حوادث

جنايات فاس تنظر في اتهام إمام بهتك عرض طفل

المحكمة ذاتها أدانت إماما آخر بسنتين حبسا بتهمة هتك عرض قاصر بالعنف

تواصل غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم 24 أكتوبر المقبل، النظر في الملف رقم 2/13 المتابع فيه «ع. ه» إمام مسجد نواحي تاونات، معتقل بسجن عين قادوس، بتهم «التغرير بقاصر بالتدليس وهتك عرضه بالعنف في حالة عود»، بعدما أجلت ذلك 4 مرات، لغياب محاميه المعين لمؤازرته في إطار المساعدة القضائية.
نصبت المحكمة في جلسة سابقة، محاميا للدفاع عن هذا الإمام الذي له سوابق قضائية في المجال وسبقت إدانته في 27 ماي 2003 من قبل استئنافية الرباط بثلاث سنوات حبسا بتهمة هتك عرض طفل بسلا. لكن تخلف محامية ما دفع هيأة الحكم إلى تأجيل البت في الملف، ضمانا لحقوق المتهم في الدفاع خاصة أن القضية جنائية تواجهه فيها عقوبة قد تكون كبيرة.
وأدلى أب «ك. ب» طفل في ربيعه السابع ضحية الإمام، يتابع دراسته بالمستوى الأول بفرعية الدوار التابعة، بشهادة طبية تثبت تعرضه إلى هتك عرض في تاريخ قريب من ذاك الذي عرض فيه على أنظار الطبيب المختص، فيما أفاد الضحية أثناء الاستماع إليه بحضور والده، بوجود «علامة مميزة» في حجر المتهم الذي اعترف بها وقال إن كل سكان الدوار يعرفها.
وتعود وقائع هذه القضية إلى منتصف أكتوبر 2012، لما تسرب نبأ مداومة الفقيه الذي تستغرب المصادر سر تزكيته من قبل نظارة الأوقاف بتاونات رغم سوابقه القضائية، وأم الناس طيلة أشهر بمسجد صغير بدوار الحجر أولاد سليمان بجماعة بني ونجل تافرانت بدائرة ظهر السوق، (داوم) على هتك عرض الطفل مدة 8 أشهر قبل انفضاح أمره وتشويه سمعته أمام المصلين.
حينها عمد شقيق الضحية إلى التوجه إلى المسجد، وبينما كان الإمام المتقاعد من كتابة الضبط، يخطب في الناس، أرغمه على النزول من فوق المنبر ليفصح للجميع عما فعله بشقيقه من اعتداء جنسي، ما انخرط إثره المصلون في ضرب المتهم قبل احتجازه إلى حين حضور عناصر الدرك الملكي بمنطقة مرنيسة التي أحالته على الوكيل العام بفاس.
وأكدت المصادر أن المتهم كان يغري الضحية، لاستدراجه إلى مكان خال لقضاء وطره منه، قبل أن يكتشف الأب الأمر ويتوجه إلى درك مرنيسة بشكاية، مشيرة إلى أن المحققين عثروا بالمسجد حين إيقافه على قطع علك وحلوى ودانون وملابس نسائية داخلية ومبلغ مالي.
ويأتي هذا الملف بعدما أدانت غرفة الجنايات الاستئنافية، «ع. ب» إمام مسجد آخر بدوار أولاد بنور بتيسة بالإقليم ذاته، توبع في حالة سراح مؤقت في الملف عدد 61/12، بسنتين حبسا، على خلفية هتك عرض طفل في ربيعه الثامن والتغرير به وإغرائه ب20 درهما، مؤيدة بذلك الحكم الابتدائي الصادر عن نظيرتها الابتدائية.
وسبق لقاضي التحقيق أن أمر بإجراء خبرة طبية على الإمام الذي أفرج عنه بعد أسبوعين من اعتقاله من قبل درك تيسة إثر شكاية من والد الطفل، بداعي معاناته اضطرابات نفسية وعصبية يتلقى العلاج منها منذ سنة 1984 بمستشفى ابن الحسن للأمراض العقلية والنفسية بمدينة فاس، معززا ملفه بتقرير طبي مؤكد إصابته باضطراب نفسي قوي.
ولاحظ التقرير الطبي المنجز من قبل طبيب مختص، أن الإمام المتهم الذي لم تستأنف النيابة العامة الحكم الابتدائي الصادر في حقه عن غرفة الجنايات الابتدائية، يعاني اضطرابات نفسية وانفصاما في الشخصية.
وسبق أن تم عرض الطفل الصغير، على أنظار طبيب مختص أكد في تقريره الطبي عقب الكشف عنه في اليوم ذاته لادعاء الواقعة، أنه ليس بمؤخرته أي دليل على وجود عنف أو ممارسة جنسية، فيما تناقض خمسة شهود استمع إليهم في هذا الملف، بخصوص لون وطبيعة الجلباب التي كان يرتديه المتهم حين اتهامه بهتك عرض الطفل.
وعزا الإمام في عقده الخامس ويتحدر من جماعة عين مديونة بتاونات، اتهامه بهتك عرض القاصر بالعنف والتغرير به، إلى تصفية حسابات ضيقة ضده بعد احتجاجه على عدم منح أحد سكان الدوار مستحقاته المادية والعينية المسماة محليا ب»الشرط»، بعدما تمت مهاتفته بضرورة الحضور لأخذ مستحقاته، إلا أنه وجد «هذه المكيدة» في انتظاره.
وكان الإمام المتزوج، حضر لتوه من منطقة عين مديونة إلى الدوار المذكور على متن سيارة للنقل السري، نحو الحادية عشرة والنصف من يوم جمعة، بعدما قضى أياما رفقة عائلته، قبل أن يتم اعتقاله بداعي ضبطه متلبسا بممارسة الجنس على الطفل قرب سقاية عمومية بالدوار، فيما لم تعثر عناصر الدرك على أي مني بالموقع بعدما زعم الشهود ذلك.

حميد الأبيض
(فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق