الرياضة

المنصورية… المستقبل الساحلي لابن سليمان

مشاريع سكنية لاستغلال الشريط الأطلسي وموقع جذاب يغري باستغلال المؤهلاتتعرف جماعة المنصورية التابعة لإقليم ابن سليمان، نموا ديمغرافيا متصاعدا، خصوصا مع تنامي مشاريع التعمير، بعد صدور تصميم التهيئة للجماعة نهاية 2012، وأيضا لجاذبيتها، نظرا لتوفرها على بنيات مهمة ووسائل النقل والترفيه.
ورغم أن الجماعة فتية، إذ أنها لم تصبح حضرية، إلا في سنة 2009، فإنها أصبحت تغري المستثمرين لموقعها المتميز، إذ يحدها غربا المحيط الأطلسي وشمالا بلدية بوزنيقة، وجنوبا بلدية المحمدية والجماعة القروية لبني يخلف، أما شرقا، فجماعتا فضالات وعين تيزغة، وهو العامل، بالإضافة إلى ما سبق، الذي رفع عدد المشاريع المنجزة أو تلك التي في طور الإنجاز.
وتمتاز جماعة المنصورية بموقع جيوإستراتيجي هام سواء على المستوى الإقليمي أو الوطني، إذ توجد بين العاصمتين الاقتصادية والإدارية للمغرب، فهي تتوفر على شريط بحري وحزام غابوي يعتبر المتنفس الطبيعي لأكبر التجمعات السكانية بالمغرب.
وتمتد الجماعة على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 70 كيلومترا مربعا، ويتجاوز عدد سكانها 16647 نسمة حسب آخر إحصائيات المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط بسطات، غير أن عدد السكان يتضاعف خلال فصل الصيف بسبب جاذبيتها السياحية.
وتطمح جماعة المنصورية بشاطئها الساحلي الذي يفوق طوله 20 كيلومترا، إلى أن تتحول إلى نقطة جذب الاستثمار، سيما بعد فتح الوعاء العقاري المطل على الشاطئ أمام المستثمرين وانطلاق أشغال تجزيء وتشييد قبالة المحيط الأطلسي. ولعل زائر هذا الشريط الساحلي يلحظ التزايد العمراني الذي تقبل عليه المدينة، سيما أن تجزئات سكنية أنجزت وأخرى واعدة مازالت في طور الإنجاز.
وقد تفاعل المخطط الإستراتيجي لتنمية الجماعة 2011-2016، مع مرامي تنمية المنطقة، إذ تم اقتراح عدد مهم من الأنشطة والمشاريع المبرمجة حسب إمكانيات الجماعة من جهة وأولويات إنجازها من جهة ثانية. ويتعلق الأمر بمشروع بناء مدينة ساحلية سياحية من خلال 3 محاور رئيسية، و13 محورا ثانويا و66 مشروعا بغلاف إجمالي قدره 972,8 مليون درهم.
ويسعى المسؤولون، حسب إفادة مصادر مطلعة إلى استغلال المؤهلات التي تتوفر عليها الجماعة كموقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية واستفادتها من تجهيزات البنية التحتية وتوفرها على شواطئ جميلة، للرقي بها إلى مستوى التنمية المندمجة العصرية، وهو ما ينتظر من تصميم التهيئة المرتقب، خصوصا أن جماعة المنصورية تتوفر على مساحة غابوية هامة تبلغ مساحتها حوالي 710 هكتارات وهي مقسمة إلى قسمين غابة واد النفيفيخ، مساحتها حوالي 250 هكتارا مكونة من أشجار من نوع الأوكالبتوس وصنوبريات وأشجار ثانوية، ثم غابة بني عامر  وتبلغ مساحتها حوالي 460 هكتارا مكونة هي كذلك من أشجار الأوكالبتوس وصنوبريات وأشجار ثانوية.
إن التحولات الراهنة التي يعرفها المغرب حتمت على الفاعلين السياسيين والاقتصاديين إعادة النظر في أساليب تدبير وتنظيم العمل الجماعي، واعتماد مقاربة جديدة في معالجة قضايا إعداد التراب لتعيد إلى عملية تهيئة المجال مزيدا من الاعتبار والأهمية.

كمال الشمسي (ابن سليمان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق