وطنية

الدولة تستعمل ذراعها المالي لتعزيز موقعها في “اتصالات المغرب”

أنس علمي رئيس المجلس المديري لصندوق الإيداع والتدبير أكد أن القانون يسمح للمؤسسة باقتناء 10 في المائة

أصبح من المؤكد أن الدولة المغربية تشترط على المجموعة الإماراتية “اتصالات” إشراك فاعل مغربي في صفقة اقتناء 53 في المائة. هذا ما أكدته تصريحات أنس العلمي، رئيس المجلس المديري لـ”صندوق الإيداع والتدبير” التي نقلتها إحدى كالات الأنباء نقلا عنه، إذ أكد أن القانون يسمح لصندوق الإيداع والتدبير باقتناء حصة من رأس مال اتصالات المغرب يمكن أن تصل إلى 10 في المائة. ونقلت الوكالة ذاتها، نقلا عن مصدر مقرب من الملف، أن الصندوق يمكن أن يقتني ما بين 5 و 6 في المائة من رأس مال الفاعل التاريخي في مجال الاتصالات بالمغرب.
لكن الرئيس المدير العام للصندوق أفاد أنه لم يتخذ القرار النهائي حول النسبة، إذ ما تزال المحادثات جارية، ومن المبكر التأكيد على النصيب الذي سيخوله الفاعل الإماراتي لصندوق الإيداع والتدبير.
وتؤكد تصريحات أنس علمي ما سبق أن أشارت إليه “الصباح” في عدد سابق أن الدولة المغربية اشترطت من أجل إعطاء موافقتها على الصفقة أن يتم إشراك فاعل مؤسساتي مغربي في الرأسمال المزمع بيعه من قبل المجموعة الفرنسية “فيفندي”.
وكان متوقعا بعد انسحاب الفاعل القطري مجموعة “أريد” (كيوتل سابقا) من السباق أن ترسو الصفقة على الإماراتيين الذين تربطهم علاقة جيدة مع مراكز القرار بالمغرب، عكس القطريين، إذ سبق للصحافة الفرنسية أن تناولت على أعمدتها هذا الموضوع مشيرة، نقلا عن مصادر مغربية مطلعة، أن المغرب لا يرغب أن يتم بيع حصة “فيفندي” في اتصالات المغرب للقطريين. وقد يكون ذلك وراء قرار الانسحاب المفاجئ للمجموعة الأوربية من السباق.
وإذا كان خبر دخول صندوق الإيداع والتدبير في رأس مال اتصالات المغرب أصبح مؤكدا، علما أنه مساهم أساسي في “ميديتل”، الفاعل الثاني في قطاع الاتصالات بالمغرب، فإن السؤال يطرح حول المساهمات التي سيقتنيها الصندوق، هل سيتعلق الأمر بنصيب من حصة “فيفندي” (53 في المائة)، أم الأسهم الممتلكة من قبل الدولة (30 في المائة)، أم الرأسمال العائم المتداول في البورصة (17 في المائة)؟ ولم يدل أنس علمي بأي توضيحات حول الموضوع، علما أن نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية المستقيل، سبق أن أكد أنه لن يتم بيع حصة الدول في رأسمال اتصالات المغرب، كما أن الأسهم المتداولة في البورصة يملكها مساهمون يمثلون أقلية، ما يجعل الاحتمال الأكبر ينصب على حصة “فيفندي”. وينتظر أن تظهر كل تفاصيل الصفقة في الأسابيع المقبلة.  

عبد الواحد كنفاوي 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق