fbpx
الأولى

مزوار يواجه عاصفة الطامعين في الاستوزار

وزراء التجمع السابقون يصرون على العودة وقيادات تطالب باستوزار أبنائها

كشفت مصادر من التجمع الوطني للأحرار أن رئيس الحزب، صلاح الدين مزوار، يوجد في قلب عاصفة من الطامعين في تولي الحقائب الوزارية، التي ينتظر أن يأخذها الأحرار في حال دخول الحكومة إثر تنفيذ حزب الاستقلال، الحليف الرئيسي لحزب رئيس الحكومة، قرار مجلسه الوطني بالانسحاب.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه، ضدا على تريث مزوار ورفضه تسرع أعضاء حزبه بخصوص الدخول إلى الحكومة، فقد شرع الوزراء السابقون في الضغط على رئاسة الحزب من أجل العودة إلى العضوية في الحكومة، وأن وزيرا سابقا لم يتردد في التهديد بنسف  تقارب التجمع الوطني للأحرار مع حزب رئيس الحكومة إذا لم يكن ضمن وزراء الحزب في التعديل الوزاري المرتقب.
من جهته، أبدى صلاح الدين مزوار، للمقربين منه، عن استغرابه الكبير من الشروع في عملية إنجاز ونشر لوائح المستوزرين، ومن حرب الاستوزار الوهمية، التي  انخرط فيها البعض باسم الحزب.
كما شدد مزوار على ضرورة التريث إلى حين الحسم في مصير استقالات وزراء حزب الاستقلال، وعلى أن عودة التجمع الوطني للأحرار إلى الحكومة يجب أن تكون رهينة باستحضار سنة ونصف من التدبير الحكومي وتقييم وضع الأزمة داخل الحكومة، كما يرفض رئيس التجمع أن تتم عملية دخول حزبه إلى الحكومة بفرض استوزار أسماء بعينها من أعضائه، وذلك في رد منه على ما كان عبر عنه بعض قياديي العدالة والتنمية عندما أعلنوا رفضهم دخول بعض القيادات التجمعية وزراء في الحكومة.

يصر عدد من التجمعيين على عدم اختزال السجال الدائر وسط الحزب  في الدخول إلى الحكومة لتعويض الاستقلال أو عدمه، بل يجب أن يصل إلى عمق المشكل الحكومي القائم الآن، متسائلين ما إذا كان التجمع يمكنه القبول بالعمل ضمن إطار برنامج حكومي عارضه من قبل، وقانون مالية كان يرى أنه بني على فرضيات خاطئة.
ويعتبر هذا الجزء من التجمعيين، أن المشكل يكمن في أن التجمع الوطني للأحرار له رؤيته للعمل الحكومي ولأولويات البرنامج الحكومي في ظل الظرفية الصعبة التي تجتازها البلاد اليوم، “لذلك فهو لا ينظر إلى دخول الحكومة من منظور الكراسي أو الحقائب الوزارية، بل بإعادة النظر في البنية الحكومية والبرنامج الحكومي ككل”.
ولا يتردد هذا الفصيل من التجمعيين في اعتبار أن ظروف السياسية تغيرت تماما عن تلك التي أنجبت حكومة انتخابات 25 نونبر 2011،  وأن التعديل الحكومي المرتقب يجب أن يأتي في صيغة أقرب إلى تشكيل حكومة جديدة ببرنامج جديد وبطرق تدبير جديدة، لا مجرد تعديل وزاري تقني.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى