وطنية

الملك يدعو الحكومة إلى تبني إجراءات داعمة للنمو والتشغيل

ثمن مبادرات الحكومات السابقة وأكد نجاعة التنفيذ التدريجي للإستراتيجيات القطاعية

جدد الملك محمد السادس دعوته الحكومة إلى منح الأسبقية للمبادرات الرامية إلى تحفيز الاستثمارات والنمو وتوفير فرص الشغل، باعتبارها إجراءات أساسية لتجاوز تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية، ورفع القدرات الإنتاجية للبنية الاقتصادية والصناعية الوطنية.
وأكد جلالة الملك، في خطاب العرش لأول أمس (الثلاثاء)، أن الحكومة الحالية وجدت بين يديها، في المجال الاقتصادي والاجتماعي، إرثا سليما وإيجابيا من العمل البناء والمنجزات الملموسة، ومن ثم “لا يسعنا إلا أن نشجعها على المضي قدما بنفس الإرادة والعزم، لتحقيق المزيد من التقدم، وفق المسار القويم، الذي نسهر عليه”. وتأتي دعوة جلالة الملك إلى منح المزيد من الدينامية إلى الاقتصاد الوطني في وقت تنامت فيه الانتقادات الموجهة إلى الحكومة جراء تدهور المؤشرات الاقتصادية، وتفاقم العجز (7.1 سنة 2012)، واستفحال مستويات البطالة، خاصة بطالة الخريجين، وتجميد جزء من الاعتمادات الموجهة إلى الاستثمار العمومي (15 مليار درهم)، ما أدى إلى احتقان اجتماعي حذرت المعارضة والنقابات من تبعاته، خاصة بعد الزيادات التي شملت أسعار بعض المواد الأساسية والمحروقات، والتي واكبتها زيادة في تكاليف المعيشة، مما شكل ضربة موجعة للفئات الاجتماعية الهشة وفئات واسعة من الطبقة الوسطى.
وكان محللون اقتصاديون وفاعلون سياسيون دقوا ناقوس الخطر بشأن احتمال العودة إلى العمل بسياسة التقويم الهيكلي، جراء تدهور المؤشرات الاقتصادية، رغم نفي الحكومة لذلك، إذ نفى إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، في لقاءات صحافية، ما يروج له من إمكانية عودة سياسة التقويم الهيكلي، ورهن المغرب في يد المؤسسات المالية الدولية، موضحا أن الظروف التي حتمت الخضوع لبرنامج التقويم في الثمانينات، ليست هي الظروف التي يعرفها المغرب اليوم، ومبرزا أنه رغم الصعوبات التي يمر منها الاقتصاد الوطني إلا أن له عناصر قوة، مقارنة مع سنة 1983.   
وثمن جلالة الملك المبادرات التي اتخذت في ظل الحكومات السابقة، مبرزا في هذا الإطار نجاعة التنفيذ التدريجي للإستراتيجيات القطاعية، الذي مكن بلادنا من إحراز تقدم ملموس، وزاد من جلب الاستثمار الأجنبي، رغم الوضعية الاقتصادية والمالية العالمية الصعبة.  
وتحدث جلالته عن مخطط “إقلاع” الذي انكب المغرب منذ سنوات، على تنمية مهن صناعية عالمية، في إطاره، و الذي أعطى نتائج مشجعة، و مخطط “المغرب الأخضر” الذي عمل على تحديث القطاع الفلاحي، آخذا بعين الاعتبار، الاهتمام الموصول بصغار الفلاحين، من أجل تحسين ظروفهم المعيشية، معلنا جلالته في هذا الإطار عن استمرار  العمل بالاستثناء الضريبي على الفلاحين الصغار. وتطرق جلالته إلى مخطط “أليوتيس” للنهوض بقطاع الصيد البحري، الذي حقق تقدما ملموسا وواعدا يتعين دعمه.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق