حوادث

تخفيض عقوبة مسؤول بنكي أدين بالاختلاس بالرباط

غرفة الجنايات الاستئنافية أيدت عقوبة حبسية في حق شريكه

خفضت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، حكما في حق متهم رئيسي في تبديد أموال عمومية من وكالة بنكية تابعة للبنك الشعبي بالرباط، بينما أيدت حكما في حق شريكه.

عمليات وهمية

كشفت لجنة التفتيش أن أحد المتهمين قام بعملية وهمية عن طريق طريق إنجاز العملية وإرسالها إلى البنك المركزي بالبيضاء على أنها أرباح، وفي صبيحة اليوم الموالي قام بسحب العملية ما أثار شكوك البنك الذي كلف لجنة للقيام بتحقيق في الموضوع.
خفضت الهيأة القضائية الحكم من خمس سنوات سجنا إلى ثلاث سنوات حبسا في حق المتهم الرئيسي، بينما أيدت الهيأة ذاتها الحكم بسنة حبسا في حق شريكه، كما قضت المحكمة بتعويض لفائدة البنك الشعبي، بعدما اكتشفت لجنة تفتيش من البنك المركزي بالبيضاء القيام بعمليات وهمية، وتبديد أموال من الوكالة البنكية المتواجدة بحي يعقوب المنصور بالرباط.
وكانت الفرقة المالية والاقتصادية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، أوقفت، السنة الماضية، إطارين بنكيين، بينما أصدرت مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق مبحوث عنه ثالث، استفاد من قروض بطرق مشبوهة بتواطؤ مع الموقوفين، عن سبيل تقديم هبات.
واعتبر دفاع المتهم الرئيسي في الجلسة الأخيرة أن موكله هو الآخر كان ضحية بعد إيقافه من قبل الشرطة، مشيرا إلى أن العملية الوهمية التي تم إجراؤها داخل البنك، لا علاقة له بها، وحمل المسؤولية لمدير الوكالة البنكية.
إلى ذلك، شدد دفاع المتهم الثاني أن سوء النية غير متوفرة لموكله في ارتكاب جريمة الاختلاس من الوكالة البنكية، معتبرا أن ما حدث خطأ تقني، يستوجب الاعتذار فقط.
وكانت الفضيحة تفجرت حينما قام إطار بنكي بعملية وهمية انطلاقا من الوكالة البنكية التي يشتغل فيها، أوهم فيها مسؤولين بالمقر المركزي للبنك بالبيضاء، أن الوكالة حققت مبالغ مالية مهمة، وفي صبيحة اليوم الموالي دخل إلى نظام معلوماتي متطور وقام بسحبها، فحلت لجنة تفتيش من المقر الاجتماعي بالبيضاء، وأجرت عملية فحص اكتشفت من خلالها تبديد مبالغ مالية كبيرة.
وأفاد المصدر ذاته أن البنك الرئيسي بالبيضاء، تقدم بشكاية إلى الوكيل العام بالرباط، يطالب فيها بالتحقيق مع مسؤولين بنكيين، ويؤكد فيها تبديد أموال رصدتها لجنة التفتيش، وبعدما تسلمت الفرقة الاقتصادية والمالية بالأمن الولائي الملف، أوقفت الإطارين البنكيين، كشفت الأبحاث أنهما كان على صلة مع مبحوث عنه، استفاد من قروض بطرق مشبوهة، وبعدما عجز عن استرداد المبالغ المالية، التجأ إطار موقوف إلى القيام بعمليات وهمية لتفادي إثارة الانتباه من قبل الإدارة المركزية للبنك بالرباط.
وأمرت قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة لدى استئنافية الرباط، بإيداع الإطارين البنكيين، السجن المحلي بسلا، وأكد قرار الإحالة وجود أدلة على ارتكاب الموقوفين جرائم تبديد أموال عن طريق القيام بعمليات وهمية، والدخول إلى نظام للمعالجة الآلية بهدف الاحتيال، ورفضت تمتيعهما بالسراح المؤقت، بينما لا يزال البحث جاريا عن متهم آخر، صدرت في حقه مذكرات بحث على الصعيد الوطني. واستنادا إلى المعلومات التي حصلت عليها «الصباح» من مصادر متطابقة، كان المتورطون في عملية تبديد الأموال العمومية، يمنحون قروضا بطرق غير قانونية إلى مبحوث عنه، وبعدما استعصى عليه استرجاع عشرات الملايين، لجأ أحدهم إلى القيام بعمليات وهمية، وسحبها عن طريق الدخول إلى نظام للمعالجة الآلية.

عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق