fbpx
الأولى

احميدوش: القضاء يتهاون مع الغش في التصريح بالأجراء

المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي طالب بتجريمه وبإعادة النظر في العقوبات والغرامات الحالية

اعتبر سعيد احميدوش، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أن القضاء لا يتعامل بالحزم المطلوب مع قضايا الغش في تصريحات أرباب العمل بأجرائهم لدى المؤسسة، كما أن القضايا المرفوعة لدى المحاكم تعرف تماطلا، ولا تكون الأحكام في مستوى الضرر الذي يتسبب فيه للأجراء، خاصة ما يتعلق بمستوى معاشهم.
وأوضح احميدوش، خلال لقاء مع صحافيي مجموعة «إيكوميديا»، أن الغش وعدم التصريح بالأجر الحقيقي للأجير تكون له تبعات مباشرة على مستوى المعاش عندما يحال الأجير على التقاعد. وأكد أن تشديد العقوبات الزجرية والحزم في تطبيق القوانين يعتبر الوسيلة المثلى وإحدى الآليات الفعالة لمعالجة مشكل المعاشات الهزيلة.
وأشار إلى أن هناك مقاولات تشغل ما يناهز 300 أجير، في حين لا تصرح لدى الصندوق سوى بثلث هذا العدد، ما يحرم الأجراء غير المصرح بهم من حقهم في المعاش والخدمات التي تقدمها المؤسسة. ورغم أن مراقبي مؤسسة الضمان الاجتماعي، الذين لا يتعدى عددهم 150 مراقبا، يبذلون جهدهم من أجل ضبط المخالفات، إلا أن العقوبات لا تكون زجرية، ما يجعل هؤلاء المتلاعبين يستمرون في الغش في تصريحاتهم. وأضاف أن المراقبين يتعرضون في بعض الأحيان إلى مضايقات ويمنعون من ممارسة مهامهم التي يكفلها لهم القانون، من خلال منعهم من مراقبة وضعية أجراء بعض المقاولات.
وأفاد احميدوش أن عمليات المراقبة التي تقوم بها المؤسسة لدى المقاولات تمكن من التحصيل الإجباري لما لا يقل عن مليار درهم سنويا. ويرسل الصندوق إلى مختلف المؤسسات البنكية ما بين 2000 و 3000 إشعار بالحجز على حسابات المقاولات التي لا تؤدي مستحقات الصندوق. وأشار إلى أن هذه الآلية تؤتي أكلها في بعض الأحيان، في حين أن في حالات أخرى تظل عديمة المفعول، إذ أن الحسابات تكون فارغة ولا تتضمن أي مؤونات.
واعتبر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أنه رغم الانتقادات الموجهة إلى الصندوق ومهما تكن طبيعتها، فإن ذلك لا يبخس شيئا من المجهودات التي بذلت وما تزال تبذل من أجل محاربة ظاهرة الغش الاجتماعي، مضيفا أنه يتعين، حاليا، إعادة النظر في نظام العقوبات المعمول به في ما يتعلق بالمخالفات في مجال الضمان الاجتماعي.
وأشار إلى أن الصندوق تقدم بمقترحات، في إطار الحوار الوطني حول إصلاح القضاء، وتتمحور حول شقين أساسيين يتعلق الأول بضرورة إعادة النظر في النصوص القانونية الحالية المتعلقة بالغش في التصريحات، وذلك بما يضمن لهذه النصوص قوة زجرية أكثر، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن رب العمل الذي يضبط متلاعبا في تصريحه بأجرائه في عدد من البلدان يعتقل على الفور ويودع السجن، باعتبار ذلك جريمة مجتمعية. وينصب الشق الثاني من مقترحات الصندوق حول الكيفية الأنجع لتنفيذ النصوص الموجودة حاليا.
وأكد احميدوش، في هذا الصدد، أن هناك عددا من النصوص التي لا تفعل بالشكل المطلوب، فهناك مقتضيات تهم العقوبات بشأن منع مراقبي مؤسسة الضمان الاجتماعي من إتمام مهامهم، لكن «رغم ذلك، فإنهم يتعرضون إلى المنع من ولوج المقاولات لمراقبة وضعية الأجراء الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد التحرش»، مضيفا أنه «رغم الاتصال بالنيابة العامة، فإنها لا تتحرك بالسرعة المطلوبة».

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق