حوادث

منتحل صفة شرطي ينصب على عشرات الضحايا

يدعي قيامه بتحريات حول تجار مخدرات وأفارقة مبحوث عنهم لابتزازهم

اعتقلت عناصر الشرطة القضائية بأمن الحي الحسني بالبيضاء، بداية الأسبوع الجاري، شخصا كان ينتحل صفة شرطي للنصب على المواطنين. وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن المتهم نصب على حوالي 30 شخصا بعد أن أوهمهم أنه شرطي، بزي مدني، مكلف بمهمة إيقاف مجموعة من تجار المخدرات، وبعض الأشخاص المتحدرين من افريقيا جنوب الصحراء. وكشف البحث أن المتهم كان يتوجه نحو ضحاياه ويخبرهم بصفته والمهمة المكلف بها، ثم يبدأ في تفتيشهم وفي حال عثر على مبالغ مالية أو هواتف محمولة يستولي عليها ويطلب منهم الالتحاق به بمقر الأمن.
   وكانت منطقة امن الحسي الحسني توصلت في الآونة الأخيرة بمجموعة من الشكايات حول عمليات النصب التي تشابهت في طريقة اقترافها، وطبيعة الأشخاص الذين كانوا ضحية لها. وكشف البحث الأولي أن المتهم يستهدف ورشات البناء الموجودة بحي ليساسفة والتي يعمل بها أناس يتحدرون من مناطق قروية يسهل عليه بها إيقاعهم في الفخ، ويوهمهم أنه شرطي بزي رسمي في مهمة بحث عن شخص له علاقة بهم، ليعمل في ما بعد على إخضاعهم للتفتيش وسلبهم ما بحوزتهم من هواتف محمولة وأموال ويطالبهم بالالتحاق به في مخفر الشرطة من أجل استكمال البحث واسترجاع ما سلبهم، غير أنه بمجرد ما يتمكن من الإيقاع بهم يختفي عن الأنظار.
 وتجندت عناصر الأمن مستغلة الأوصاف المدلى بها والطريقة التي كان ينهجها المتهم في ارتكاب جرائمه، وقد نصبت كمينا له بمعية أحد عمال البناء بإحدى الورشات بحي ليساسفة حيث أوقعته متلبسا، فعمدت إلى إيقافه على الفور واقتياده إلى مقرها حيث أخضع لبحث دقيق ومفصل مكن من مذياع يدوي على شكل جهاز لاسلكي، ومصباح وجهاز ميكرو ومقبضين من البلاستيك وبطاقة عضوية لأحد الأشخاص بها خط أحمر وآخر أخضر، إضافة إلى أربع بطائق تعريف وطنية لأشخاص وبطاقة بنكية لشخص آخر.
واعترف المتهم بتعاطيه للنصب منذ شهور، وذلك عن طريق انتحال صفة شرطي بزي مدني، وأنه تارة يوهم الضحايا أنه بصدد البحث عن أحد مروجي المخدرات، وتارة أخرى عن شخص ينتمي إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء يتعاطى سرقة البطائق البنكية، ثم يعمل على تفتيش الضحايا والاستيلاء على ما بحوزتهم من هواتف محمولة وأموال وبعد ذلك يأمرهم بالالتحاق به بمخفر الشرطة.

الصديق بوكزول

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق