وطنية

برلمانيون يتهمون بنكيران بالتراجع عن محاربة الفساد

دعيدعة: رئيس الحكومة وضع البلاد في حالة انتظارية قاتلة بسبب انشغاله بالمعارك الهامشية

انتقد الفريق البرلماني الفدرالي بمجلس المستشارين، رئيس الحكومة، بالتلكؤ في محاربة الفساد أمام اتساع واستمرار ظاهرة الرشوة في العديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، كما يؤكد على ذلك التقرير الأخير لمنظمة ترانسبرانسي الدولية.
واتهم محمد دعيدعة، رئيس الفريق البرلماني، في جلسة الأسئلة الشفوية بالغرفة الثانية، رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بالتردد في مباشرة إجراءات الحد من الظاهرة، سواء بتعيين أعضاء الجمع العام للهيأة الوطنية للوقاية من الرشوة ومحاربتها المنصوص عليه في المادة 5 من مرسوم 13 مارس 2007، بعد أن انتهت ولايتهم منذ أواخر أكتوبر 2012، أو بتجديد الثقة في الأعضاء الحاليين لولاية ثانية على الأقل.
وقال رئيس الفريق إن رئيس الحكومة عجز عن “إحالة مشروع القانون حول الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، طبقا لمقتضيات الفصلين 36 و159 من الدستور، بما يضمن استقلاليتها، وتدقيق مهام النزاهة والوقاية من الفساد، والتأهيل الدستوري لصلاحية المكافحة، واعتماد الآليات القانونية والإلزامية الضامنة للتعاون، وذلك باعتبار الهيأة من هيآت الحكامة الجيدة وآلية من آليات التصدي المباشر لأفعال الفساد بمختلف أشكاله الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”.
وقال دعيدعة إن رئيس الحكومة وضع البلاد في حالة من الانتظارية القاتلة، في ظل انشغال الحكومة بـ”المعارك الهامشية والدانكيشوتية”، داعيا إلى ضرورة الانتباه إلى أوضاع البلاد، وتحصين الآمال التي فتحها الربيع العربي بأن التغيير ممكن، وأن مغربا آخر ممكن، تسود فيه الكرامة والحريات الجماعية والفردية، والمؤسسات والديمقراطية الحقة، والحداثة والمساواة والحكامة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، إذ نبه دعيدعة إلى مخاطر “سنة اقتصادية بيضاء تتهدد البلاد في ظل تجربة حكومية عرجاء”.
وفي السياق ذاته، انتقد رئيس الفريق الفدرالي للوحدة والديمقراطية، تناقض الخطاب الذي يتم تسويقه من طرف الحكومة، مع الواقع الملموس الذي يفند كل الادعاءات ويفضح خطابات الحكومة بخصوص محاربة الفساد، مضيفا أن هذه القضية شكلت محورا مهما من محاور البرنامج الحكومي، ومرتكزا أساسيا في منهج عملها، إذ التزمت الحكومة، يضيف دعيدعة، بـ”دعم مؤسسات الرقابة والمحاسبة، وتقوية استقلاليتها، وتحديث المنظومة القانونية المؤطرة لتدخلاتها، وتحيين وتأهيل التشريع المرتبط بحماية المال العام، ووضع ميثاق وطني لمكافحة الفساد، واعتماد برنامج وطني للنزاهة وإرساء الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها المنصوص عليها في الدستور”.
وأبانت مختلف المؤشرات الدولية المتعلقة بالتنمية البشرية ومناخ الأعمال والتنافسية والحكامة، عن عدة معيقات بالنسبة إلى المغرب، تهم بالأساس ضعف المساءلة وغياب القانون التنظيمي الخاص بالحق في الولوج إلى المعلومة، وبطء وتعقيد المساطر الإدارية وضعف فعالية حكم القانون. ووضع آخر تقرير للرشوة المغرب في الرتبة 80 عالميا من أصل 183 دولة جرى ترتيبها على أساس مؤشر إدراك الرشوة، ومنحت منظمة “ترانسبرانتي الدولية”، الرباط 3,4 نقطة من 10 نقاط في سلم تفشي ظاهرة الرشوة.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق