وطنية

إصابات في هجوم مهاجرين سريين على حدود مليلية

إصابة أفراد القوات العمومية بجروح واستنفار لمواجهة المزيد من محاولات التسلل بالقوة

أصيب أزيد من 50 شخصا بإصابات متفاوتة، من بينهم أفراد في القوات العمومية، في هجوم عنيف نفذه، صباح أول أمس (الثلاثاء)، مهاجرون سريون من دول إفريقيا جنوب الصحراء على حدود مليلية.  ووفق مصادر “الصباح”، فقد شارك في عملية اقتحام الأسلاك الشائكة 500 مهاجر سري، ونجح أزيد من 120 منهم من الوصول إلى داخل المدينة، من بينهم ما لا يقل عن 11 قاصرا. وأفادت مصادر متطابقة أن الهجوم تم في حدود الساعة الرابعة صباحا انطلاقا من نقطتين بمنطقة باريوتشينو، وحاولت قوات الأمن على جانبي الحدود صد المهاجمين الذين ردوا باستعمال الحجارة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أفراد من القوات العمومية المغربية بجروح.
وعلى صعيد آخر، أكدت وزارة الداخلية المغربية أن الهجوم أدى إلى إصابة ثلاثة عناصر من قوات الأمن، بينما اعتقل 98 مهاجرا سريا ونقل 30 منهم إلى المستشفى الحسني بالناظور لتلقي العلاجات من الجروح التي تسببت فيها الأسلاك الشائكة للسياج المحيط بمليلية.
من جهتها، أوضحت وزارة الداخلية الإسبانية أن مصالح الأمن تمكنت من اعتقال 95 مهاجرا نجحوا في اختراق الحدود، وسجلت 11 إصابة بجروح متفاوتة في صفوف المهاجمين على الجانب الإسباني، من بينهم حالة تحتاج إلى عملية جراحية مستعجلة.
 وتزامن هذا الحادث مع الذكرى الأولى لوفاة جندي مغربي، متأثرا بإصابته البالغة في هجوم مشابه نفذه مهاجرون سريون على حدود مليلية شهر يوليوز من السنة الماضية، وتصدت القوات العمومية في مناسبات مختلفة خلال السنة الجارية لسلسلة اقتحامات للسياج الحدودي لمليلية.
وأنشأ الجيش المغربي منطقة عسكرية تضم نقطا ثابتة وأخرى متحركة، إثر تداعيات هجوم عنيف لمئات المهاجرين على السياج الشائك في سنة 2005، أسفر حينها عن وقوع قتلى في صفوفهم بعد مواجهتهم باستعمال الرصاص، كما شيدت السلطات، أخيرا، منشآت إضافية للمراقبة ولإقامة الجنود، تتويجا لسلسلة من اتفاقيات التعاون بين المغرب واسبانيا في مجال التصدي للهجرة السرية.
وفي المنحى نفسه، يقر المسؤولون الإسبان بأن المغرب أضحى بحاجة إلى شراكة عادلة وخالية من الغموض بالنظر إلى المجهودات الكبيرة التي يبذلها لمنع تدفق المهاجرين الأفارقة نحو مليلية، ما يعني لعب الجار الجنوبي لإسبانيا دور دركي أوربا، في غياب أي خطة مشتركة لإدماج الجزائر في هذه المنظومة باعتبارها المنفذ الرئيسي للمهاجرين الأفارقة نحو التراب المغربي.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق