وطنية

فاعلون ينتقدون بطء اشتغال بنكيران

انتقد فاعلون وملاحظون سياسيون تأخر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، في مباشرة المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة، معتبرين أن ذلك أسهم في تعقيد الأزمة الحكومية، وأسهم في تعطيل الآلة الإنتاجية للقطاعات الوزارية وللاستثمارات . وقالت مصادر”الصباح”، إنه عوض أن تتسم مبادرات بنكيران بالإسراع في اتخاذ القرارات، صار يتأخر في كل شيء، إذ لم يأخذ تهديدات حزب الاستقلال بالانسحاب من الحكومة مأخذ الجد إلا في وقت متأخر، ولم يرفع استقالة وزراء الحزب الخمسة إلى السلطات العليا إلا متأخرا، ولم يباشر مشاوراته مع قيادة التجمع الوطني للأحرار لإقناعها بتعويض الاستقلال والمشاركة في الحكومة، إلا اليوم (الاثنين)،  مشيرة إلى أن هذا السلوك لا يخدم مصلحة المغرب، بالنظر إلى الانعكاسات السلبية لوضعية الانتظار السائدة، خاصة على مستوى الاستثمارات وجلب رؤوس الأموال.
وأضافت المصادر ذاتها أن سلوك رئيس الحكومة يشي بنوع من  اللامسؤولية تجاه قضايا الوطن، وهو أمر ينعكس سلبا على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية.  وكانت أحزاب التحالف الحكومي نبهت بنكيران إلى ضرورة التعجيل بالإصلاحات وتنزيل الدستور، لإخراج المغرب من وضعية الجمود السائدة.
ودعت قيادة التقدم والاشتراكية في كل الاجتماعات التي عقدتها في الأسابيع الماضية إلى ضرورة التعجيل بتجاوز وضعية الانتظار والجمود التي تخيم على الأوضاع العامة بالبلاد، والتي لم يعد المغرب قادرا على تحملها، لما لها من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني وعلى الأوضاع الاجتماعية للمواطنين، ولما ينجم عنها من تعطيل لمسار الإصلاح وتفويت لفرص التقدم، إذ تكرس الصورة السلبية السائدة عن العمل السياسي والالتزام الحزبي، وتنتقص من مصداقية المغرب في علاقته بشركائه الدوليين. وأكدت قيادة الحزب في اجتماعها الأخير، أن من مصلحة المغرب أن يسرع رئيس الحكومة في المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.
من جهة أخرى، قالت مصادر “الصباح”، إن المشاورات مع  الأحزاب بهدف تشكيل الحكومة الجديدة، سوف تستغرق بضعة أيام (ثلاثة) تعقد بعدها الأغلبية الحكومية اجتماعا آخر لتقييم نتائجها وبناء موقفها على ضوء تلك النتائج.
وأشارت المصادر نفسها إلى أنه رغم انفتاح الأحرار على المشاورات واستعداده للدخول في الحكومة، إلا أن صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع، أكد في تصريحات صحافية أن قبول الحزب الانخراط في مشاورات تشكيل الحكومة لا يعني  بالضرورة قبوله المشاركة فيها، وربط  ذلك بشروط  أولها مراجعة البرنامج الحكومي، خاصة في الشق المتعلق بالوضعية الاقتصادية،   وإجراء تعديل حكومي لا يكتفي بدخول التجمع الوطني للأحرار، بقدر ما يسير في اتجاه إعادة النظر في  التشكيلة الحكومية برمتها.  
جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق