أســــــرة

السحور عند البعض مجرد ملء البطون

هيكل قال إن أربع ساعات بعد وجبة العشاء أفضل توقيت لتناول السحور

قال جعفر هيكل، أخصائي في الطب الوقائي، إنه لابد من تناول وجبة السحور أربع ساعات بعد وجبة العشاء. واعتبر جعفر هيكل أنه ليس من الضروري للأشخاص الذين لم يمض سوى وقت قصير جدا على تناول آخر وجبة لهم، تناول وجبة السحور. وأكد أخصائي الطب الوقائي أنه خلال رمضان تزداد نسبة السكريات في الجسم بينما تقل البروتينات. عن مواضيع مرتبطة بتناول وجبة السحور يتحدث جعفر هيكل ل”الصباح” في الحوار التالي: هل من الضروري المواظبة على تناول وجبة السحور؟
إذا تعلق الأمر بأشخاص يتناولون وجبة عشائهم حتى وقت متأخر من الليل مثلا إلى حدود الثانية صباحا، فلا داعي لتناول وجبة السحور، لأن معدتهم لن يكون لديها متسع من الوقت لهضم الوجبتين معا، وبالتالي سيعانون اضطرابات هضمية.
وبالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص فإن تناولهم وجبة السحور رغم عدم شعورهم بالجوع نابع من رغبتهم فقط في ملء بطونهم دون الإكتراث بنوعية وكميات الأكل، الأمر الذي ينعكس على نومهم وعملية الهضم. وفي هذه الحالة، فالسحور ليس ضروريا. أما في ما يخص الأشخاص الذين يتناولون وجبة عشائهم في وقت مبكر، مثلا قبل العاشرة والنصف مساء، فيمكن لهم تناول وجبة السحور دون الخوف من أي انعكاسات على صحتهم، خاصة إذا كانت تغذيتهم متوازنة.
ولابد خلال رمضان من الحرص على تناول الوجبات على فترات متباعدة وأخذ القسط الكافي من النوم تفاديا للشعور بالتعب في اليوم الموالي. وعلى العموم، فالطب ليس ضد وجبة السحور، وإنما يثير الانتباه إلى مكوناتها وصغر الفارق الزمني بينها وبين وجبة العشاء.

كثير من الناس يتناولون كميات كبيرة من الأكل خلال فترة السحور، فهل لذلك تأثير على الصحة؟
خلال شهر رمضان المبارك، ومقارنة مع الأيام العادية، فإن موادا ترتفع نسبتها في الجسم وأخرى تنخفض. وفي هذا الصدد، فإن نسبة السكريات تنتقل من 50 في المائة إلى 55 في المائة، والدهنيات ترتفع بنسبة 40 في المائة بدلا من 35 في المائة، أما البروتينات فتنخفض إلى 5 في المائة بدلا من 15 في المائة خلال الأيام العادية.
وانطلاقا من هذه الأرقام، فإن ذلك ما يفسر زيادة الوزن عند كثير من الأشخاص خلال شهر رمضان، رغم أنه مناسبة للتخلص من الكيلوغرامات الزائدة.

هناك بعض الأشخاص الذين يتناولون وجباتهم أثناء السحور بشكل سريع ولا يمضغون بشكل جيد، فما هي انعكاسات ذلك على صحتهم؟
يعتبر تناول الأكل بسرعة من العادات السيئة، إذ لا يعطى الوقت الكافي للجسم من أجل عملية الهضم كما لا تستفيد الخلايا من كل المكونات بكيفية معقولة.
ومع السرعة في تناول وجبة السحور، فإنه يتم تخزين كميات من الدهنيات، التي تتحول إلى “أسيد غرا” والسكريات، التي تتحول إلى “كليكوز”، والبروتينات إلى “أسيد أميني”.
ولهذا فمن الضروري الحفاظ على الوقت الكافي بين الوجبات، فمثلا بين وجبتي الإفطار والعشاء ينبغي أن يكون فارق زمني يتراوح ما بين 30 أو 40 دقيقة.

ما هي النصائح التي يمكن تقديمها بشأن المكونات الغذائية لمائدة السحور؟
بالنسبة إلى وجبة السحور، ينبغي أن تتوفر على المواد التي يمكنها أن تضمن الطاقة للجسم بأكمله في اليوم الموالي مثل تناول قطعة من اللحم أو الدجاج أو السمك المشوي أو “أومليط” أو بيضة مسلوقة، إذا لم يتم تناولها من قبل خلال الإفطار، مع قطعة من الخبز.
ويمكن استعمال الجبن مع الخبز بدلا من البيض، كما يمكن تناول مقدار متوسط من “سيكوك” أو الأرز أو العجائن، لأنها من المواد المتوفرة على سكريات بطيئة، وبالتالي تساعد الجسم على الحفاظ على طاقته أثناء الصيام.
ولابد للأشخاص الذين يرغبون في تناول وجبة السحور الحرص على أن يكون الفارق الزمني بينها وبين آخر وجبة أربع ساعات، مع ضرورة شرب كميات مهمة من الماء تقدر بلتر ونصف يوميا ومزاولة المشي.

أجرت الحوار: أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق