وطنية

برلمانيو الأحرار يتدارسون عرض بنكيران

برلمانيو الحمامة يحذرون رئيس الحزب من استوزار “المظليين”

وجد صلاح الدين مزوار صعوبة كبيرة في تغيير خطابه، وهو يحاور فريقي الحزب بالبرلمان خلال اجتماع استثنائي عقد بالرباط، الجمعة الماضي، لمناقشة العرض الذي تقدم به رئيس الحكومة، والقاضي بضم الأحرار إلى الأغلبية الحكومية.
وقال مزوار إنه سيلتقي رئيس الحكومة بعد يوم غد (الأربعاء). وخصص الاجتماع نفسه لدراسة خيارات الحزب، بعد العرض الذي تقدم به رئيس الحكومة، الاثنين الماضي ، والذي عبر من خلاله عن رغبته في ضم التجمع الوطني للأحرار إلى الأغلبية، بعد الورطة التي وقع فيها مباشرة بعيد القرار الذي اتخذه المجلس الوطني لحزب الاستقلال، والرامي إلى الانسحاب من الحكومة.
وبدا وزير المالية السابق مضطربا وغير مقتنع بالخطاب الجديد الذي وجد نفسه مجبرا على تسويقه لفريق البرلمانيين بالغرفتين، وهو الفريق الذي يعتبره التجمعيون أقوى مؤسسة داخل الحزب، نظرا للأسماء الوازنة داخله، والتي تتحكم في جل قرارات الحزب. 
وتقدم رئيس التجمع بعرض حول مضمون لقائه برئيس الحكومة، وتم استحضار حيثيات الأزمة السياسية والاقتصادية التي يعيشها المغرب، كما تطرق الجانبان بحضور عبد الله باها، إلى الحلول التي يمكن أن تخرج البلد من دوامة الاحتقان.
ونوّه مزوار بانضباط وثبات المناضلات والمناضلين في وجه المغالطات والإشاعات التي صدرت من جهات سياسية عبر وسائل الإعلام، والتي كان الهدف منها إقحام التجمع في أزمة يعتبر الحزب غير معني بها، إذ حاولت الجهات نفسها، حسب مزوار، الضغط على بعض الأطراف داخل الأغلبية الحكومية، وذلك بإخراج ورقة التجمع الوطني للأحرار كبديل، إذا أرادت الخروج من الحكومة.
وطالب مزوار البرلمانيين بفتح نقاش عميق وموضوعي مع المواطنين حول العرض الذي تقدم به بنكيران، كما شدد في مداخلته على ضرورة تبرير رفض هذا التحالف، إذا ما قرر المجلس الوطني ذلك. 
ورغم الإشادة الجماعية بالحكمة التي تعامل بها رئيس التجمع الوطني للأحرار مع هذه الظرفية الحساسة، إلا أنه لم يسلم من انتقادات أعضاء الفريق بمجلس المستشارين، إذ أعاد المستشار حسن السليغوة تصريحات مزوار إلى الواجهة، مذكرا إياه بأن “البيجيدي” لم يكن يوما خطا أحمر بالنسبة إلى التجمع، وحذر السليغوة من إقحام أسماء لا علاقة لها بالحزب ضمن لائحة المستوزرين، مذكرا بأن المشهد السياسي قد تغير، وأن الرأي العام سيحاسب التجمعيين حسابا عسيرا، إذا ما قدم الحزب أسماء “مصبوغة” باللون الأزرق.
وطالب المتحدث ذاته رئيس الحزب بالإفصاح عن المعايير التي سيحددها المكتب السياسي من أجل الحسم في الشخصيات التي ستمثل الحزب داخل الحكومة، إذا وافق المجلس الوطني على خطوة الانضمام إلى الأغلبية، لكن مزوار رفض الإجابة عن تساؤلات السليغوة، بمبرر أن الأمر سابق لأوانه.
وطالب خيري بلخير، البرلماني عن دائرة وجدة مزوار بالإفصاح عن رأيه في موضوع المشاركة، لكن الرئيس رفض الإجابة بدعوى أنه سيقول رأيه في الوقت المناسب.  وإذا كان فريق المستشارين عبر عن موافقته المبدئية للدخول بشروط ضمن الأغلبية الجديدة، فإن الفريق النيابي كان أكثر تحفظا، حيث عبر النائب محمد الحدادي من دائرة سيدي عثمان عن رفضه المطلق لعرض بنكيران، رغم “العلاقة الطيبة” التي تربطه بفريق “البيجيدي” داخل مجلس الدار البيضاء.
وتساءل الحدادي عن الأسباب الحقيقية التي دفعت حزب التجمع أن يكون الخيار الوحيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خصوصاً أنه لم يكن مسؤولاً عما يحدث اليوم من أزمة سياسية.
وحذر برلماني البيضاء من الانقسامات التي ستقع مباشرة بعد الإعلان عن النسخة الثانية من حكومة عبد بنكيران داخل الفريق النيابي، وذلك بسبب رغبة أسماء داخل الفريق في الاستوزار.
وتساءل أغلب النواب عن ماهية التغيرات التي حصلت داخل المشهد السياسي لتدفع بالحزب لتغيير مواقفه بين عشية وضحاها. 
وعرف اللقاء كذلك صمتا مطبقا للوجوه المرشحة بقوة للاستوزار، وأبرزها رشيد الطالبي العلمي، ومحمد عبو وأنيس بيرو، وهو ما أغضب مزوار الذي استغل مداخلته من أجل الرد على تساؤلات النواب، ليعبر عن أسفه من تحفظ مجموعة من الأسماء، وعدم اهتمامها بالنقاش خلال الاجتماع، مطالبا رئيسي الفريقين بإعداد تقرير سياسي حول محتوى اللقاء، والذي سيوصله إلى رئيس الحكومة خلال اجتماعهما المرتقب بعد غد (الأربعاء).
ورفض مزوار الاستجابة إلى نداء يحمل توقيع أكثر من 30 عضوا في المجلس الوطني، دعوا فيه رئيس الحزب إلى عرض لائحة الأسماء المقترحة للاستوزار على أنظار أعضاء “برلمان” الحزب الذي يلتئم في ثاني غشت للمصادقة عليها بكل ديمقراطية وشفافية. 
عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق