fbpx
الرياضة

السكتيوي: النتائج ليست من أولوياتي

مدرب المغرب الفاسي قال:  إن واقع الفريق يتطلب تدبيرا عقلانيا

قال طارق السكتيوي، مدرب المغرب الفاسي، إنه لم يتردد في قبول تدريب الفريق، مضيفا  في حوار مع ”الصباح الرياضي”، أن الظرفية الحالية تتطلب تدبير النادي بطريقة عقلانية في أفق إرسائه على أسس متينة. وتابع ”إن هذا الموسم سيكون بالنسبة إليه فرصة لهيكلة الفريق وتدبيره جيدا”. وأكد السكتيوي أنه لا يستعجل النتائج الآنية بقدر ما يروم إنجاح المشروع الذي جيء من أجله، داعيا الجميع إلى الانخراط فيه من لاعبين ومسيرين ومدربين ومنخرطين وجمهور. وفي ما يلي نص الحوار:

بداية، بماذا تفسر عودتك إلى المغرب الفاسي مدربا؟
 أولا، لا يسعني إلا أن أكون فخورا بتدريب المغرب الفاسي، لما له من مرجعية تاريخية وقاعدة جماهيرية، وكنت أحلم بتدريبه لأرد الجميل لهذا النادي، الذي سهر على تكويني، قبل احترافي في العديد من الفرق الأوربية. كانت هناك اتصالاته مع رئيس الفريق مروان بناني وأعضاء من المكتب المسير، الذين اقترحوا علي تدريب النادي، وقبلت دون تردد بعد دراسة المشروع جيدا. وأتمنى أن أساهم في إنجاحه، ولن يتأتى ذلك إلا بانخراط جميع مكونات المغرب الفاسي.

 ما الذي جعلك تقبل تدريب «الماص» بعدما رفضت ذلك في الموسم الماضي؟
 رفضت الالتحاق بالفريق في الموسم الماضي، لرغبتي في اكتساب المزيد من التجربة في مجال التدريب، لهذا قررت أن أضيف سنة في التحصيل والاحتكاك أكثر مع من سبقوني في هذا الميدان. وأعتقد أن تدريب المغرب الفاسي في هذه المرحلة بالذات ليس بالأمر الهين، إذ لا بد من إعداد جيد وتدبير محكم من أجل تحقيق الهدف المنشود. وكما تعلمون أن هناك حقبة مرت بإيجابياتها وسلبياتها، وأخرى ستأتي يجب التعامل معها بذكاء وعقلانية، وبالتالي يلزم دراسة خبايا الفريق جيدا، قبل الشروع في تنفيذ البرنامج الذي جئت من أجله.

 ألا تتطلب هذه الحقبة تحديات لإنجاح مشروعك؟
 إن اللعب على الألقاب حق مشروع لكل ناد، خاصة إذا كان من قيمة المغرب الفاسي، الذي عود جمهوره على الألعاب الأدوار الطلائعية. لكن الظرفية الحالية تتطلب تدبير النادي بطريقة عقلانية في أفق إرسائه على أسس متينة، التي ستؤهله لحصد الألقاب في السنوات المقبلة. لهذا فالموسم المقبل سيكون بالنسبة إلي فرصة لهيكلة الفريق وتدبيره جيدا، حتى يكون قادر على التألق في الموسمين المواليين. هناك لاعبون غادروا الفريق وآخرون سيأتون لتعزيز النادي، ما يتطلب رصانة وحنكة في تسييره من الناحية التقنية، قبل التفكير في النتائج السريعة. وما أكثر الفرق التي بلغت القمة في سنة، قبل أن تنزل منه في السنة الموالية. ولا أبالغ إذ قلت لك إن هذا الموسم سيكون بالنسبة إلي حرجا، طالما هدفي إنجاح المشروع مع ضرورة الحفاظ على تألق الفريق.

 ألست متخوفا من التجربة، خاصة أنك حديث العهد بالتدريب بالقسم الأول؟
 إطلاقا، ولو كنت كذلك، فالأفضل لي أن أمتهن مهنة أخرى غير التدريب. وهنا أستحضر مدربين عالميين سبقوني في المجال، ممن يؤكدون أنه لا مكان للخوف في التدريب. أعتقد أن التدريب عمل يومي لا يخلو من متاعب وتحديات وضغوطات، إلا أنها سرعان ما تزول بقوة الإرادة والتسلح بالهزيمة الثابتة، وهي أمور ليس غريبة عني، بالنظر إلى السنوات التي قضيت محترفا في العديد من الأندية المحترفة. عموما فالانتصار الذي سأبحث عنه هو انتصار المشروع، وليس النتائج السريعة، لأن الأفضل بالنسبة إلي تنفيذ مخططي ومشروعي قبل التفكير في النتائج الآنية.

 ربما أن ظروف العمل بـ «الماص» لن تساعدك على إنجاح مشروعك، بسبب أزمته المالية  ؟
 لا بد من التذكير أن أغلب الفرق الوطنية تعاني الشيء ذاته، لقلة موارده المالية، باستثناء الرجاء والوداد الرياضيين والجيش الملكي، فضلا عن الفرق المحتضنة من قبل مكتب الشريف للفوسفاط، الذي يساعدها على التخفيف من عبء مصاريفها. ويبقى المغرب الفاسي من الفرق التي تحاول تدبير شؤونها ببعض المساعدات ومجهودات المكتب المسير. ولدي الثقة في مسؤولي الفريق في إيجاد الحلول الكفيلة لتفادي إكراهات المواسم الماضية. أنا سعيد بتدريب النادي وسأعمل كل ما في وسعي للمساهمة في تألقه.

 وهل تلقيت ضمانات للتغلب على مشاكل النادي؟
 أعتقد أن المكتب المسير سيبذل كل ما وسعه من أجل تبديد كل الإكراهات، بما فيها الجانب المالي. ولدي معرفة مسبقة بالمسيرين الذين تربطني وإياهم علاقة احترام متبادلة. ولا أظن أن هؤلاء سيتخلون عن واجباتهم، بحكم ارتباطهم الوثيق بالمغرب الفاسي.

 كيف وجدت الماص بعد مغادرتك له قبل سنتين، وهل يحتاج انتدابات جديدة؟
 التحقت بالمغرب الفاسي الجمعة الماضي، إذ قسمت عملي إلى شطرين، سعيت في الأول إلى التركيز على اللياقة البدنية، ثم في الثاني على التعرف على لاعبين جدد، قبل تكوين فكرة عن اللاعبين الذين يكونون حاليا المغرب الفاسي. وأعتقد أن المعسكر التدريبي الذي سيخوضه الفريق في إفران ما بين 15 و28 يوليوز الجاري سيمنح لي فرصة الوقوف على مؤهلات كل لاعب على حدة، خاصة أننا سنخوض مباراتين إعداديتين، أي بمعدل اثنتين في الأسبوع، قبل تحديد اللائحة النهائية بعد الرجوع من إفران، حينها سيتضح لي ما إذا كان الفريق في حاجة إلى انتدابات جديدة أم لا.
 
 وكيف ستتعرف على اللاعبين طالما أن هناك لاعبين لم يلتحقوا بعد بالتداريب؟
 أعتقد أن المهدي بلعروسي وأحمد أجدو ولويس جيفرسون لم يلتحقوا بعد بالتداريب. وربما سيكونون حاضرين في المعسكر التدريبي بإفران. أما محمد علي بامعمر وعبد اللطيف نصير، فسينضمان إلى المجموعة، بعد انتهاء التزاماتهما مع المنتخب الوطني، المقبل على مباراة هامة أمام نظيره التونسي غدا (السبت). وسيخضع كل من بامعمر ونصير إلى برنامج تدريبي خاص، قبل التحاقهما بالتداريب.

  يقال إنك من أشد المعجبين بالهولندي فان غال. هل هذا صحيح؟
 (يضحك)، يبقى لويس فان غال من بين أفضل المدربين العالميين الذين أشرفوا على تدريبي، عندما كنت محترفا بأزيد ألكمار الهولندي، كما تربطني به علاقة طيبة داخل الملعب وخارجه. وأعتقد أنني استفدت الكثير من هذا المدرب، كما أخذت عنه بعض الأشياء الإيجابية في التدريب، تماما كما استفدت من باقي المدربين الذين دربوني من قبل. إنني مازلت في بداية مساري ومحتاج للتعلم أكثر والاستفادة من تجربة من سبقوني في مجال التدريب أجانب ومغاربة.
وأنتهز هذه الفرصة لقدم جزيل شكري إلى جون بيير مورلان، المدير التقني للجامعة وحسن اللوداري وعبد الحي لاميني وجمال لحرش، فلولاهم لما خضعت لتكوين أكاديمي بالجامعة. كما أنني ممتن لناصر لارغيت، المدير الفني لأكاديمية محمد السادس، إذ استفدت منه الكثير خلال السنة الماضية، إلى جانب مجموعة من المؤطرين. وأنا فخور بالتجربة التي قضيتها معهم بالأكاديمية نفسها.

 يبدو أنك تركز على إنجاح المشروع أكثر من البحث عن اللقب، فكيف ستواجه رغبة الجمهور في ذلك؟
 سأكون سعيدا إذ فزت باللقب مع المغرب الفاسي، لأنه سيكون أول لقب أحرزه مدربا. لكن كما أسلفت الذكر، فإن هذا الموسم يتطلب تدبيرا بطريقة عقلانية من أجل إنجاح المشروع أولا. لهذا فالجميع مدعوا للانخراط فيه أطر تقنية وطبية وإدارية ومسؤولين ولاعبين ومنخرطين. ولنجعل هذه السنة سنة تدبير قبل أي شيء آخر.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى