وطنية

الحكومة تحدد المسؤولية الجنائية لوزرائها

إحداث منصب نائب رئيس الحكومة وقانون يحتفظ للوزراء بنظام الامتيازات والمنافع مدى الحياة

حدد مشروع عرض على أعضاء الحكومة، في اجتماع للمجلس الحكومي، أمس (الخميس)، المسؤولية الجنائية للوزراء باعتبارهم «مسؤولين جنائيا أمام محاكم المملكة، عما يرتكبون من جنايات وجنح، أثناء ممارستهم لمهامهم»، ذلك أن عضويتهم داخل جهاز السلطة التنفيذية لا تعفيهم من المتابعة القانونية عن الأفعال التي يرتكبونها، وهو ما يعني أن الحصانة الوزارية لأعضاء الحكومة مقيدة بشرط احترام القانون. واحتفظت حكومة بنكيران، بموجب قانون تنظيمي رقم 065.13، للوزراء الذين تعاقبوا على الحكومة السابقة، على الامتيازات والتعويضات نفسها، التي استفادوا منها نظير عضويتهم في الحكومة، في حين يختص نص تنظيمي بتحديد الأجرة الشهرية والتعويضات والمنافع الممنوحة إلى أعضاء الحكومة والمستخدمين الذين يوضعون رهن إشارتهم.
وناقش المجلس الحكومي تسوية الوضعية القانونية لأعضاء الحكومة، وما يتعلق بتنظيم وتسيير أشغالها. وحدد مشروع القانون، الذي وزعه رئيس الحكومة على باقي الأعضاء، في اجتماع المجلس الحكومي، مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالوضعية القانونية لجهاز السلطة التنفيذية، سواء تعلق الأمر بوضعية الوزراء أو تسيير الأشغال وحالات التنافي مع الوظيفة الحكومية، وقاعدة الحد من الجمع بين المناصب، وكذا القواعد الخاصة بتصريف الأمور الجارية من لدن الحكومة المنتهية المهام، قبل تنصيب البرلمان لمن يخلفها.
وأحدث المشروع منصبا جديدا داخل الهرم الحكومي، ويتعلق الأمر بمنصب نائب رئيس الحكومة، إذ تشير المادة التاسعة منه، إلى أن «لجلالة الملك أن يكلف عضوا من أعضاء الحكومة بالنيابة عن رئيس الحكومة، باقتراح من هذا الأخير، لمدة معينة ولممارسة مهام محددة، إذا تغيب أو اقتضت الضرورة ذلك لأي سبب من الأسباب»، ذلك أن هذه النيابة تنتهي تلقائيا، فور استئناف رئيس الحكومة لمهامه. ويمكن إحداث هذا المنصب من تجنب وضعية الفراغ في ممارسة السلطة التنفيذية في حال غياب رئيس الحكومة، إذ يمارس نائبه «السلطة والتنظيمية ويشرف على أشغال الحكومة، ويرأس مجالسها، ويسهر على تنسيق وتوجيه أعمالها، وتتبع أنشطة أعضائها، ومواكبة عمل مختلف السلطات الحكومية».
ويُمنع على أعضاء الحكومة الجمع بين مهمة وزير ومنصب مسؤول سام «عن مؤسسة عمومية أو مقاولة عمومية أو أي شخص اعتباري من أشخاص القانون العام»، كما يعتبر الوزير الذي يجمع بين العضوية في أحد مجلسي البرلماني وعضوية الحكومة، في حالة تناف، في حين يلزم القانون أعضاء الحكومة أن يوقفوا طيلة مدة مزاولة مهامهم، كل نشاط مهني أو تجاري في القطاع الخاص و»بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح».
في السياق ذاته، حدد مشروع قانون تنظيمي رقم 065.13، صفة حكومة «تصريف الأعمال»، معتبرا أنه «لا تندرج ضمن تصريف الأمور الجارية، التدابير التي من شأنها أن تلزم الحكومة المقبلة بصفة دائمة ومستمرة، خاصة ما يتعلق منها بالمصادقة على المشاريع والمراسيم التنظيمية، وكذا التعيين في المناصب العليا، إذ تعمل على ضمان استمرارية عمل مصالح الدولة ومؤسساتها وضمان انتظام سير المرافق العمومية.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق