الأولى

تفكيك شبكة تسرق الحليب من ضيعة ملكية

أمن فاس اعتقل 8 أفراد والنيابة العامة مددت الحراسة النظرية لتعميق البحث معهم

مددت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، أول أمس (الثلاثاء)، الحراسة النظرية لأفراد شبكة متخصصة في تهريب الحليب من الضيعة الملكية بالضويات بمنطقة عين الله بإقليم مولاي يعقوب، لمدة 24 ساعة إضافية لاستكمال وتعميق البحث معهم حول المنسوب إليهم من تهم، ومعرفة ما إذا كان لهم شركاء آخرون، خاصة من بعض مالكي المقشدات والمحلبات بالمدينة. وأوضحت المصادر أن الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس تقدمت بطلب تمديد الحراسة، لإتاحة الفرصة الكاملة للمحققين للاستماع إلى بعض العناصر المعتقلة تباعا، وفك لغز هذه الفضيحة، قبل إحالة المتهمين الثمانية على النيابة العامة لاتخاذ المتعين في حقهم وتسطير التهم والفصول القانونية للمتابعة، قبل إحالتهم على جلسة عمومية.  
وفككت مصالح الأمن هذه الشبكة الأحد الماضي إثر توصلها بمعلومات دقيقة عن أعمال مشبوهة يباشرها سائقا عربتين يهربان المادة من الضيعة الملكية، إلى منزل أحدهما خارجها، قبل أن يبيعاها إلى أصحاب محلبات، قبل أن ترصدهما وتضبط أحدهما متلبسا بحيازة كمية مهمة من الحليب، ليفتح تحقيق أفضى إلى إيقاف المتهمين الثمانية.
ويوجد ضمن الموقوفين على ذمة البحث، «ر. خ» شاب في عقده الرابع يتحدر من جماعة عين الشقف بمولاي يعقوب، يملك سيارة من نوع «بيكوب» يشتبه في استغلالها في نقل الكميات المسروقة من الضيعة، إضافة إلى شباب آخرين من المنطقة ذاتها، ومستخدمين بالضيعة المذكورة بينهم سائقا شاحنتين صهريجيتين، تسخران في نقل الحليب إلى السوق المحلية.
وتحدثت المصادر نفسها عن كميات مهمة من الحليب هربت بطرق مشبوهة من الضيعة الملكية، بينها أربع عمليات نفذت منذ حلول شهر رمضان، مشيرة إلى أن نسبة مهمة كانت تنقل إلى منزل أحد السائقين الذي يخزنها في انتظار بيعها إلى مختلف المحلبات المتعامل معها، بينها محلبة بحي بنسودة الهامشي، اعتقل صاحبها ضمن أفراد الشبكة.
وتكتمت بعض المصادر عن ذكر تفاصيل دقيقة عن هذه الشبكة وأنشطتها، مراعاة لسرية البحث، ولم تستبعد مصادر أخرى لجوء مهربي المادة، إلى حيل وطرق خاصة للنصب والتدليس عن طريق تعويض الحليب بالماء في مختلف القارورات الخاصة، للتغطية وعدم لفت الانتباه إلى الكمية المسروقة، قبل أن ينكشف الأمر وتفكك هذه الشبكة.
وتعتبر هذه الشبكة الثانية من نوعها، بعدما كان الرأي العام تتبع قبل أشهر ملفا آخر مرتبطا بسرقة مواد مختلفة من الضيعة والقصور الملكية بفاس، منها البنزين والبرتقال والخشب والحليب ومشتقاته، اتهم مستخدمون وأفراد من أمن القصور بالوقوف وراءها، قبل أن تدينهم المحكمة الابتدائية بأحكام مختلفة، ويطلق سراح المعتقلين منهم استئنافيا.
وتواصل غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم 26 شتنبر المقبل، النظر في الملف عدد 2266/13 المتعلق بتلك القضية المتابع فيها 6 أشخاص بتهم استغلال النفوذ والاختلاس والسرقة وخيانة الأمانة وسرقة منتوجات فلاحية والمشاركة في ذلك، بعدما أجلت البت فيه تسع مرات، منذ إدراجه استئنافيا في 28 نونبر الماضي.

حميد الأبيض (فاس)        

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق