحفاظ على الجزء المبتور، خاصة بعد وضعها في كيس بلاستيكي مملوء بقطع الثلج، والتوجه بالسرعة الممكنة إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، نحو التاسعة والنصف ليلة الأربعاء، لكن انتظار العائلة طال أكثر من اللازم.
وأوضح أن العائلة بذلت جهودا لضمان إجراء عملية جراحية بالسرعة الممكنة لقريبها، لكنها اصطدمت بوجود أطباء اختصاصيين في عطلة، قبل أن تطالب بنقله إلى الرباط بإجراءات معقدة، مشيرا إلى أن انطلاق سيارة الإسعاف في اتجاه العاصمة، لم يتم إلا بعد الثالثة صباح الخميس، بعدما وضعت اليد في ثلاجة، لكن اتضح أن عروقها “ميتة”.
وتعود وقائع القضية إلى مساء الأربعاء الماضي، لما وقع نزاع دام بين بعض أصدقاء الضحية القاطنين بحي عز الله بالدكارات، ومجموعة أخرى من الشباب أمام مقهى إنترنيت، قبل أن يتدخل بعض “ذوي النيات الحسنة” لإصلاح ذات البين بينهم، لكن الضحية قفز فوق سور إلى حديقة قريبة من مستوصف في طريقه إلى منزل عائلته، قبل أن يفاجأ بشابين يهاجمانه من جديد.
وحسب المصدر ذاته، فإن الشاب الأول صفع الضحية، فيما طعنه الثاني بسكين كبير بترت يده اليسرى، لتسقط أرضا، ويهرع مهرولا إلى منزل والديه والدم ينزف منه، وهو يصرخ من شدة الألم، في صورة اهتزت لها العائلة، قبل أن يطالبهم بالتوجه إلى الحديقة لحمل اليد المبتورة، ووضعها في كيس به قطع ثلج للحفاظ على حيويتها.
ونقل الضحية “م. ن” الذي كان يستعد للحصول على دبلوم في الحلاقة للهجرة إلى الإمارات العربية المتحدة حيث تعمل والدته المطلقة، إلى المستشفى الجامعي قبل نقله إلى الرباط، فيما حضرت عناصر الشرطة القضائية إلى المستشفى واستمعت إلى أقواله بخصوص وقائع ما تعرض إليه من اعتداء من قبل الشابين اللذين قال مصدر أمني إنهما اعتقلا بعد ساعات من الحادث.
ونشر على موقع “يوتوب” فيديو من نحو دقيقتين يكشف الصراع الدامي بين الطرفين، أمام مقهى الإنترنيت، إذ يظهر الضحية حاملا كرسيا دون أن يشارك في النزاع الذي يكشف شابين عاريين من الجزء العلوي من جسديهما، وهما مسلحان بسكينين كبيرين ويتبارزان فيما بينهما، دون أن تنجح جهود بعض قاطني الحي في وقف هذه “الحرب” التي تجهل أسبابها الحقيقية.
ونفت عائلة الضحية أن يكون النزاع راجعا إلى جلسة قمار بين الفريقين عكس ما تم تدوول إعلاميا، مشيرة إلى أن ابنها كان في مقهى الإنترنيت، ولا علاقة له بما دار بين أصدقائه وعناصر أخرى اعترضت طريقه بزنقة بوفكار قرب مدرسة للا فاطمة الزهراء بحي الدكارات، بعدما فض النزاع في مرحلته الأولى، متمنية أن يأخذ البحث في النازلة، مجراه الطبيعي.

حميد الأبيض (فاس) 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق