fbpx
ملف الصباح

تطوان… طلب يفوق العرض

 إقبال كبير على الكوكايين بمدن الشمال وأطفال يسخرون لتهريبه من سبتة

في الوقت الذي تتجه فيه فئة عريضة من الصائمين مباشرة بعد آذان المغرب والإفطار إلى المساجد لأداء صلاة التراويح، تقصد مجموعة أخرى أماكن معروفة بترويج المخدرات، وضمنها مقاهي شعبية وفاخرة. وتفيد معلومات استقتها «الصباح» من مصادر متطابقة، أن المروجين، يكثفون أنشطتهم خلال شهر رمضان، لتلبية الطلب المتزايد، وأن وتيرة حركتهم تتزايد بعدد من الأحياء بمدينة تطوان من ضمنها، خاصة جبل درسة والإشارة. ويجمع سكان تطوان على أن بعض الأحياء تتحول خلال رمضان إلى جزيرة معزولة، تخضع للسيطرة الكاملة لشبكات ترويج المخدرات، نظرا لوعورة مسالكها وصعوبة التنقل بين أزقتها من قبل العناصر الأمنية، الذين يستعصي عليهم في غالب الأحيان، تحديد أماكن وجود المروجين الكبار الذين يتسلحون بمخابئ تمكنهم من ترويج سمومهم لباعة التقسيط وبعض المدمنين بكل حرية، بعد أن  يبتدعوا طرقا جديدة للإفلات من المراقبة الأمنية.
ورغم الحملات التطهيرية، التي تقوم بها المصالح الأمنية ضد مروجي المخدرات في هذه المنطقة، بين الفينة والأخرى، والتي تسفر عن اعتقال عدد من المزودين والعشرات من  المبحوث عنهم في عدة قضايا مختلفة، يظل الجهاز الأمني عاجزا عن الحد من هذه الظاهرة في منطقة جبل درسة، في الوقت الذي تزداد حدتها خلال هذا الشهر الكريم.
ووفقا  لمصادر «الصباح» فإن الإقبال على تعاطي مخدر الكوكايين، يتضاعف استثناء خلال شهر رمضان، إذ يستهلك على نطاق واسع بالنسبة إلى مدمني الكحول، ممن يجدون ضالتهم في هذا المخدر القوي، وذلك نتيجة إغلاق الحانات خلال شهر رمضان. وتضيف المصادر ذاتها، نقلا عن مصادر أمنية، أن أغلب المتورطين في جرائم الضرب والجرح والسرقات، والقتل التي تقع في شهر رمضان بمدينة تطوان، مقارنة مع باقي أشهر السنة، هم من المدمنين على المخدرات. على أنه يتوجب الإشارة إلى أن ظاهرة السرقة، ترتفع أيضا خلال الشهر نفسه لما لها من ارتباط وثيق بضرورة توفير المبالغ المالية الضرورية لشراء المخدرات، ولا يقتصر الأمر على الشباب فحسب، وإنما بالفتيات ممن يكن مرغمات في عدة أحيان إلى ممارسة الدعارة لتوفير صنوف المخدرات التي يتعاطونها خلال رمضان.
وأشار أحد المستهلكين إلى أنه ينبغي أن نعترف أن هناك من يساهم من جانبه في انتشار هذه الظاهرة، إذ أن عدم القيام بحملات استباقية قبل حلول رمضان، يجعل من المروجين يجتهدون في ابتكار أساليب الترويج، كما يشجعهم على تخزين كميات هامة من مختلف صنوف المخدرات، سيما منها السموم البيضاء، التي تنشط فيها مجموعات تضم إلى جانب بعض الشبكات المحلية، شبكات من سبتة السليبة، إذ يتم تجنيد أطفال لفائدة تهريب هذه السموم عبر المركز الحدودي باب سبتة.

يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى