حوادث

تفكيك عصابة لسرقة السيارات الفاخرة ببني ملال

الضحايا تعرفوا على أفراد العصابة الذين اعترفوا بالمنسوب إليهم

أوقفت القيادة الجهوية للدرك الملكي ببني ملال، السبت الماضي، أربعة مهمين بسرقة السيارات الفاخرة، إذ كانوا يعتدون على ضحاياهم في مناطق متفرقة بإقليم بني ملال باستعمال الهراوات والأسلحة البيضاء لترهيب الضحايا الذين كانوا يفاجؤون بالهجوم عليهم والاستيلاء على سياراتهم ، في حين صدرت مذكرة بحث وطنية في حق متهم رابع يلقب بـ»الريفي» الذي يعتبر العقل المدبر لأفراد العصابة، بعد ورود اسمه في اعترافات الموقوفين الذين حاولوا الإنكار أول الأمر، لكن بعد مواجهتهم بمجموعة من القرائن اعترفوا بالمنسوب إليهم. ويتعلق الأمر بمتهمين في العقد الثالث من عمرهم،  يتحدرون من إقليم الفقيه بن صالح وكذا قرية أولاد سعيد الوادي بإقليم بني ملال، هاجر بعضهم إلى أوربا في فترة الرخاء، لكن عادوا إلى قراهم إسوة بباقي أقرانهم الذين فشلوا في إيجاد شغل بسبب الأزمة التي ضربت القارة العجوز.
وأفادت مصادر «الصباح»، أن أفراد العصابة تمكنوا من الاستيلاء على عدد من السيارات الفارهة التي كانت تنقل إلى المناطق الحدودية لبيعها في موريتانيا أو ببعض المدن المغربية، ما مكن أفراد العصابة من مراكمة أرباح خيالية.
واعتبرت مصادر متطابقة، أن العملية الأخيرة لأفراد العصابة للاستيلاء على سيارة رباعية الدفع، الجمعة الماضي، تعود ملكيتها إلى تاجر يتحدر من بني ملال، عجل بسقوطهم في يد العدالة، بعد أن حددت هويتهم من قبل شهود، قدموا لرجال الدرك أوصافا دقيقة للمشتبه فيهم عجلت بوضع حدا لنشاط أفراد العصابة الذين كانوا ينجزون عملياتهم باحترافية عالية.
وذكرت مصادر مطلعة، أن سرقة سيارة رباعية الدفع من نوع (طويوطا) تمت بعد مراقبة طويلة لتحركات التاجر (م.م)  الذي توقف بمنطقة أدوز للسلام على أحد معارفه، ما سمح لأفراد العصابة الذين كانوا يمتطون سيارة من نوع «كليو» مكتراة من إحدى الوكالات من الاستيلاء عل السيارة والفرار بها إلى وجهة مجهولة.
ورغم تطوع أحد المواطنين رفقة الضحية الذي حاول اللحاق بسيارته المسروقة، باءت كل محاولاته بالفشل بعد تدخل أفراد العصابة الذين كانوا يمتطون سيارة أخرى للحيلولة دون بلوغ مراده، بعدها تقدم الضحية شكاية لدى مصالح الدرك الملكي ببني ملال التي سارعت عناصرها إلى ربط الاتصال بوكالات كراء السيارات بالمدينة، إذ تم التعرف على لوحة السيارة المعدنية. وبعد جمع العديد من المعطيات التي تفيد المحققين في البحث، تم تحديد هوية مكتري السيارة (م.و) المتحدر من منطقة أولاد سعيد الواد، يقطن بحي التقدم ببني ملال، إذ تم استدعاؤه عبر إخبار والدته بدهسه ضحية يقطن بقصبة تادلة، ولتسوية الأمر عليه الالتحاق بقيادة الدرك الملكي لإبرام صلح مع الضحية الذي أبدى استعداده لطي الملف.
 حل المتهم (م.و) رفقة صديقه (ع) بمركز الدرك الملكي بقصبة تادلة بعد أن ابتلعا الطعم، وتم نقلهما إلى مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي ببني ملال للتحقيق معهما في المنسوب إليهما، واعترفا بعد ساعات طويلة بارتكابهما سرقات عدة استوليا خلالها على سيارات فارهة، بل حددا هوية شركائهما الذين كانوا يتكلفون ببيع المسروقات بموريتانيا والناظور ووجدة، في المقابل تفكك بعض السيارات المسروقة لبيع أجزائها بمدينتي سطات وخريبكة.
وبعد عرض الموقوفين على الضحايا الذين حضروا إلى مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي، تعرفوا على أفراد العصابة. وأمام دهشة الحاضرين سرد  الضحية  (م.خ) سائق سيارة من نوع « بيك آب متسوبيشي» يقطن بحي المسيرة 2 بني ملال قصته مع أفراد العصابة، وقال إنه تعرض للاعتداء والضرب من قبل أفراد العصابة الذين استولوا عل سيارته بعدما طلب منه أحدهم أن ينقل له أمتعة من أبي الجعد إلى بني ملال بعد الاتفاق على المبلغ.
 بعد وصوله حوالي الساعة الثامنة ليلا، وجد الضحية شخصا آخر في انتظاره عند مدخل أبي الجعد، بل فوجئ بشخص ثالث يقتحم باب السيارة مهددا إياه بسلاح أبيض، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل هدده مرافقه بسلاح مماثل.
استسلم الضحية لتهديدات أفراد العصابة الذين حولوا اتجاه سيارته نحو منطقة كهف النسور، وتم توثيق رجليه ويديه بعد سلبه هاتفه المحمول ومبلغ قدره 1100درهم، بعدها غادر أفراد العصابة مسرح الجريمة تاركين الضحية وحيدا.
 وأضاف الضحية، أنه قضى فترة عصيبة في مكان مظلم، وبعد محاولات عديدة  تخلص من وثاقه، وقطع أزيد من ستة كيلومترات إلى أن وصل إلى أقرب مركز للشرطة، إذ وضع شكاية في الموضوع ضد أفراد العصابة الذين تعرف على هوية أحدهم بعد أن عرضوا عليه في مقر قيادة الدرك الملكي.

سعيد فالق (بني ملال)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق