حوادث

اعتقال فتاتين بخريبكة خططتا لقتل صديقتهما

الغيرة دفعت المتهمتين إلى الانتقام

أحالت عناصر فرقة خلية العنف ضد المرأة، بالشرطة القضائية بخريبكة نهاية الأسبوع الأخير، فتاتين في حالة اعتقال على الوكيل العام بالمدينة،
بعد متابعتها بجناية تكوين عصابة إجرامية، والإعداد لارتكاب جناية القتل، والسرقة وحيازة واستهلاك مخدر الشيرا.علمت «الصباح» من مصادر عليمة، أن الوكيل العام للملك استمع إلى المشتبه فيهما، حول المنسوب إليهما، كما واجه كل واحدة منهما باعترافاتها حول شريكتها، واستعان بالمحجوزات (سكاكين- -آلة شحذ- هواتف محمولة- صور فوتوغرافية …)، في مواجهة محاولات نفي يائسة لإحدى المتهمتين، التي اضطرت إلى الاعتراف بالمنسوب إليها.
وأكدت المشتبه فيها، أن الحسرة من ضياع صديقها الإسباني، من بين يديها بعد تقربه من صديقتها، كانت سببا كافيا في إشعال نار الغيرة بقلبها، أنستها في لحظة غضب التفكير بعقلها، قبل أن تعد العدة للإطاحة بغريمتها، وتشويه وجهها وتصفيتها لإرجاع عشيقها.
وأضافت المصادر نفسها، أن رئيس النيابة العامة بالدائرة القضائية لخريبكة، رفع ملتمسا بإجراء تحقيق في القضية، إلى قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، مع تضمينه بمتابعة الفتاتين في حالة اعتقال.
واستنادا إلى إفادات المصادر نفسها، استمع قاضي التحقيق إلى المتهمتين تمهيديا، وذكرهما بمضمون متابعتهما من قبل الوكيل العام، وحدد لهما تاريخ أولى جلسات الاستنطاق التفصيلي حول المنسوب إليهما.     
وتعود تفاصيل الفضيحة، التي كادت تتسبب في قتل فتاة، بعد إيقاف رجال الشرطة بالزي الرسمي، العاملين بالمحطة الطرقية للمسافرين، فتاتين تشاجرتا وتشابكتا بالأيدي، وعجل تبادلهما تهمة السرقة، بوضعهما رهن إشارة فرقة العنف ضد المرأة بالشرطة القضائية بالمدينة، للتحقيق في مضمون الاتهامات وتفكيك شفرات هذه القضية.
وعملت رئيسة الفرقة الأمنية، احترازا على تنقيط المتهمين بالناظمة الالكترونية للأمن الوطني، فكشفت هوية الطرفين بأن المسماة (ثورية.أ)، ذات سوابق قضائية وسبقت إدانتها بجنحة السرقة، والثانية (عائشة.م)، مطلقة وأم لطفل واحد دون سوابق قضائية. وساهمت هذه المعلومات التقنية، في برمجة مسطرة للتحقيق مع الطرفين، الذي استهلته المشتكية البالغة من العمر 23 سنة، أنها تتحدر من الجنوب المغربي، وتعرضت خلال إقامتها برفقة صديقتها(عائشة)، بغرفة مشتركة بأحد الفنادق ببني ملال، لسرقة هاتفها وحاسوبها المحمولين.
ومن جهتها، اعترفت المشتكى بها بسرقة حاجيات صديقتها من مقر إقامتهما ببني ملال، قبل أن تتلقفها وهي تجلس بأحد مقاهي محطة الحافلات بخريبكة.
 وشكل سؤال رئيسة الفرقة الأمنية، حول سبب قطعهما مئات الكيلومترات، من  تنغير إلى بني ملال، تبادل نظرات غريبة تحمل الكثير من الأسرار، ما دفع بالمحققين بالانفراد بكل مصرحة على حدة، لاختبار وحدة الجواب. وحملت تصريحات المصرحة(عائشة)، صدمة قوية لفريق المحققين، أنها رافقت صديقتها لبني ملال، بعد أن تسلمت منها مبلغ 1200 درهم، مقابل استعمال «ماء النار» لتشويه وجه فتاة تقطن بالمدينة نفسها، مضيفة في  محضر أقوالها، أن رفيقتها استغلت حاجتها إلى المال، بحكم مسؤوليتها أما لطفل، واستقطبتها لتنفيذ خطتها عبر استدراج فتاة، بعيدا عن بيت أسرتها ببني ملال، ورميها بالمادة الحارقة على وجهها، والعودة إلى مسقط رأسهما بتنغير. وعن سبب تراجعها في تنفيذ فصول الجريمة، أكدت(عائشة)أن شكوكا انتابتها، حول النوايا الحقيقية لمرافقتها، بعد أن لامست تحولا جذريا في الخطة، من هدف تشويه ملامح الضحية المفترضة، إلى تصفيتها وتقطيع وتشويه جسدها، لتصرح، أن صديقتها بدأت في غفلة منها في شراء مستلزمات العملية، بعد أن بدأت بشحذ أربعة سكاكين داخل غرفة الإقامة.
وأضافت المتهمة أن الوضعية النفسية المتأزمة لشريكتها، زادت في زرع الخوف في قلبها، إذ فارق النوم جفونها بسبب وسواس، وتخوفها من تصفيتها هي أيضا، لتقرر صباحا الإخلال بالالتزام السابق. ولتأمين مصاريف التنقل، سرقت الحاسوب والهاتف المحمول لشريكتها، قبل أن تلحق بها بالمحطة الطرقية بخريبكة، إذ دخلتا في شجار وتشابك بالأيدي انتهى باعتقالهما.
وأمام هذه التفاصيل، رضخت المتهمة للأمر الواقع، واعترفت بتخطيطها بتشويه وجه منافستها، قبل أن تجبرها الغيرة، على تغيير خطتها بقتل غريمتها، انتقاما منها على اختطاف خليلها الاسباني، الذي يعمل بإحدى شركات الحفر والبناء بتطوان.
وأكدت المتهمة، أن تخلي عشيقها عنها ومصارحته لها، بقطع علاقتهما  والزواج بصديقتها، وإحساسها بضياع حلم زواجها من فارس أحلامها ومرافقته إلى الديار الإسبانية، جعلاها تفكر في الانتقام، واستلهمت رفقة شريكتها خطتهما، من إحدى حلقات برنامج أخطر المجرمين، في استدراج الضحية بعيدا عن منزل أسرتها، و تشويه ملامحها، ثم تصفيتها جسديا والعبث بجثثها، لكن فرار شريكتها وسرقة حاجيتها، أفشل مخططها وأضاعت معه حلمها. وبتنسيق مع الوكيل العام للملك، انتقل فريق من خلية العنف ضد المرأة، بتنسيق مع الشرطة القضائية ببني ملال، إلى الغرفة حيث كانت تقطن المتهمتان، فحجزت أدلة الجريمة المحتملة، والمتمثلة في قنينة تحتوي مادة حارقة، وأربعة سكاكين، إضافة إلى آلة شحذ. وبعد استنفاد، جميع الإجراءات القانونية، أحيلت المتهمتان أمام الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، بتهمة تكوين عصابة إجرامية، والإعداد لارتكاب جناية القتل، والسرقة وحيازة واستهلاك مخدر الشيرا.

 حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض