وطنية

مراقبو الدولة يهددون بمقاضاة المقاول الشقروني

دافع مراقبو الدولة ومندوبو الحكومة التابعون لوزارة الاقتصاد والمالية عن زميلة لهم تعرضت، قبل أيام، إلى عدد من الاتهامات والمغالطات في إطار ما أضحى يعرف بقضية المقاول الشقروني، مؤكدين أنهم يحتفظون بحقهم المدني في المتابعة القضائية للأخير بسبب الأضرار التي مست سمعة وشرف زميلتهم وباقي المراقبين .
وأدان بلاغ صادر عن جمعية مراقبي الدولة ومندوبي الحكومة أشكال المضايقات والمتابعات القضائية الناتجة عن شكايات كيدية، الغرض منها الابتزاز والتشهير المجاني والتشكيك في نزاهة هذه الفئة من الموظفين الذين يضطلعون بدور رئيسي في حماية المال العام.
وقالت الجمعية إن كل الاتهامات التي روج لها المقاول في حق زميلتهم، مراقبة الدولة لدى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لا أساس لها في حق موظفة مشهود لها بالنزاهة المهنية وتفانيها في القيام بواجبها، مؤكدة أن الأخيرة أشرت على الصفقة التي أبرمها المكتب الوطني مع المقاول سعيد الشقروني صاحب “شركة الشقروني نت لأشغال البناء والتجهيز”، بعد أسبوع من اجتماع لجنة العروض، عكس التصريحات الصادرة عن الأخير.
وأوضح البلاغ، خلاف ذلك، أن المراقبة اقترحت على الآمر بالصرف المدير بالنيابة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وقف جميع الأداءات الخاصة بالصفقة بعد أن تأكد لها أن عيوبا طالتها من ناحية قائمة الأثمان التي تمت مضاعفة بعضها عشرات المرات.
وطالبت المراقبة، بناء على أعمال التحقق الواردة في القانون 69-00، بوقف جميع الأداءات إلى حين توضيح الظروف التي نتجت عنها هذه المضاعفة في الأسعار، علما أن الآمر بالصرف له مسؤولية اتخاذ الإجراءات المناسبة لأداء مستحقات المقاول أو رفضها، بينما يندرج إبداء رأي المراقبين في إطار الاختصاصات المهنية المتعلقة بترشيد النفقات وحماية المال العام.
ولأن المراقبة المعنية لا علاقة لها بصرف الكشوفات الحسابية والمستحقات، حسب مضمون البلاغ، فإن القول إن الزميلة تلقت رشوة من أجل الإفراج عن مستحقات المقاول مجرد تصريحات كيدية لا تثبت صحة ما تم التصريح به. وأكد البلاغ أن مثل هذه الشكايات الكيدية يعزز المنحى التصاعدي لعدد من الشكايات الأخرى التي هدفها تضليل العدالة، ومن شأنها أن تحد من سلاسة اتخاذ القرارات والمبادرات اللازمة لرفع جودة الخدمة العمومية التي يتحملون مسؤوليتها، ما يلزم الزجر اللازم لهذه الممارسات.
وعبر مراقبو الدولة ومندوبو الحكومة عن تضامنهم المطلق مع زميلتهم ضد ادعاءات المقاول، ملتمسين من الجهات المسؤولة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الأساليب الكيدية والحد من المتابعات القضائية التي يتعرض لها المراقبون.
الصباح

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق