fbpx
وطنية

نقابة تطالب بإعادة تأميم “اتصالات المغرب”

 طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل حكومة بنكيران بإعمال السيادة من أجل إعادة تأميم شركة “اتصالات المغرب”، أو شراء حصة “فيفاندي يونيفرسال” الفرنسية البالغة قيمتها 53 في المائة من رأسمال الشركة، مقترحة كبديل ثالث تشجيع الرأسمال الوطني  للانخراط في عملية  شراء الحصة لتحقيق مصلحة عامة للمجتمع المغربي في هذه الظرفية الاقتصادية المعقدة المتسمة بالأزمة.
وفي السياق ذاته، أوضح الكاتب العام للمنظمة، علي لطفي، أن الحكومة الحالية تواصل نهج المقاربات الاقتصادية والمالية نفسها، وتسير عكس  ما لجأت إليه العديد من الدول الغربية  في مواجهة الآثار الكارثية للأزمة المالية العالمية، وفي مواجهة عجز الميزانية، إذ “اختارت حكومة بنكيران سد الثغرات والعجز  من جيوب الطبقات المتوسطة والفقيرة التي أثقلتها بالضرائب، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، فضلا عن  البحث عن موارد مالية أخرى  عبر الإفراط في الاستدانة، إن لم نقل بداية التفكير في خوصصة ما تبقى من المؤسسات الوطنية، بعد أن قامت الحكومات السابقة  بتنفيذ برنامج خوصصة شامل استجابة لضغوط  وإملاءات  المؤسسات المالية الدولية، خاصة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتغطية عجز الميزانية”.
وذكر المسؤول النقابي بهذا الخصوص أنه تم بيع وتفويت عدد من القطاعات الإستراتيجية الوطنية، كعلاج ظرفي لأزمة لم تنجح الحكومات عبرها من تحقيق ما كان منتظرا من الخوصصة، من أهداف كالعدالة الاجتماعية وفرص الشغل وتوزيع ثمار النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، وظلت  بعيدة عن علاج حقيقي للتخلف ولتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة عبر مؤسسات وطنية اقتصادية وصناعية وفلاحية وإنتاجية قوية، وظلت مواردها من ضرائب ومساهمة في التنمية غير واضحة، وبهذا لم تحقق عائدات الخوصصة أي زيادة  في معدلات التنمية.
وعن شركة “اتصالات المغرب”، قال لطفي إنها تعد إحدى أكبر وأهم  القطاعات الإستراتيجية  الوطنية  الكبرى التي تمت خوصصتها، وبيعت نسبة هامة من رأسمالها، “وهي  تحقق  اليوم  أرقام معاملات وأرباح تعادل أضعاف المبلغ الذي بيعت به الشركة، التي كان من الممكن أن تدر دخلا كبيرا  لخزينة الدولة تغطي بها احتياجاتها من العملة والعجز المزمن”.
إلى ذلك، دعت الهيأة النقابية في رسالة وجهتها إلى رئيس الحكومة، إلى وضع تقييم شامل  لبرنامج الخوصصة  بالاستعانة بخبرة  المؤسسات الدستورية المستقلة، مثل المجلس الأعلى للحسابات ومجلس المنافسة، عبر إعادة فتح ملفات الخوصصة وتقييم مردوديتها ومدى احترامها لدفتر التحملات والتعهدات ومدى تنفيذها وانجازها للاستثمارات المقررة، ونسبة الأرباح والضرائب والمداخل المستحقة لخزينة الدولة، ومدى احترامها للتعهدات المتعلقة بالاستقرار الوظيفي والتشغيل، خاصة أن “عددا كبيرا من العمليات المتعلقة  بالخوصصة  شابتها خروقات وتم تفويتها  وبيعها في غرف مظلمة، كما أن عددا كبيرا من المستثمرين لم يحترموا دفتر التحملات وقاموا بانتهاك  كافة القوانين بما فيها شفافية التعاملات وحقوق العمال”.
وطالبت المنظمة رئيس الحكومة بإعادة تأميم المؤسسات الإستراتيجية الوطنية التي بيعت بأثمان بخسة وتوزيع غنائمها  ومحاربة الفساد والريع الاقتصادي، وإجراء حوارات معمقة حول المستقبل والنظام الضريبي الأمثل وصياغة أهداف تنموية جديدة تراعي الأبعاد الاجتماعية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى