وطنية

سيناريو العودة إلى الصناديق يخيم على مشاورات بنكيران

لم يعد سيناريو العودة إلى صناديق الاقتراع مستبعدا من رزمة المخارج الممكنة للأزمة الحكومية الحالية التي ترتبت عن انسحاب حزب الاستقلال من التحالف الحكومي، واستقالة وزرائه تنفيذا لقرار المجلس الوطني للحزب قبل شهرين.
وكشفت مصادر حكومية مطلعة أن دائرة خيارات رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في إيجاد مستقبل لفريقه الحكومي بدأت تضيق، في حين اتسعت حظوظ الأصوات القائلة بحتمية الذهاب مباشرة إلى انتخابات سابقة لأوانها.
ويعزز أنصار الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وجهة نظرهم بأحكام الدستور الجديد، فقد ذكرت مصادر من الأغلبية أن هناك تخوفات لدى قادة  أحزاب العدالة والتنمية والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية المشكلة للأغلبية المنقوصة، من عدم القدرة على تنفيذ شروط التجمع الوطني للأحرار من أجل القبول بالانضمام إلى الحكومة، خاصة في ما يتعلق بوضع برنامج حكومي جديد، على اعتبار أن التجمع الوطني للأحرار وضع على رأس الشروط، التي يعتبرها ضرورية للتحالف مع حكومة، سبق أن صوت بالرفض على برنامجها الحكومي، وضد قانون ماليتها للسنة الحالية والماضية، تغيير البرنامج الحكومي للحكومة، حتى ينسجم مع فلسفة الحزب ومشروعه السياسي.
لكن شرط التجمع من شأنه، حسب المصادر ذاتها، أن يضع رئيس الحكومة، عبدالإله بنكيران، أمام إشكال دستوري جديد، على اعتبار أن تغيير البرنامج الذي نالت به الحكومة ثقة البرلمان، يستوجب حتما المرور بالبرلمان قصد الحصول على مصادقة مجلس النواب، وإلا سيكون بنكيران عرضة للطعن في إجراءاته أمام المجلس الدستوري.
كما أن جل الأحزاب تبقي على سيناريو الانتخابات السابقة لأوانها ضمن حزمة الخيارات الممكنة، بما في ذلك التجمع الوطني للأحرار، إذ قرر المكتب التنفيذي للحزب خلال الاجتماع الذي عقد بمنزل الحافظي العلوي بالبيضاء، أخيرا، تشكيل لجنة الانتخابات، استعدادا لأي انتخابات سابقة لأوانها، وهي خطوة يمكن تفسيرها برغبة رفاق مزوار في الضغط على بنكيران خلال المفاوضات.
الموقف نفسه عبر عنه حزب الأصالة والمعاصرة، الذي رفض مسبقا فكرة الدخول إلى الحكومة، حيث أعلن رئيس مجلسه الوطني، ورئيس فريقه البرلماني بمجلس المستشارين، حكيم بنشماس، أن الحزب أصبح  جاهزا لخوض انتخابات سابقة لأوانها، داعيا، رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، إلى “مصارحة المغاربة بما يجري داخل حكومته، وكشف الخيارات التي يسعى إليها”، ومحذرا من “نهج أسلوب الهروب إلى الأمام والسعي إلى تمديد أزمة الحكومة الحالية”.
أكثر من ذلك، فإن صقور حزب رئيس الحكومة يمارسون على الأخير ضغوطا كبيرة من أجل صد الشروط المجحفة لصلاح الدين مزوار، إذ كشف مصادر من الحزب أن عددا من قيادييه ينصحون بنكيران بعدم التخوف من العودة إلى صناديق الاقتراع، لأنها ستكون أكثر رحمة بالعدالة والتنمية من التحالف مع التجمع الوطني للأحرار.

ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق