النزاع سببه أراض شاسعة استنزفت غابتها لزراعة القنب الهندي علم من مصدر مطلع أن 10 أشخاص على الأقل أصيبوا زوال الجمعة الماضي، بجروح متفاوتة الخطورة في مواجهات دامية استعملت فيها الأسلحة البيضاء والعصي، وقعت بين سكان دوارين بدائرة غفساي بتاونات، بسبب خلاف حول استغلال أراض غابوية في زراعة القنب الهندي التي انتشرت بشكل كبير في هذه المناطق خاصة بعد توقف حملات محاربتها. أوضح المصدر أن ثلاثة أشخاص من دوار المشاع بجماعة الودكة، أصيبوا بجروح بالغة ناتجة عن طعنات بأسلحة بيضاء، نقلوا إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، لخطورة إصابتهم، فيما أخضع سبعة آخرون إلى العلاج الضروري بمستشفى الحسن الثاني بغفساي البعيد بكيلومترات عن الموقع، واصفا حالتهم ب»غير الخطرة». ونفى المصدر نفسه، إصابة أي واحد من العشرة بأي طلقة نارية بعدما عمد خصومهم في نزاعهم حول أراض شاسعة استنزفت غابتها لزراعة الكيف، إلى إطلاق عيارات في السماء لتخويفهم من بندقيات صيد من نوع «بوحبة» استعملت في التهديد، مؤكدا أن هذا النزاع بين سكان من دواري المشاع والعزابة بالجماعة المذكورة، كاد يتطور إلى ما لا تحمد عقباه. وقال إن سكانا من دوار العزابة استولوا على أراض غابوية بالمنطقة وحولوها إلى حقول لزراعة القنب الهندي، كما استولوا على منابع مياه استغلت بدورها في سقي وري تلك الحقول، ليتم حرمان سكان دوار المشاع من حقهم فيها، خاصة أنهم طالما استغلوها في توريد ماشيتهم ودوابهم، ما أجج الأوضاع بين الطرفين في ظل مناوشات تطورت إلى مواجهة دامية.وباءت محاولات حبية لثني سكان دوار العزابة عن تصرفاتهم، بالفشل قبل أن ينشب شجار زوال الجمعة الماضي بينهم وبين سكان من دوار المشاع بالجماعة ذاتها المجاور للحدود بين إقليمي تاونات والحسيمة، ما كاد يخلف كارثة إنسانية، فيما خرج سكان دوار المشاع عقب ذلك في مسيرة احتجاجية على متن عدة سيارات نحو عمالة إقليم تاونات. وكان ضمن المحتجين في مسيرتهم الجرحى السبعة، الذين تنقلوا لإبلاغ أصواتهم إلى عامل الإقليم، مطالبين إياه بالتدخل العاجل لحمايتهم من خطورة الوضع الأمني الذي يعيشونه، إذ كان لهم لقاء فور وصولهم بعد صلاة العشاء، مع لجنة إقليمية تعهدت بتنسيق مع الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية بالمنطقة، بتوقيف واعتقال المشتبه في وقوفهم وراء الهجوم. وقالت المصادر إن السكان الغاضبين الذين انطلقوا في مسيرتهم مساء من دوار المشاع، تعرضوا لهجوم آخر من قبل خصومهم الذين احتجزوا سيارة من نوع «إكسبريس» كانت ضمن السيارات المستعملة في نقل المحتجين إلى تاونات، وعمدوا إلى تكسير بعض تجهيزاتها، فيما قدم المصابون شكايات في مواجهة أشخاص خصوم لهم، إلى المصالح المختصة. حميد الأبيض (فاس)