وطنية

أبيض: التشاور لا يعني الدخول إلى الحكومة

لم يحسم رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ليلة أول أمس (الخميس)، وهو يحل ضيفا على الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد أبيض، أمر مشاركة الأخير في النسخة الثانية من حكومته، تاركا الباب مفتوحا على كل الاحتمالات خلال الجولة الثانية من مفاوضاته، خاصة بعدما ضرب موعدا جديدا مع  قيادة حزب “الحصان” في الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح محمد أبيض، أن لقاءه برئيس الحكومة، الذي شكل مناسبة للأخير لاستعراض المشاكل التي يواجهها فريقه الحكومي، يدخل في إطار مشاورات مع جميع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، في أفق ترميم الحكومة التي استقال عدد من وزرائها، مشددا على أن التشاور مع عبد الإله بنكيران لا يعني بالضرورة الدخول إلى الحكومة. ونفى أبيض في تصريح لـ”الصباح” أن يكون لحزبه موقف مسبق من المشاركة في الحكومة، موضحا أن قيادة الحزب اختارت أن تستمع إلى رئيس الحكومة، وتؤجل الرد عليه إلى وقت لاحق.
كما شدد أمين عام الاتحاد الدستوري، الوحيد من بين زعماء أحزاب المعارضة الذي انتقل رئيس الحكومة إلى مقر إقامته ولم يدعه إلى زيارته، على الأجواء الإيجابية للقاء، موضحا أن عبد الإله بنكيران ركز في عرض مطول على وضعية الأغلبية الحالية والأزمة التي تمر بها، والصعوبات التي واجهته بعد انتخاب حميد شباط أمينا عاما لحزب الاستقلال، وما تبع ذلك من قرار المجلس الوطني للحزب بالانسحاب من الحكومة، ثم استقالة وزراء الحزب منها.
وكشف أبيض عن الهواجس والانشغالات التي يحملها بنكيران بخصوص الوضعية الاقتصادية العامة للبلاد، وإصراره على إيجاد الحلول اللازمة لتجاوز المشاكل المطروحة، وقبل ذلك وضع حد للأزمة الحكومية الحالية على اعتبار أن استمرارها لن يساعد على التقدم في معالجة اختلالات المؤشرات الكبرى للاقتصاد الوطني.
وشدد القيادي الدستوري، الذي كان حزبه آخر محطات الجولة الأولى من مشاورات رئيس الحكومة مع زعماء أحزاب المعارضة بعد كل من صلاح الدين مزوار رئيس التجمع الوطني للأحرار، ومصطفى الباكوري أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، وادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، على تعهد حزبه بالقيام بكل ما تستدعيه الضرورة من أجل الحفاظ على مصلحة الوطن العليا، سواء دخل إلى الحكومة أم بقي في المعارضة.
وبخصوص مسألة الحسم في المشاركة من عدمها، قال أبيض إن المسألة  ستبقى رهينة بمآل الجولة الثانية من مشاورات بنكيران الرامية إلى تعويض وزراء حزب الاستقلال المستقيلين، وكذا بموافقة أجهزة الحزب على العرض النهائي الذي سيتقدم به رئيس الحكومة.

ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق