وطنية

المعارضة تُسقط قانونا للأغلبية بمجلس النواب

“البيجيدي” يفشل في تمرير قانون يسمح لحليفه “الشيوعي” بتشكيل فريق نيابي

أسقطت المعارضة، في ساعة متأخرة من ليلة أمس (الأربعاء)، قانونا للأغلبية، نوقش داخل لجنة النظام الداخلي بمجلس النواب، وكان يرمي إلى تقليص عدد النواب الموجب لتشكيل الفرق النيابية إلى 18 عضوا بدل عشرين برلمانيا، بناء على مقترح مشترك تقدم به فريقا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية.
وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة أن الفرق النيابية، بما فيها الفريق الحركي المنتمي إلى الأغلبية والفريق الاستقلالي، الذي انتقل حديثا إلى المعارضة، صوتت ضد مقترح الأغلبية، لتقطع بذلك الطريق أمام محاولات الفريق النيابي لحزب نبيل بنعبد الله، تغيير مقتضيات المادة 32 من النظام الداخلي، ليصبح تشكيل الفريق البرلماني بمجلس النواب رهينا بحصول الحزب المرشح للانتخابات على 20 برلمانيا كاملة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن نواب العدالة والتنمية لم يستطيعوا تمرير مقترح تخفيض نواب الفريق البرلماني إلى 18 عضوا، عوض 20 عوضا، وذلك رغم سعيهم لدى فريقي الحركة والشعبية والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، من أجل دعم مقترح تقليص عدد النواب الأعضاء في الفريق، مضيفة أن ممثلي حزب التقدم والاشتراكية، الذي دافع عنهم نواب “البيجيدي”، انسحبوا قبل نهاية الجلسة، بعد أن صوتت أغلبية أعضاء لجنة النظام الداخلي لمجلس النواب ضد المقترح المذكور.
وقالت المصادر نفسها إن فريق التحالف الديمقراطي بمجلس النواب، وهو الفريق النيابي لحزب الوزير بنعبد الله، دافع عن فكرة التقليص، لأنه لا يتوفر على فريق نيابي، ولجأ إلى استقطاب برلماني وقع لمجموعة نيابية أخرى قبل أن ينتسب إلى فريق التقدم والاشتراكية لاستكمال فريقه البرلماني.
ووفق مصادر برلمانية، فإن النواب أعضاء لجنة النظام الداخلي رفضوا تطويع القانون بما يخدم فريقا نيابيا بعينه، لأن الأمر يتعلق مع مبادئ تشريع القواعد القانونية التي تصدر عامة ومجردة، وليست مفصلة على مقاس حزب سياسي أو فريق برلماني.
وتشير مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب إلى أن تشكيل الفرق والمجموعات النيابية، يتم في مستهل الفترة النيابية، وتبلغ لوائح بأسماء أعضائها ممهورة بتوقيعاتهم وتسمية الفريق إلى رئيس المجلس.
ويقر القانون نفسه أنه يمكن “للنواب أن يكونوا فرقا أو مجموعات نيابية داخل مجلس النواب”، كما أنه “لا يمكن أن يقل عدد كل فريق عن عشرين عضوا، من غير النواب المنتسبين”، بالمقابل، “يمكن لكل نائبة أو نائب غير منتم لأي فريق أو مجموعة الانتساب إلى أي فريق من الفرق أو المجموعات النيابية”.
ولم يفلح أحد عشر حزبا سياسيا، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة في تحقيق عتبة النواب الموجبة لتشكيل فريق برلماني، بينهم حزب التقدم والاشتراكية، الذي يوجد ضمن تحالف حكومة بنكيران، إذ اكتفى بـ18 نائبا، بالمقابل حققت سبعة أحزاب هذه العتبة، في حين تمثل خمسة أحزاب داخل الغرفة الأولى ببرلماني وحيد لكل منها.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق