الرياضة

“الكاك” نجا من السكتة القلبية

 

المدرب عبد الخالق اللوزاني قال إنه عاد إلى الفريق ليعيد إليه توازنه

 

قال عبد الخالق اللوزاني، مدرب النادي القنيطري، إنه عاد لتدريب الأخير لإعادة هيكلته من جديد، حتى يظل ممثلا لجهة الغرب شرارة بني احسن لسنوات مقبلة. وأضاف اللوزاني في حوار مع «الصباح الرياضي»، أنه لا بد من تمثيلية فرق مختلف جهات المغرب في البطولة، حفاظا على توازنها. وأكد اللوزاني أن الفريق القنيطري نجا بأعجوبة من السكتة القلبية في الموسم الماضي، وتابع «إن الفريق ملزم بتفادي أخطائه، حتى لا يعاني المشاكل نفسها». إلى ذلك، أوضح اللوزاني أن التسيير ملزم بأن يساير متطلبات الفرق الوطنية من خلال اعتماد توجيه سليم، وزاد قائلا بخصوص عودته إلى «الكاك» «أنا خبير في كرة القدم، أعرف مشاكلها وإكراهاتها وكيفية تسييرها. ليس هناك مدرسة تخرج منها المسيرون، بل أغلبهم يسيرون فرقهم دون خطط وتوجيه. وحتى التعاقد مع مدرب يجب أن يخضع لمعايير دقيقة جدا تراعي كفاءته المهنية وحاجيات النادي، وهذا الجانب مهم في كرة القدم». وألح اللوزاني على ضرورة انتداب لاعبين لملء بعض الثغرات، خاصة بعد رحيل أبرز الأساسيين.  وفي ما يلي نص الحوار:

ماذا يعني لك تدريب النادي القنيطري في هذه الظرفية بالذات؟
 لا بد أولا من بناء فريق على أسس متينة، حتى لا يعيش المشاكل نفسها، التي عاناها في السنوات الأخيرة، والتي كان خلالها قريبا من السكتة القلبية. وإذا كان النادي القنيطري نجا منها بأعجوبة في الموسم الماضي، فإنه ملزم بتفادي أخطاء الموسم الماضي، بعدما فشل مسؤولو الفريق في التغلب عليها في السنة الماضية. ليس عيبا أن يمر الفريق بمرحلة فراغ، ففرق كبيرة أصابتها السكتة القلبية نظير مولودية وجدة والاتحاد البيضاوي والكوكب المراكشي، لكن الأهم أن تستفيد من الأخطاء، وتعمل على تجاوزها، عبر تبني سياسة التوجيه والتكوين. ولو لم تعان الاتحاد البيضاوي (الطاس) من السكتة القلبية لأعاد هذا الفريق التوازن إلى فرق الدار البيضاء.

 لماذا العودة إلى «الكاك» بعدما غادرته غاضبا؟
 عندما كنت مدربا للنادي القنيطري أهلنا تسعة لاعبين من فئة الشباب، وصاروا أساسيين، لكن أغلب هؤلاء غادروا الفريق في السنتين الأخيرتين، وبالتالي لم تكن هناك رؤية واستمرارية. وأعتقد أن التسيير يجب أن يكون احترافيا، حتى يساير متطلبات الفريق ورهاناته المستقبلية. إن التوجيه السليم لكرة القدم يتطلب أن يتقاضى رئيس الفريق راتبا شهريا نظير العمل الذي يقوم به، شأنه شأن الكاتب العام وأمين المال. أنا خبير في كرة القدم الوطنية أعرف مشاكلها وإكراهاتها اليومية وكيفية تسييرها. وليس هناك مدرسة تخرج منها مسيرون، بل أغلبهم يسيرون فرقهم دون خطط وتوجيه. وحتى التعاقد مع مدرب يجب أن يخضع لمعايير دقيقة جدا تراعي كفاءته المهنية وحاجيات النادي، وهذا الجانب مهم في كرة القدم.

 لم تجب على سؤال حول دوافع عودتك إلى «الكاك»؟
 عدت إلى العمل لإيجاد حلول لمشاكل النادي عبر إعادة توازنه. يجب أن يظل النادي القنيطري ممثلا لجهة الغرب شراردة بني احسن. وأعتقد أن توازن البطولة يكمن في تمثيلية فرق مختلف جهات المغرب. لا بد من توجيه محكم، حتى تكون فرق مثل تارودانت وتيزنيت ووجدة وطنجة ممثلة في البطولة، ضمانا لتوازن جهوي.
 
 هل حصلت على ضمانات لتنفيذ برنامجك؟
 برنامجي يكمن في الحصول على فريق متكامل قادر على المنافسة في السنوات المقبلة، خاصة بعدما غادر الفريق القنيطري سبعة لاعبين أساسيين، ممن كانوا يشكلون النواة الأساسية، لهذا لا بد من تكوين وتأهيل لاعبين شباب من خلال إعادة هيكلة النادي، واعتماد توجيه سليم يراعي هوية الفريق وإعطائه شخصية.

 هذا يعني أن التكوين سيكون أولى الأولويات؟
 لا يجب أن يفهم من كلامي أن دورنا سينكب على التكوين ونغفل النتائج، بقدر ما سنبحث عن النتيجة موازاة مع ذلك، ويبدو أن المهمة صعبة، إلا أنني قادر على كسب الرهان، خاصة أنه سبق أن عشت التجربة نفسها رفقة العديد من الفرق التي أشرفت على تدريبها سابقا.

 كيف ستكسب التحدي في ظل الأزمة المالية التي يعانيها النادي؟
 قبل التعاقد مع النادي القنيطري، قال لي المسؤولون إن الفريق لا يعاني أزمة مالية، ما يعني أنهم يتوفرون على السيولة المالية لتدبير مصاريف الموسم المقبل. وطبعا لا نحتاج إلى ميزانية الرجاء والوداد والمغرب الفاسي، بل نحتاج فقط 900 مليون سنتيم لتنفيذ برنامجنا، إن سياستي هي أخذ الكثير من القليل.

 وأين يتحدد برنامجك وفلسفة عملك؟
 يلزم تبني عمل دقيق جدا، ووفق إستراتيجية واضحة المعالم تبدأ بإعادة هيكلة الفريق وتكوين اللاعبين من أجل إدماجهم تدريجيا في التشكيلة الأساسية، كما حدث عندما دربت الفريق قبل ثلاث سنوات. لكن لا ينبغي أن نغفل النتيجة، كما أسلفت الذكر، ولا يجب أن ننسى أن «الكاك» نجا من النزول بحصوله على 27 نقطة فقط، في سابقة من نوعها في البطولة الوطنية.

 هل النادي القنيطري في حاجة إلى انتدابات؟
 طبعا في حاجة إلى انتدابات لملء بعض الثغرات، خاصة بعد رحيل أبرز الأساسيين، كما أن الفريق لم يتعاقد مع لاعبين إلى الآن، باستثناء عبد الرحيم أبرباش وبلال أصوفي. إن راهن الفريق يحتاج إلى انتدابات بأسرع وقت ممكن، وبكل جدية ومسؤولية كذلك. كما يجب أن ينخرط الجميع في مساعدة ودعم الفريق حتى يتجاوز المرحلة التي يمر منها.

 يبدو أن الفريق متأخر نوعا ما في استعداداته، ترى ما السبب؟
 ربما أن المشاكل التي عاناها النادي القنيطري في الفترة الأخيرة كانت سببا في ذلك، إذ كان عليه الشروع فيها 15 يوما قبل حلول شهر رمضان. ونحن الآن سطرنا برنامجا متكاملا للاستعدادات، إذ سنخوض معسكرا تدريبيا خارج القنيطرة بعد رمضان، لم نحدد بعد مكانه، لكن سيكون في مدينة ذات جو بارد، وتتوفر على ملعب يوضع رهن إشارتنا يوميا. وكما تعلمون، فإن النادي القنيطري أضاع 30 حصة تدريبية في رمضان، لأن هذا الشهر  لا يسمح بإجهاد اللاعبين أكثر، والحرارة المرتفعة وقلة الساعات المخصصة للاسترجاع.

 في ظل هذه الإكراهات، كيف تنظر إلى مستقبل «الكاك»؟
 إن العمل بتفان وتهييء ظروف العمل أساسيان للحصول على مؤشرات إيجابية تضمن تكوين فريق تنافسي للمستقبل. فبالمثابرة والعمل المضني سنتسلق الدرجات تدريجيا. ولن يتأتى ذلك إلا بانخراط الجميع في البناء والتكوين، إضافة إلى لاعبين قادرين على المرور من مرحلة إلى أخرى.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق