fbpx
الأولى

الحكومة تدخل مرحلة تصريف الأعمال

المرحلة الانتقالية تستمر إلى غاية تشكيل حكومة جديدة

دخلت الحكومة رسميا مرحلة تصريف الأعمال منذ تقديم الوزراء الاستقلاليين استقالتهم، الثلاثاء الماضي. وستمتد هذه المرحلة طيلة الفترة الفاصلة بين تقديم الاستقالات وقبولها من قبل الملك محمد السادس.
وقالت مصادر «الصباح» إن لا حرج في أن يستمر الوزراء المستقيلون في ممارسة مهامهم إلى حين تعويض الاستقلال بهيأة سياسية بديلة، خلافا لما أثاره عدد من الفاعلين السياسيين في هذا المجال، إذ انتقدوا استمرار وزراء الاستقلال في مواقعهم الحكومية حتى بعد استقالتهم .
وفي هذا السياق، استغرب محمد نبيل بنعبد الله، وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، والأمين العام لحزب «التقدم والاشتراكية»، أثناء ترؤسه الثلاثاء الماضي بمجلس المستشارين، لقاءا مع برلمانيي الحزب، لاستمرار وزراء الاستقلال  في ممارسة مهامهم بعد تقديمهم الاستقالة.
وقال الوزير إن هذا الوضع غريب، لأن الاستقالات تضع حدا للأنشطة الحكومية للوزراء المعنيين، مضيفا أنه بإمكان الاعتماد على أسلوب الانتداب في تسيير الوزارات التي غادرها  هؤلاء الوزراء، وموضحا أن الإشكال كان سيطرح لو قدمت الحكومة برمتها الاستقالة.  وأكد بنعبد الله، في السياق نفسه، أن لا وجود لخط الرجعة بعدما اتخذت الأمور منحى تصعيديا خطيرا وصل إلى مستوى الانحطاط في انتقاد رئيس الحكومة.
وفي السياق ذاته، قال سعيد أمسكان، الأمين العام المفوض للحركة الشعبية، إن لا تعارض بين تقديم الوزراء الاستقلاليين استقالتهم من الحكومة واستمرارهم في مزاولة مهامهم الحكومية، لأن البت في طلبات الاستقالة لم يتم بعد، كما لم يتم الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة.
واعتبر أمسكان تنفيذ الاستقلال لقرار الانسحاب من الحكومة موقف سيادي للحزب، مشيرا إلى أن الحكومة تواصل اشتغالها دون أن تتأثر بهذا المعطى.  واستبعد أمسكان، في حديث مع «الصباح»، إجراء انتخابات جديدة في ظل الإكراهات السائدة التي يفرضها الواقع المالي والاقتصادي والاجتماعي.
واعتبر أن الأزمة التي يعرفها مشهد الأغلبية الحكومية عادية، وأنها لم تصل إلى درجة الأزمات التي عرفتها تشكيل الحكومات في بعض البلدان الديمقراطية مثل إيطاليا وبلجيكا.
في السياق ذاته، وضع محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، حزب الاستقلال ورئيس الحكومة، على حد سواء في وضع حرج، بعد رفضه تقديم استقالته صحبة الوزراء الاستقلاليين الخمسة الآخرين.
وقالت مصادر «الصباح» إن قياديين في الاستقلال ألحوا مساء الثلاثاء الماضي على وزير التربية الوطنية تقديم استقالته، إلا أنه طلب مهلة جديدة للتفكير. وأضافت المصادر ذاتها أن الحزب لا خيار له في حال  تشبث الوفا بموقفه سوى الطرد، وهو ما يضع بنكيران في موقف حرج، إذ كيف سيتصرف تجاه وزير تجمعه به علاقة جيدة، لكنه استوزر باسم حزب قرر الخروج إلى المعارضة، علما أن الدستور يمنح رئيس الحكومة إمكانية طلب إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة.
وذكرت المصادر نفسها أن الوفا متشبث بالبقاء في الحكومة، وأن ذلك لا يطرح أي إشكالية على اعتبار وجود سوابق، مثل عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري الذي استمر في الحكومة رغم خروج التجمع الوطني للأحرار منها، وأحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية الذي ظل في منصبه الحكومي، رغم مغادرة «البام» الحكومة.

جمال  بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى