الأولى

التحقيق في مصرع 17 عسكريا قرب الحسيمة

عدد القتلى مرجح للارتفاع وطائرات عسكرية لنقل الجثث والمصابين وبحث في فرضية انفجار العجلة

لقي 17 جنديا من الحرس الملكي مصرعهم، أول أمس (السبت) ، بمنعرج بمنطقة الجبهة بالطريق الساحلية الرابطة بين طنجة والحسيمة، كما أصيب 40 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة بعد انقلاب حافلة كانت قادمة من تطوان.
وكشفت مصادر متطابقة أن تعليمات أعطيت من أجل تشكيل لجنة تحقيق في الحادث، لمعرفة ما إذا كان مرتبطا بانفجار عجلة الحافلة أو نتيجة أسباب أخرى . وذكر مصدر مطلع أن 15 فردا من الحرس الملكي، لفظوا أنفاسهم الأخيرة في مكان انقلاب الحافلة، فيما توفي اثنان في المستشفى الجهوي للحسيمة، بفعل إصاباتهم الخطيرة.
وكشفت مصادر مطلعة ل«الصباح» أن حالة سبعة جرحى ما زالت خطيرة، وأنهم وضعوا تحت العناية المركزة بقسم الإنعاش بالمستشفى العسكري بالرباط، بعد أن نقلوا إليه على متن طائرات عسكرية، وذلك حتى يتسنى تقديم العلاجات الضرورية إليهم، فيما ظلت حالة باقي الجرحى مستقرة، بعد أن كشفت الفحوصات التي أجريت عليهم إصابة بعضهم بكسور في أماكن مختلفة.
وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن حالة استنفار عرفتها المنطقة بعد سقوط الحافلة من المنعرج نحو منحدر على عمق 200 متر، بعد انفجار إحدى عجلات الحافلة ما استعصى معه على السائق التحكم فيها، إذ انتقلت العديد من أفراد الوقاية المدنية والطائرات العسكرية إلى المنطقة من أجل نقل المصابين.  
وأكد مصدر مطلع ل «الصباح» أنه بمجرد أن انتشر الخبر، حضر إلى المكان عشرات من عناصر الوقاية المدنية بالحسيمة وشفشاون، التي تمكنت من نقل المصابين إلى المستشفى الجهوي للحسيمة، وجثث الهالكين إلى مستودع الأموات بالمستشفى نفسه، كما تواصلت طيلة صباح اليوم نفسه عمليات الإنقاذ، بحثا عن جثث الضحايا الذين قضوا في الحادث، واستمر توافد سيارات الإسعاف من الحسيمة وشفشاون والجماعات القروية التابعة لإقليم الحسيمة، لنقل أشلاء الجثث التي انتشلت من مكان الحادث، فيما وضع الجرحى في قسم العناية المركزة بالمستشفى ذاته، ونقلوا منه على متن مروحيات تحت إشراف طاقم طبي إلى المستشفى العسكري بالرباط، خاصة أن الوضع الصحي لثلاثة منهم يتطلب إجراء عمليات جراحية دقيقة.
وتشكلت خلية تدخل استعجالية لتبادر في الوقت المناسب، لاتخاذ التدابير اللازمة، ولتلبية طلبات الجرحى، وكذا التكفل بنقل جثامين الضحايا. وللتعجيل بمعالجة الجرحى الوافدين على المستشفى تشكل فريق طبي من جميع الاختصاصات، ليكون بالقرب من المصابين ويسهروا على توفير كل طلباتهم.
وضربت حراسة أمنية مشددة على قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي للحسيمة، وطوق المستشفى بمختلف الأجهزة الأمنية، ومنع ممثلو وسائل الإعلام الوطنية والمحلية والإلكترونية، من الدخول للحصول على معطيات من داخل المستشفى نفسه أو التقاط صور للحافلة.
 الصديق بوكزول
وجمال الفكيكي (الحسيمة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض