وطنية

الاستقلال يقاطع الجلسة الشهرية لبنكيران

الاستقلال يقاطع الجلسة الشهرية لبنكيران

انضم حزب الاستقلال إلى مكونات المعارضة التي تُقاطع الجلسات الشهرية لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بمجلس النواب. وأعلنت اللجنة التنفيذية للحزب أن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سيقاطع الجلسة الشهرية المزمع عقدها اليوم الاثنين(29 يوليوز)، المخصصة لأوضاع الجالية المغربية في الخارج،
وذلك احتجاجا على ما سماه ” تهجم رئيس الحكومة على الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين خلال آخر جلسة للمساءلة الشهرية بأسلوب غير لائق”. وأكدت اللجنة التنفيذية، في بيان لها، بالمقابل، أن فريقي الحزب بالبرلمان سيلتزمان بالتصويت على مشاريع  ومقترحات القوانين   التي تتقدم بها أحزاب الأغلبية إلى حين تشكيل أغلبية جديدة.  
وتُقاطع أحزاب المعارضة للمرة الثالثة على التوالي الجلسات الشهرية لبنكيران، مما يُقلل من أهميتها ويجردها من كل قيمة سياسية، على اعتبار أن النقاش ينحصر بين مكونات الأغلبية الحكومية، التي تتجنب طرح القضايا الشائكة المرتبطة بموضوع الهجرة على الحكومة، ومنها المشاركة السياسية لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وسياسة الحكومة في مجال قبول المرحلين من الخارج، ورؤيتها إلى العائدين إلى أرض الوطن، جراء تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية، ومدى التزام بعض المؤسسات المكلفة بالهجرة، نظير مجلس الجالية، بالدفاع عن قضايا المهاجرين والاستجابة لانتظاراتهم.
وهذه أول مرة يتطرق فيه بنكيران إلى موضوع المهاجرين المغاربة بمجلس النواب، والمرة الثانية على مستوى المؤسسة التشريعية، بعدما سبق أن كان الموضوع محور جلسة شهرية سابقة بالغرفة الثانية.
 في السياق ذاته، قال عبد الكريم بلكندوز، الخبير في قضايا الهجرة، إن اقتصار موضوع الجلسة الشهرية على عودة المهاجرين خلال فصل الصيف، يضفي عليه طابع الرتابة والتقليد، في الوقت الذي كان من الأجدر توسيع هوامش المساءلة لتشمل مواضيع تكتسي راهنية، مثل العودة الاضطرارية لعدد من المهاجرين جراء تداعيات الأزمة التي يكتوون بنارها، وهو ما يطرح قضية الآفاق وإعادة الإدماج في المجتمع المغربي، متسائلا في هذا الصدد عن مدى توفر الحكومة على سياسة حقيقية تتعلق بهذا الجانب، خاصة في ظل غياب مؤشرات رقمية حول عدد العائدين، والإكراهات التي يواجهونها بالمغرب على مستوى الشغل والسكن وتمدرس الأبناء.
وسجل بلكندوز، الذي كان يتحدث مع “الصباح”،  استمرار غياب أي دينامية للجنة الوزارية التي يشرف عليها بنكيران، رغم أنه وعد، في ماي الماضي، بتحيين الدورية المرتبطة بها في أفق توسيع صلاحياتها، منتقدا، كذلك، البطء الذي يسم تنزيل الدستور بالنسبة إلى القضايا التي تهم المهاجرين، ومنها بالخصوص الفصول 16 و17و18 و163.
وأضاف بلكندوز أن انتظارات أفراد الجالية المغربية بالخارج كثيرة ومتنامية، ومن المفروض أن تعمل الحكومة على الاستجابة لها،  مبرزا أن 10 غشت، الذي يصادف اليوم الوطني للمهاجر، يشكل مناسبة لتعلن الحكومة إجراءات وتدابير تهم النهوض بأوضاع الجالية المغربية بالخارج، بما يعكس توفرها على رؤية في المجال.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق