وطنية

مطالبة بالكشف عن المشاريع المرخصة بمراكش

خزينة مجلس الجماعة تحرم من مبلغ مليار و 400 مليون ديونا في ذمة فندق بشارع محمد السادس

تساءل مستثمرون عقاريون ورجال أعمال بجهة مراكش تانسيفت الحوز في لقاء مع “الصباح” عن السر وراء عدم كشف لائحة المشاريع التي صادقت عليها لجنة الاستثناء بولاية مراكش، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهي اللجنة التي تضم محمد فوزي، والي الجهة، وفاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مدينة مراكش، إلى جانب عبد اللطيف النحلي، رئيس الوكالة الحضرية.
وتساءل هؤلاء عن تمرير مجمــوعة من المشاريع التي لها علاقة بعائلة وأقــارب مســؤولين بالمدينة، في الوقت الذي تواجه فيه مجموعة من المشاريع الخاصة ببعــض المستثمرين الذين ينافسون المستفيدين من اللجنة بالتماطل والعرقلة للحصول على رخصة السكن، حتى أن مشاريع إحدى العائلات المعروفة بالمدينة والمستفيدة من لجنة الاستثناء تروج مشاريعها دون أي منافس لها.
ويرى مستثمرون من مراكش أن لجنة الاستثناءات لا تثير أي مشاكل على الصعيد العملي، نظرا لاستنادها على الدورية المشتركة رقم 27/3020 بخصوص شروط استفادة المشاريع الاستثمارية من استثناءات في مجال التعمير، إضافة إلى وجود دوريات أخرى تشدد على ضرورة المرونة والليونة في التعامل مع القوانين وتبسيط المساطر، كما أن مسطرة الاستثناء قد سمحت بتجاوز عدد من التفاوتات الموجودة في وثائق التعمير، وساهمت في تسوية وضعية العديد من المشاريع الاستثمارية، إلا أن طبيعة المشاريع وأصحابها هي ما يثير أكثر من علامة استفهام، في ظل التكتم المفروض على لائحة المستفيدين من اللجنة المذكورة.
وفي السياق ذاته، وصف هؤلاء عملية أحد الفنادق في ملكية شخصية خليجية والموجود بشارع محمد السادس بالفضيحة، وهي العملية التي فوتت على خزينة مجلس الجماعة مبلغ مليار و 400 مليون ديونا للمجلس في ذمة الفندق المذكور، والذي تم تسليمه رخصة البناء دون تصفية ما بذمته من ديون، تهم ضريبة المبيت لصالح المجلس الجماعي، وهي العملية التي تفيد المصادر نفسها أنها تمت في غفلة من والي جهة مراكش تانسيفت الحوز.
هذا في الوقت الذي يتم فيه فرض إجراءات مشددة على المواطن البسيط لتسديد ما بذمته للمجلس الجماعي، وتقديم وثيقة “الإبراء” من الضرائب للحصول على رخصة السكن، ما يجعل المجلس الجماعي لمراكش مجبرا على اللجوء إلى رفع دعوى قضائية تهم “الغدر” تبيح للفندق المذكور اللجوء إلى عملية التسوية القضائية، ووضع المجلس بالتالي في الرتبة الأخيرة في لائحة الدائنين للفندق المذكور أو الإقدام على جدولة ديونه.

نبيل الخافقي  (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق