ملف الصباح

ناصر بن عبد الجليل … مغربي على قمة إيفريست

قاوم الإغماء والمرض والظروف الطبيعية القاسية، ورمى بنفسه إلى “جبل الموت” من أجل راية بلاده، وكان أقرب إلى مفارقة الحياة في مناسبات عديدة. صارع البرد القارس (-50 درجة)، وقلة الأوكسجين (30 في المائة فقط)، ليجعل من راية بلاده الأعلى بين الأعلام، ويضعها على قمة العالم … إيفريست. نسرد في سلسلة الحلقات هاته، كيف تحدى المغربي ناصر بن عبد الجليل كل الصعوبات، ليعبر الطريق الأصعب في العالم، نحو النقطة الأقرب إلى الفضاء الخارجي في الأرض، جبل إيفريست.
ابن عبد الجليل سيعيدنا إلى الطريق التي سلكها نحو قمة العالم، وسنعيش رفقته أصعب الأوقات، تلك التي كان فيها على مشارف الموت في سبيل وضع راية المغرب على قمة العالم، سيروي لنا أحداثا لم ترو من قبل، حين كان يردد النشيد الوطني وحيدا على قمة العالم.

الاستعدادات ويوم الانطلاق

 بداية كيف فكرت في تسلق أعلى قمة في العالم جبل إيفريست ووضع الراية المغربية عليه؟
 أردت أن أصنع شيئا لبلدي في هذه الرياضة التي أزاولها، ولم لا أضع الراية المغربية على قمة العالم، التي هي جبل إيفريست، التي يبلغ علوها 8840 مترا. سبق لي وتسلقت جبال “مون بلان” أعلى قمم جبال الألب بأوربا (4810 أمتار)، ثم نكونكاغوا في الشيلي (7962 مترا)، وماكينلي بالولايات المتحدة (6194 مترا).
 لكن جبل إيفريست متميز جدا قليلون هم الذين تمكنوا من تسلقه؟
 نعم أعلم ذلك، سيكون صعبا جدا، وفكرت في ذلك كثيرا قبل بداية الاستعدادات.
 توفي ما يقارب 200 متسلق على قمة إيفريست منذ بداية تسلقه، إنها مغامرة غير محسوبة المخاطر؟
نعم بالفعل توفي عدد كبير من الناس على  قمة إيفريست، والظروف المناخية هناك صعبة جدا، وتتطلب استعدادا من نوع خاص. درجة الحرارة يمكن أن تصل إلى 50 درجة تحت الصفر، ناهيك عن الأوكسجين الذي يقل إلى نسب قياسية، ومنعدم في بعض المناطق على القمة.
 كيف استعدت لهذه المغامرة إذا؟
 استعدت في اسكتلندا وفي جبال الألب في أوربا، وأيضا في أوكيمدن بمراكش. حاولت إيجاد مناخ قريب من أحوال الطقس في إيفريست رغم أن ذلك صعب جدا.
 كيف مرت الاستعدادات؟
 جيدة، وعانيت ظروفا صعبة، حاولت أن أضع نفسي في الأجواء التي سيكون عليها إيفريست، ناهيك عن الطعام والأجواء المناخية الباردة والملبس.
 البرد فوق إيفريست قارس جدا، ويصعب إيجاد مثيل له في أي مكان في العالم؟
 نعم ولهذا حاولت اختيار منطقة ملائمة وقريبة بعض الشيء من أجواء إيفريست. لم يكن الأمر سهلا.
 إذا الانطلاقة كانت من البيضاء إلى لندن ومن ثم إلى النيبال؟
 نعم انطلقت من مطار البيضاء إلى لندن ومن ثم إلى نيودلهي الهندية، بعد ذلك إلى كاتموندو بالنيبال. التقيت مع المجموعة الأخرى هناك التي تتكون من 20 فردا، سيتسلقون معي إيفريست.
 كيف كان الوداع مع العائلة؟
 كان صعبا لأنه لا تعلم هل ستعود أم لا. لأن هذه المرة نحن في مواجهة قمة هي الأعلى في العالم، ولن يكون الأمر سهلا.
 ما هي نصائح الوالدين لك؟
 قالوا لي اعتني بنفسك وألا ترمي بنفسك إلى المخاطر، إذا لم تتمكن من تسلق أعلى قمة في العالم، المهم هو أنك حاولت. لكنني أردت أن أصل إلى القمة ليس لي فقط، ولكن للمغاربة وللراية المغربية. أردت أن أضع بلادي فوق أعلى قمة في العالم.
 كيف مر السفر؟
 فكرت كثيرا في ما يمكن أن أجد أمامي من صعوبات عندما أصل إلى كاتموندو، وقلت في نفسي إنني أتيت إلى هنا لأكمل المهمة، ولن أعود قبل الوصول إلى القمة، ووضع الراية المغربية.

ورقة تعريفية
– الاسم الكامل: ناصر بن عبد الجليل
– تاريخ ومكان الازدياد: 21/12/1979 بالبيضاء
– حاز على شهادة الباكلوريا في المغرب
– أكمل دراسته في فرنسا في مجال المالية والتجارة في المعهد العالي للتجارة في باريس
-عمل إطارا بنكيا في هونكونغ
– انتقل إلى لندن إطارا بنكيا لأحد البنوك الكبرى
– التحق بأحد البنوك في الولايات المتحدة الأمريكية، بالضبط في نيويورك للعمل.
– يهوى تسلق الجبال وعمل من أجل ذلك على توفير المال الباهظ لممارستها.
-استقال من عمله قبل 6 أشهر ليتفرغ لتسلق إيفريست.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق