حوادث

إطلاق نار بالناظور لإيقاف مبحوث عنه

أطلق رجل أمن تابع للمنطقة الأمنية بالناظور، أخيرا، رصاصة من مسدسه الوظيفي في تدخل أمني لإيقاف مبحوث عنه، بأحد أحياء وسط المدينة.
وأفادت مصادر «الصباح» أن عناصر فرقة الأبحاث والتحريات التابعة للأمن العمومي أعدت كمينا لاعتقال متورط في ترويج المخدرات القوية، بعدما توصلت بإخبارية تفيد وجوده داخل منزل بحي «ترقاع» وقت الإفطار، لكن العناصر الأمنية اكتشفت، أثناء مداهمتها للمنزل، أنها أخطأت الهدف، لتقتاد شقيقه إلى مخفر الشرطة وتضعه رهن الحراسة النظرية. وكشفت المصادر ذاتها أن عناصر الأمن توزعوا بين أرجاء مسكن في طور البناء لمحاصرة المتهم، لكنه تمكن من الإفلات بتزامن مع وصول أفراد الفرقة، مؤكدة أن المكان كان يسوده ظلام دامس، ما جعل رجل الأمن يطلق رصاصة تحذيرية في الهواء تحسبا لأي اعتداء محتمل.
وحسب المعطيات المتوفرة لـ»الصباح»، استنفر حادث إطلاق النار مسؤولي الأجهزة الأمنية، وانتقل رئيس المنطقة الأمنية شخصيا لمعاينة تفاصيل التدخل الأمني، وتقييم حالة الضرورة التي دعت رجل الأمن إلى استعمال سلاحه الوظيفي، إذ تمكن الشخص المطلوب، المسمى «س.ل»، والملقب بـ»قولولو»، من الفرار رفقة شخص آخر من المنزل الذي شهد عملية المداهمة.
وأكدت مصادر مطلعة أن أجواء المداهمة الأمنية أربكت أحد أفراد الفرقة، وهو برتبة حارس أمن ليقوم بالضغط على الزناد، ما خلف حالة من الذهول بين زملائه، كما سمع دوي إطلاق النار من قبل سكان الجوار، خصوصا أنه تصادف مع السكون الذي يسبق عادة وقت الإفطار.
ومن جهة أخرى، قدم أقارب المشتبه به رواية مختلفة للحادث، واتهمت «ج.ف»، والدة المبحوث عنه، عناصر الأمن بتهديدها باستمرار بالاعتقال وتلفيق تهم لها لدفعها للتبليغ عن ابنها المبحوث عنه، وأثناء المداهمة الأمنية تم اعتقال ابنها الثاني دون موجب قانوني، مؤكدة أن دوي إطلاق الرصاص تسبب في إغماءات من شدة الخوف.
ومن المقرر، حسب شكاية، تتوفر «الصباح» على نسخة منها، أن تحقق النيابة العامة في ادعاءات أسرة المبحوث عنه، إذ كشف شقيقه تعرضه لاعتقال تعسفي في أوقات سابقة. وحول ملابسات عملية المداهمة الأمنية، صرح المشتكي «م.ل» أن أفراد الفرقة قاموا بكسر الباب وإطلاق الرصاص، موردا أنه تعرض للضرب المبرح حتى أغمي عليه، وقدم أمام أنظار النيابة العامة من اجل تهمة عدم التبليغ ومساعدة مبحوث عنه على الفرار، وتم بعد ذلك إطلاق سراحه.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق