حوادث

محامو فاس يرفضون الدفاع عن أمريكي

 

بينهم محامون دأبوا على مؤازرته في ملفات سابقة لإهانته سلطة القضاء

 

لم ينتصب أي محام من هيأة المحامين بفاس، زوال الثلاثاء الماضي، للدفاع عن «ع. ل» أمريكي من أصل مغربي، متابع أمام ابتدائية المدينة
 على خلفية إهانة سلطة القضاء في لافتة ثبتها على سيارته الفارهة، بمن فيهم محامون دأبوا على مؤازرته في عدة ملفات سابقة
 بعضها ما زال رائجا أمام محاكم فاس، ما ربطته المصادر بعدم رضاهم على سلوكه غير المحسوب العواقب.

انتصب عبد المجيد الدويري، محام بهيأة المحامين بمكناس سبق أن آزر ابنة خنيفرة رقية أبو علي في ملفها مع قضاة باستئنافية المدينة، للدفاع عن «ع. ل» في أول جلسة للنظر في ملف متابعته في حالة اعتقال، والتمس له السراح المؤقت لغياب السوابق وتوفره على ضمانات الحضور، ما عارضه ممثل النيابة العامة، قبل أن يرفضه رئيس الهيأة بعد التأمل على المقعد.  
وعلم من مصدر مطلع أن هذا المحامي زار المتهم في سجن عين قادوس الذي أودع فيه السبت الماضي بعد يومين من اعتقاله قرب سيارته الفارهة من أمام مقر استئنافية فاس بعد دقائق من توزيعه نسخ صورة لافتة تشهر ب5 قضاة حكم وتحقيق ومحام انتصب طرفا مدنيا دون أن يسلم من اتهاماته مسؤولون قضائيون، بعدما أذنت النيابة العامة له بذلك بناء على طلب منه.
وأمهلت هيأة الحكم، دفاع المتهم، لجلسة زوال 6 غشت المقبل، لإعداد الدفاع والاطلاع، فيما لم تستبعد المصادر احتمال انتصاب محامين آخرين للدفاع عنهم، فيما شهدت أول جلسات محاكمته، حضورا مكثفا لعدة محامين تحلقوا حول كرسي الاتهام بالقاعة الثانية التي أدخل إليها المتهم مصفد اليدين، وقد وضع نظارة شمسية على عينيه ورسم ابتسامة خفيفة على ملامحه.
وأرجأت المحكمة النظر في ملتمس النيابة العامة القاضي بضم ملفين يتابع فيهما، إلى حين اطلاع دفاعه على الملف، فيما التمس دفاع «م. س. ج» طرفا مدنيا في مواجهته في ملف ثان مدرج بالجلسة ذاتها، درهما مؤقتا قبل أن تمهله المحكمة لأداء القسط الجزافي وتسطير طلباته المدنية، بينما انتصب محام بهيأة مكناس أدرج اسمه مع القضاة، طرفا في الملف الآخر.
ويتابع «ع. ل» في الملف الجنحي التلبسي اعتقال رقم 2276/13 بتهم تتعلق ب»إهانة رجال القضاء بسبب قيامهم بمهامهم بقصد المساس بشرفهم والتأثير على قرارات رجال القضاء قبل صدور الحكم وتحقير مقررات قضائية من شأنها المساس بسلطة القضاء واستقلاله والقذف ضد الأشخاص عن طريق المكتوبات والمطبوعات وإهانة هيأة منظمة».  
ويتابع في هذا الملف بموجب الفصلين 263 و266 من القانون الجنائي والفصول 44 و45 و46 من قانون الصحافة، فيما قالت المصادر إن شكايات جديدة قدمت ضده بعد اعتقاله، مشيرة إلى أن عناصر الشرطة القضائية لم تعثر إلا على قطع فضية قديمة في صندوق حديدي كسر بناء على تعليمات، للاشتباه في احتوائه وثائق وشيكات زبنائه.  
وقالت المصادر ذاتها إن متابعة «ع. ل» جاءت بعدما تقدم المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب، بشكاية في مواجهته تضامنا مع القضاة الذين شهر بهم، قبل أن يأمر وكيل الملك بابتدائية فاس باعتقاله ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، بعدما عمد إلى توزيع تلك النسخ داخل المحكمة، قبل أن يتم اقتياده إلى مقر ولاية أمن فاس لمواصلة البحث معه.

حميد الأبيض (فاس) 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق