حوادث

سرقة بيت الأمين العام للعدل والإحسان بوجدة

البيت شمع سنة 2006 من قبل السلطات الأمنية بوجدة بعد اعتقالها 152 شخصا بداخله

قالت مصادر من جماعة العدل والإحسان، إن بيت محمد العبادي الأمين العام للجماعة بوجدة، تعرض الخميس الماضي، لاقتحام من قبل مجهولين، بعدما كسروا جزءا من بابه ونهبوا بعض محتوياته.  وأوضحت المصادر ذاتها، أن البيت المستهدف بالسرقة شمع بتاريخ 25 ماي 2006، من قبل السلطات الأمنية بوجدة التي اقتحمت المنزل واعتقلت ليلتها 152 شخصا كانوا مجتمعين في إطار انعقاد ما تسميه الجماعة في أدبياتها بمجلس النصيحة.
من جهته، أوضح بلاغ لهيأة دفاع محمد العبادي، توصلت «الصباح» بنسخة منه، أنها سبق أن راسلت وكيل الملك لدى ابتدائية وجدة من أجل تلحيم وإصلاح الثقب الذي أحدثه مجهولون بعد تعرض البيت لعدة سرقات، إلا أن الأخير رفض ذلك بدعوى أن البيت موضوع تشميع ولا يمكن الاقتراب منه أو إجراء أي إصلاحات تحت طائلة المتابعة بجنحة كسر الأختام.
ووجدت جماعة العدل والإحسان في حادث الاعتداء المادي على بيت أمينها العام فرصة مناسبة لتقطير الشمع على السلطات من خلال استنكار هيأة دفاع محمد العبادي الموقعة للبلاغ لما وصفته ب»الاعتداء المادي على حق الملكية الذي يعد من الحقوق الدستورية»، مشيرة إلى أن «الدولة بصفتها من شمع البيت تتحمل مسؤولية تأمينه وحراسته». كما حمل البلاغ ذاته «الدولة المغربية كامل المسؤولية في استمرار هذا الخرق الجسيم لحق من حقوق الإنسان، فضلا عن عدم ملاحقة من أمر بوضع الختم خارج نطاق القانون» .
ونددت جماعة العدل والإحسان بـ»تنصل الدولة من مسؤولية حماية وتأمين البيت المشمع خارج نطاق القانون، بما يسهل نهب والسطو على محتوياته، واستغرب البيان عدم تحمل أي جهة إدارية أو قضائية مسؤولية تشميع البيت المذكور لمدة تربو عن سبع سنوات رغم المراسلات الموجهة من قبل المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية في هذا الصدد.
وعبرت هيأة دفاع محمد العبادي عن عزمها مباشرة وسلوك كافة المساطر القانونية بغية حماية حقوق أمين عام جماعة العدل والإحسان، وملاحقة الجهات التي أمرت أو نفذت هذا الاعتداء المادي المستمر.
 وكانت المحكمة الإدارية بوجدة،  قضت سنة 2006، بعدم الاختصاص ورفض الطلب في قضية محمد العبادي  الذي كان يشغل آنذاك منصب عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، في الدعوى الاستعجالية التي  قدمها ضد كل من والي الأمن بوجدة، والي ولاية وجدة إنجاد، وزير الداخلية، الوزير الأول والعون القضائي للمملكة، مطالبا من خلالها بما أسماه «رفع الاعتداء المادي الواقع على بيته « نتيجة تشميع المقر من قبل السلطات بالمدينة وهو ما اعتبره العبادي أنه تم بدون توفر قرار أو حكم قضائي في الموضوع . وكانت مذكرة لدفاع محمد العبادي أبرزت أن هذا الأخير فوجئ يوم 25 ماي 2006، بعناصر تابعة للأمن الوطني مدعمة بقوات أمنية استثنائية على الساعة 11 ليلا، تقوم باقتحام منزله بعد كسر أبوابه بالعنف، وكذا بمصادرة جميع ممتلكاته التي كانت بالمنزل المذكور، وحجزت سيارات زواره دون تقديم أي مبرر قانوني .
وأشارت المذكرة أن الإجراءات المذكورة تمت خارج نطاق القانون واعتبرها « إجراءات تعسفية ماسة بحقوق العارض وبممتلكاته «، كما تمت المطالبة برفع الاعتداء المادي على المدعي وتمكينه من ولوج منزله واستعادة ممتلكاته ورفع الحصار عنه مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل وتحميل الدولة المغربية الصائر.
إلا أن مذكرة جوابية موقعة من قبل «عبد العزيز السامل» الذي كان يشغل آنذاك منصب مدير الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني مرفوعة إلى رئيس المحكمة الإدارية بوجدة أكد فيها أن تدخل قوات الأمن تم في إطار القانون طبقا للفصل 3 من الظهير الشريف الصادر بشان التجمعات العمومية ، بعد أن كان صاحب المنزل يقوم بعقد اجتماع بمنزله دون الحصول على تصريح بذلك طبقا للقانون . وأشارت المذكرة أنه طبقا للقانون وفرض احترام الأمن والنظام، عمد والي الجهة الشرقية إلى تسخير القوة العمومية التابعة لأمن وجدة لمؤازرة ممثلي السلطات المحلية من أجل فض الاجتماع وفرض احترام القانون.
وبخصوص تشميع المحل ومنع الولوج إليه، اعتبرت مذكرة الأمن الوطني أن ذلك مرده إلى اعتبار المحل المعني يعتبر مقرا لأتباع جماعة العدل والإحسان تتخذه مكانا لعقد اجتماعاتها غير المرخصة، وأنه لا يتوفر على رخصة السكن.

مذكرة جوابية
أكد «عبد العزيز السامل» الذي كان يشغل آنذاك منصب مدير الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني في مذكرة جوابية مرفوعة إلى رئيس المحكمة الإدارية بوجدة أن تدخل قوات الأمن تم في إطار القانون بعد أن كان صاحب المنزل يقوم بعقد اجتماع بمنزله دون الحصول على تصريح بذلك طبقا للقانون .

عزالدين لمريني (وجدة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق