الأولى

اعتقال لبناني بليبيريا يتاجر بالمغربيات

كن يتعرضن لسوء المعاملة والضرب المبرح في حال رفضهن العمل أو مقابلة الزبائن

أوقفت مصالح الأمن بليبيريا، مساء الاثنين الماضي، لبنانيا يدعى (أنطون.ك)، بتهمة الاتجار في البشر والعبودية بعد أن ضبط محتجزا ست مغربيات بمنزله بضواحي مونروفيا.
وذكر الناطق الرسمي باسم الأمن الليبيري أن اللبناني، البالغ من العمر 44 سنة، جلب المغربيات الست من عدد من الدول الإفريقية، خاصة كوت ديفوار، من أجل تشغيلهن في حانات وفنادق ليبيريا، مقابل حصولهن على راتب شهري يعادل ألف دولار قبل أن يحتجزهن بمجرد وصولهن إلى منزل بضواحي مونروفيا لممارسة البغاء مقابل عمولات يحصل عليها. وكشف المتحدث أن اللبناني كان يدير، في وقت سابق، مركزا كبيرا للأغذية المجمدة جرى إغلاقه من قبل وزارة التجارة الليبيرية لعدم احترامه معايير السلامة الغذائية، خصوصا بعد أن ضبط يتاجر في الدجاج المجمد منتهي الصلاحية، ما دفعه إلى تحويل جزء منه إلى منزل يحتجز فيه المغربيات الست، مضيفا «كان يقدمهن لأصدقائه وعدد من المستثمرين الأجانب الذين كانوا يترددون على المحل منذ فترة طويلة».
وأشار المصدر ذاته إلى أن الفتيات المغربيات الست أصبن بصدمة كبيرة جعلت العناصر الأمنية تنقلهن إلى منزل آمن بمونروفيا لإخضاعهن للعلاج قبل مثولهن أمام المحكمة، مضيفا «كانت الضحايا يتعرضن لسوء المعاملة والضرب المبرح من قبل اللبناني في حال رفضهن العمل أو مقابلة أي زبون وهو الشيء الذي ستتأكد منه العناصر الأمنية من خلال عرضهن على طبيب مختص».
واهتم عدد من الصحف المحلية الصادرة أول أمس (الأربعاء) بالموضوع مخصصة له حيزا مهما كصحيفة «أول أفريكا» و«نيو داون» الصادرتين بالإنجليزية، إذ أكدتا أن الأمن الليبيري يحقق في كيفية حصول المغربيات الست على تأشيرة إلكترونية لدخول الأراضي الليبيرية ودور اللبناني أنطون في ذلك.
ويعيش في ليبيريا عدد قليل من المغاربة وصل عند زيارة «الصباح» للعاصمة مونروفيا نهاية السنة الماضية، إلى خمسة يشتغلون بقطاع الاتصالات من خلال التكلف بالقسم التقني والهندسي لشركة «ويست أفريكا تيليكوم» والسياحة والفندقة، إضافة إلى المكلفة بالتواصل لدى بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا.
وبعد نهاية الحرب الأهلية بإقامة انتخابات واعتقال الرئيس السابق تشارلز تايلور، تحولت ليبيريا إلى وجهة مفضلة لعدد من العرب، خاصة اللبنانيين الذين اختصوا في إدارة وتسيير شركات الأغذية والحانات والملاهي الليلية، والذين يشكلون 90 في المائة من الأجانب المقيمين في ليبيريا.
وبدأ اللبنانيون، كما عاينت «الصباح» في زيارتها السابقة، في السيطرة على كافة مناحي الحياة بالعاصمة الليبيرية من خلال اقتناء الأراضي بوسط المدينة من أنصار الرئيس السابق تشارلز تايلور، الفارين إلى عدد من المدن الإفريقية، وبمبالغ مالية زهيدة، كما قاموا بتأسيس مجلس خاص بهم يدافع عن مصالحهم الاقتصادية لدى السلطات الإدارية بمونروفيا.
ومن المقرر أن تثير القضية الكثير من المشاكل بين الجاليتين المغربية واللبنانية رغم العدد القليل للمغاربة بليبيريا.
وحسب (د.ب)، أحد المغاربة المقيمين بمونروفيا، فإن هذه القضية أعادت من جديد الحديث عن صورة المغربيات لدى العرب، مضيفا، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن الأمر «كان مرتبطا بوجود المغربيات بالخليج العربي، والآن تحولت الأمور إلى بلدان إفريقية، وهذا ما سيثير مشاكل كبيرة».

أحمد نعيم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق