fbpx
تقارير

قانون امتحانات جديد يرسب ثلث طلبة التقني العالي

تسبب قانون امتحانات جديد في رسوب ثلث طلبة المعاهد التقنية العليا، رغم أن أغلبهم حصلوا على معدلات تصل إلى 14 من 20.
وقالت مصادر مطلعة إن 656 من 2045 طالبا بالمعاهد نفسها وجدوا أنفسهم في لائحة الراسبين، رغم أنهم حصلوا على معدلات كانت إلى حدود الموسم الدراسي السابق توجب النجاح.
وانتفضت أسر الطلبة أنفسهم خاصة أن أبناءها لم يكونوا على علم بدخول القانون الجديد حيز التطبيق، والذي صدر في الجريدة الرسمية في يناير الماضي، ما جعلها تؤكد أن دخول القانون، بعد بداية الموسم الدراسي، لا يجب أن يطبق عليهم، خاصة أنهم كانوا يجهلون مضامينه، ولم يرافقه أي نقاش .
من جهته، قال زهير اسقريبة، نائب رئيس الهيأة الوطنية للتقنيين بالمغرب، إن القانون الجديد يعتمد نظام «الوحدات»، والتي قد تتضمن إحداها مواد ثانوية وتكميلية بالنسبة إلى تكوين الطلبة، إلا أنهم حين لا يحصلون على المعدل فيها يرسبون رغم حصولهم على معدلات عالية، في حين كان القانون القديم لا يلزم الطلبة بالرسوب إلى غاية الحصول على معدلات في هذه المواد، «الأمر يختلف عن الكليات التي تلزم الطلبة بإعادة المواد التي لم يحصلوا فيها على معدلات، بل إن طلبة الكليات يحصلون على فرصة الدورة الاستدراكية، في حين أن القانون الجديد لا يمنح طلبة هذه المعاهد الحق في الدورة الاستدراكية، إضافة إلى أن طبيعة التكوين فيها مختلفة، حتى أن الدخول إليها يستلزم الحصول في الباكلوريا على معدلات جيدة، إضافة إلى مباريات الانتقاء وغيرها، ولذلك فإن هدر سنة دراسية من أجل تحصيل المعدل في مادة ثانوية رغم الحصول على معدلات جيدة فيه ظلم للطلبة، خاصة إذا كانوا لا يعلمون بدخول القانون الجديد حيز التطبيق».
وقال اسقريبة، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن أهم قانون كان يجب أن يغير هو استمرار إلحاق هذه المعاهد بوزارة التربية الوطنية والتكوين، في حين أنه كان يجب إلحاقها بالتعليم العالي، مطالبا بإعادة النظر في قرار الرسوب، ومنح الطلبة فرصة، مضيفا أن أغلبيتهم كانوا ضحية سنة أولى شبه بيضاء، «السنة الماضية تأججت إضرابات الأساتذة، ولم يعوض الطلبة عن الأيام التي لم يتلقوا فيها دروسهم بتركيز، ورغم ذلك نجحوا بنسبة تقارب 100 في المائة».
وطالبت الهيأة الوطنية للتقنيين بالمغرب باحتساب القانون القديم في النجاح لأنه لم يتم إبلاغهم بالقانون الجديد لنيل الدبلوم، ومنهم من حصل على معدل يعادل 14 و13 و12، ومنحهم فرصة إجراء دورة استدراكية على غرار كل مدارس التعليم العالي والجامعات التقنية في السنوات المقبلة. كما طالبت بتوفير الولوج لجميع الطلبة بدون استثناء الراغبين في الالتحاق بمدارس المهندسين، مع تغيير تواريخ القبول في المدارس العليا للإجازة المهنية. وحل مشكل الطلبة المفصولين بدعوى الغش في الامتحانات، ومراجعة المواد التطبيقية بما يتلاءم وسوق الشغل، وتمكين الآباء والأمهات من معرفة جميع المعطيات التي تخص أبناءهم.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى