حوادث

إضراب إنذاري للمفوضين القضائيين بفاس

دعا المجلس الجهوي للهيأة الوطنية للمفوضين القضائيين بجهتي فاس وتازة، إلى إضراب جهوي إنذاري الأربعاء والخميس المقبلين، احتجاجا على الأوضاع المتردية لمهنة المفوضين القضائيين، وآثارها السلبية والبالغة في الحد من مردودية هذه الفئة وإضعاف نشاطها وإحجامها عن القيام بعدة إجراءات، ملوحا بالدخول في أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا.  
وقال مصدر من هذه الهيأة إن المفوضين القضائيين بالجهة يشعرون باليأس والإحباط  جراء ما يعانونه من ظلم وميز مهني، مؤكدا أنهم عازمون على الاستمرار في المطالبة بحقوقهم وصيانتها واعتماد كل الأشكال الاحتجاجية لذلك، معتبرا هذا الإضراب مجرد خطوة أولى ستعقبها احتجاجات في حالة عدم الالتفاتة إلى هذه الفئة، والجلوس إلى طاولة الحوار مع مجلسها.
وتحدث بيان للهيأة عن وجود مفارقة كبيرة وعميقة بين جسامة المسؤوليات وضعف الإمكانيات وعدم فعالية وسائل العمل المتاحة، وغياب حماية وضمانات حقيقية لممارسة هذه المهنة ولفرض احترام الأحكام القضائية وتنفيذها، مشيرا إلى حرمان المفوضين القضائيين من بعض الاختصاصات المخولة لهم قانونيا، وعدم إشراك المجلس الجهوي للهيأة في الشأن المهني.
وأكد عدم القدرة على إيجاد طريقة آمنة للعمل في ظل المفارقة الكبيرة بين تطبيقات قانون المسطرة المدنية المعمول بها وبعض توجهات القضاء الجنائي في إدانة عدة مفوضين قضائيين، متحدثا عن شكايات كيدية تأخذ أبعادا خطيرة وتضرب في العمق النجاعة القضائية وإصلاح منظومة العدالة بهدف إرهاب المفوضين، وإبعادهم وتعطيل المسار الصحيح لملفات القضايا.
وأوضح البيان الذي توصلت «الصباح» بنسخة منه، أن الشكايات الكيدية التي راح ضحيتها بعض المفوضين الذين أدينوا بعقوبات حبسية بداعي التزوير، تكرس واقع التقاضي بسوء النية، متحدثا عن عدم تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة باستخلاص أتعاب المفوضين القضائيين الذين ما زال الخريجون الجدد منهم ممن ينتمون إلى آخر فوج، بدون بطائق مهنية.
ويزيد من تأزم أوضاع هذه الفئة، حسب بيان مجلسها الجهوي بفاس وتازة، غياب حوار لإيجاد الحلول الملائمة للمشاكل والصعوبات التي تعيق القيام بمهام التبليغ والتنفيذ بفعالية واطمئنان، فيما يتم تحميل المفوضين القضائيين كل التبعات والمسؤوليات، متمنيا أن تجلس الجهات المختصة إلى طاولة الحوار معهم، لتدارك كل معيقات النهوض بالمهنة والرقي بها وبأوضاع العاملين بها.

حميد الأبيض (فاس) 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق