قالوا إن شركات أخلت بالتزاماتها في زراعة الذرة الموجهة إلى الصولجة عبر العديد من الفلاحين التابعين لجماعات الغربية ولحكاكشة والزمامرة بإقليم سيدي بنور، الأسبوع الماضي، عن عدم ارتياحهم للطريقة التي عوملوا بها من طرف شركة التسمين التي تعاقدت معهم على زراعة الذرة الموجهة إلى الصولجة، المستعملة في عملية تسمين الأبقار وهددوا بتنظيم وقفات احتجاجية. وقال البعض منهم ل»الصباح»، «إن الشركة أخلت بالتزاماتها تجاه الفلاحين ولم تحترم بنود العقد المبرم ما بينها وبينهم». وكان العديد من الفلاحين انخرطوا خلال السنوات القليلة الماضية، في برنامج زراعة الذرة المهجنة التي تستعمل علفا للأبقار الموجهة إلى الذبح، بكل من المركزين الفلاحيين 363 و340. ووقع الفلاحون عقدا يقضي بتزويدهم بالبذور المختارة والأسمدة الكيماوية والمبيدات الخاصة بمحاربة الأعشاب الضارة والحشرات. وتكلفت الشركة بوضع رهن إشارتهم استعمال عوامل الإنتاج من جرارات الحرث وآلات الحصاد وشراء المنتوج من الفلاح عند نهاية العملية الإنتاجية بثمن تم تحديده في الفصل الخامس من عقد زراعة الذرة في 0.45 درهم للكيلو غرام الواحد مع إضافة 0.05 درهم تحفيزا في حال توفر الجودة، إضافة إلى الشروع في عملية حصاد المنتوج خلال مرحلة النضج التي يجب أن تكون مرحلة عجينية زجاجية تناسب مستوى 32 إلى 35 في المائة من المادة الجافة.وأكد البعض من الفلاحين المتضررين ل»الصباح»، أن المسؤولين عن الشركة لم يحترموا موعد الحصاد وتركوا المنتوج الفلاحي في الحقل إلى أن فقد الكثير من خصوصياته، مضيفين أن الشركة تنصلت من مسؤوليتها ولم تحترم الاتفاق، إذ تراجعت عن السعر المتفق حوله واقتنت الذرة ب0.35 عوض 0.45 درهم. وسجل الفلاحون المتضررون بعض التجاوزات المرتبطة بطريقة توزيع البذور والأسمدة والمبيدات. وقال أحد الفلاحين في تصريحه ل»الصباح»، «إن العقد الموقع بين الفلاح والشركة ينص على حصد الذرة خضراء لكن العكس هو الذي حصل، إذ لم يتم حصدها في الوقت المناسب، وتم شراؤها منه بثمن 0.35 عوض 0.45 درهم للكيلوغرام الواحد». وأضاف أن الفلاحين، اشتروا البذور بثمن 1050 درهما للكيس الواحد مع العلم أن ثمنها في السوق لا يتعدى 850 درهما، واقتنوا الأسمدة بأزيد من 650 درهما علما أن سعرها في السوق لا يتجاوز 600 درهم، وأكد أن هذه الزيادات يتحمل مسؤوليتها الموزع لأن الأسمدة والأدوية المرتفعة الثمن مع ذلك، لم تكن فعالة وذات جودة عالية.وصرح فلاح ثان، أن الشركة وعدتهم بأن الإنتاجية ستصل إلى 80 طنا في الهكتار، وهو عكس ما حصل، إذ تقلص المنتوج إلى النصف بعد جني المحصول بشكل متأخر. وأضاف أن الشركة أخلت بالتزاماتها تجاه الفلاحين ولم تحترم بنود العقد، إذ فرضت على الفلاح تفويت منتوجه بالسعر الذي تحدده هي، علما أن الفلاح لا يتوفر على إمكانيات نقله لبيعه خارج حقله، مما يجعله مضطرا لبيعه للشركة بالسعر الذي تفرضه هي. هذا وأكد المسؤول عن الشركة صاحبة المشروع، أن البند الذي يحدد السعر في العقد الذي يربط الشركة والفلاح، ينص على أنه إذا كان منتوج الذرة ناقصا فلا يمكن شراؤه من الفلاح المتعاقد معه، ويمكنه بيعه في السوق وأداء مبالغ الأسمدة المقدمة له من قبل الشركة، وإذا كان الفلاح لا يرغب في اقتناء بذور الذرة والأسمدة من الشركة، فهو حر ويمكنه شراؤها من السوق والمطالبة بفسخ العقد. وأكد المسؤول ذاته، أن الفلاح الذي يشتغل بجدية، يجني نتيجة كبيرة وتشتري منه الشركة المنتوج بالثمن الموجود في العقد، وإذا لم يشتغل الفلاح بشكل عقلاني، فإن محصوله سيكون ضعيفا ويبقى للشركة الحق في شرائه أو رفضه.ونفى المسؤول عن عملية توزيع البذور والأسمدة والأدوية، ما ذهب إليه الفلاحون، وأكد أن ثمن شراء البذور والأسمدة والأدوية لا يختلف عن الثمن الموجود في السوق، مشيرا إلى أن الأثمنة معلقة في سبورة كبيرة بالمركز الفلاحي، ويشار إليها في وصل التسليم، وأن هذا الاقتناء لم يكن إجباريا، إذ بإمكانهم شراؤها من السوق. وبرر عملية تأخير جني المحصول في إكراهات تتعلق مثلا بعملية سقي الأرض التي تحول دون ولوج الحقل لحصده، ونفى أن تكون الشركة ضغطت على الفلاحين لبيع منتوجهم لها بالسعر المذكور. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)